Note: English translation is not 100% accurate
مكاري لـ «الأنباء»: خطر التكفيريين يطول الاعتدال السني وعون يوظف موضوع معلولا في إطار دعمه للأسد
12 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

واقع تدخّل حزب الله في سورية جعل من الصعوبة استيلاد حكومةبيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاوي ان المسيحيين في المنطقة هم جزء أساسي ورئيسي في تركيبة المشرق العربي، ودورهم فيه لا يقاس بحجمهم أو بكيفية توزيعهم الجغرافي على وسع مساحته، بل بما قدموه ويقدمونه لتطوير الانسان المشرقي ونموه على المستويين الاجتماعي والسياسي، معتبرا أن ضمانة الوجود المسيحي في الشرق وكل العالم العربي، ليس دورهم الريادي فحسب إنما أيضا احاطتهم بالاعتدال الاسلامي، مؤكدا بالتالي أن المسيحيين ليسوا بخطر كما يحلو لبعض أصحاب المصالح الانتخابية والتحالفات الاقليمية تسويقه وفي طليعتهم المسيحي العماد ميشال عون، مستدركا بالقول ان ما يسمى بالقاعدة وجبهة النصرة وغيرهما من المنظمات التكفيرية هم حالة طارئة على المجتمع الشرقي وخطرهم الحتمي يطول الاعتدال الاسلامي وتحديدا الاعتدال السني منه، أكثر مما يطول الوجود المسيحي.
ولفت مكاري في تصريح لـ «الأنباء» الى أن «معلولا» جزء من الاراضي السورية ومن الطبيعي بالتالي أن تصلها شرارة الحرب وتشهد عمليات كر وفر بين جيش الاسد والمعارضة أسوة بما تشهده سائر المناطق والمدن السورية، الا ان العماد عون وبالرغم من تأكيدات المرجعيات المسيحية في سورية من رجال دين وراهبات بأن أحدا لم يدخل الى أديرة وكنائس معلولا ولم يمس موجوداتها أو المقدسات المسيحية بسوء، حاول وكعادته توظيف الاحداث والوقائع لصالحه عبر إعطائها طابعا مهددا للوجود المسيحي في الشرق، وذلك في إطار مزايداته على خصومه المسيحيين في لبنان أملا منه بتحقيق مكاسب انتخابية رخيصة، ناهيك عن محاولته التأكيد أن سقوط الاسد سيؤدي الى خروج المسيحيين من سورية، وبالتالي من كامل المنطقة الشرق أوسطية وذلك في إطار دعمه للاسد تحسبا لخسارته كحليف داعم له.
وتابع مكاري مؤكدا أن المسيحيين تواجدوا في سورية قبل آل الأسد، ولعبوا فيها دورا سياسيا متقدما، بدليل ان فارس الخوري وهو مسيحي، ترأس المجلس النيابي السوري مرتين (1943 - 1944) و1945 - 1949 كما ترأس أيضا الحكومة السورية مرتين 1944 - 1945 و1954 - 1955 الا ان العماد عون يريد إلباس نظام الاسد ثوب حامي المسيحيين في محاولة لتبرير تحالفاته وزيف سياسته، لافتا من جهة ثانية الى أن العماد عون نفسه لم يكن بالأساس معنيا بوجود ودور المسيحيين في المشرق العربي، وإلا لما كان زج بهم في حروبه العبثية مرة تحت عنوان تحرير لبنان من نظام الاسد ومرة أخرى تحت عنوان توحيد البندقية.
على صعيد متصل بالتطورات السورية، وعن قراءته لأسباب مسارعة النظام السوري في إعلان موافقته على المبادرة الروسية القاضية بتسليم مخزون سلاحه الكيميائي للغرب، أشار مكاري الى وجود احتمالين لا ثالث لهما: إما ان يكون النظام السوري يراوغ ويناور بهدف كسب الوقت، لاسيما أن تاريخه حافل بتنصله من الاتفاقيات والقرارات الدولية، وإما أن يكون قد استسلم بسهولة للغرب دون أي مقاومة سبق أن وعد العالم بها وتوعد بمفاعيلها، معتبرا أن هدف النظام في كلا الاحتمالين هو بقاء الاسد في الحكم وتسجيل نقطة في مرمى المعارضة السورية والدول الداعمة لها، مستدركا بالقول انه أيا تكن أبعاد موافقة النظام السوري بهذه السهولة، فإن المبادرة الروسية أسقطت عمليا مقولة الممانعة التي بالأساس لم تكن سوى شعار فارغ لا مضمون له.
وردا على سؤال حول ما أشيع بأن النظام السوري قد يودع جزءا من سلاحه الكيميائي لدى حزب الله، أعرب النائب مكاري عن عدمه استغرابه إقدام النظام على تسريب هذا السلاح الى حلفائه في العراق ولبنان على أمل استرجاعه لاحقا، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى احتمال وجود جهات استخباراتية وراء تلك الاشاعات بهدف ايصال الرسالة الى الولايات المتحدة بأن اسرائيل قد تكون عرضة للسلاح الكيميائي حال توجيه ضربتها المزعومة لسورية.