Note: English translation is not 100% accurate
بري يرجئ الجلسة التشريعية مجدداً إلى 23 أكتوبر
عودة الأمن الشرعي إلى ضاحية بيروت الجنوبية ونصرالله يبرر ويغطي حلول الأمن الشرعي محل الأمن الذاتي
24 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بزي لـ «فتفت»: الاتهام بالفضفضة ليس بقياس الصغار «الفتافيت» بل بأسيادهمبيروت ـ عمر حبنجر
بدأ اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء أمس تنفيذ خطة انتشار قوة مشتركة من الجيش والأمن الداخلي والأمن العام في ضاحية بيروت الجنوبية، بعد استكمال عناصر الأمن الذاتي لحزب الله من الانسحاب الكيفي لحساب القوى الشرعية. وبلغ عديد القوى المنتشرة نحو ثمانمائة عنصر توزعت على مداخل الضاحية، وفي بعض دواخلها. وعقب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على هذه الخطوة فور استكمالها عبر اطلالة متلفزة في الثامنة والنصف مساء، مؤكدا أن الأمن الذاتي ليس خيار الحزب، وان ما حصل في الضاحية الجنوبية بعد تفجير السيارة الملغومة في محلة بئر العبد، كان خيار الضرورة الذي أملته أوضاع الأمن الشرعي.
ومنح نصر الله غطاء الحزب للواقع الأمني الشرعي الجديد في الضاحية.
وشملت عملية الانتشار تركز 13 حاجزا تفتيشيا رئيسيا للجيش على مداخل الضاحية، بالاضافة الى 44 نقطة للأمن الداخلي والأمن العام في الداخل، ترعاها غرفة عمليات مشتركة. وواكب الانتشار حشد إعلامي كبير انطلق من مركز الأمن الداخلي في الأوزاعي مصحوبا بسجالات سياسية لم تهدأ بين فريقي 8 و14 آذار حول خلفية وآلية وابعاد الخطوة، فقد شككت 14 آذار في أهداف الخطة وفي ولاء القوة المولجة بتنفيذها.
وذهب البعض الى حد اعتبر الخطة تجسيدا لمعادلة الشعب والجيش والمقاومة التي يريد حزب الله فرضها على البيان الوزاري للحكومة العتيدة ولكل حكومة من خلال التنسيق الميداني بين الحزب والقوى المنتشرة على الأرض. واعتبرت صحيفة «الديار» ان انسحاب الحزب من اللعبة الأمنية في الضاحية، كان «ضربة معلم». وردت النائبة نايلة تويني بأنه نوع من الأمن بالتراضي. ورحب النائب الان عون، عضو كتلة التغيير والاصلاح بالخطوة «وبكل خطوة مشجعة للدولة».
النائب مروان حمادة وردا على ما قيل حول تكريس الخطة لمعادلة الشعب والجيش المقاومة، قال ان هذه المقولة مر عليها الزمن ولا يمكن ترجمتها بخطة أمنية كهذه. ونحن نتمنى أن يبقى الجيش لجميع اللبنانيين.
الوزير مروان شربل وردا على سؤال بالهاتف قال: اننا نخوض تجربة، وفي الامتحان يكرم المرء أو يهان.
وحول تركيبة القوة الأمنية قال شربل انه تولى شخصيا الاشراف على اختبار خياطها وعناصرها من دون أي مداخلات أو ضغوط سياسية وهذه القوة مختلطة طائفيا، بل ان الشيعة هم الأقل عددا في صفوفها.
وقد حيرونا، وكأنه لم يبق أمامنا سوى أن نستعين بقوة من سويسرا، وحتى في هذا الحال قد يقول قائل ان بعض أفرادها هم من المجنسين الذين ينتمون الى جذور لبنانية.
الرئيس نبيه بري أكد تجاوب أمل وحزب الله مع الخطة الأمنية الى أقصى الحدود، مشيرا الى أن هذا التجاوب هو فعل ايمان بالشرعية والدولة، مشددا على أن الحركة والحزب لم يكونا في أي وقت بديلين عن الدولة، مشيرا الى أن التجربة أثبتت أن الأمن قميص يشكل عبئا على من يرتديه.
وأبدى بري أسفه على بعض التعليقات السلبية على الخطة، معتبرا أنه من المعيب القول بان الخطة الأمنية التي ستدخل الى الضاحية تم اختيارها بناء على مواصفات وضعها هذا الفريق أو ذاك.
النائب عمار حوري، رحب بالخطوة الأمنية، كونها تنطوي على إعلان بفشل الأمن الذاتي، الذي نفذه حزب الله بشكل سافر، لأول مرة، كونه ينفذ أمنه الذاتي منذ فترة بعيدة، لكن انفجار الضاحية صار ينفذ أمنه الذاتي بشكل سافر مقدما نفسه كبديل عن الأمن الشرعي، على نحو أدى الى ما أدى اليه من تذمر المواطنين والتضييق على المصالح الاقتصادية للناس، ومن اعتداء على هيبة الدولة. لكن اللافت أن الحزب كان يقول ان الدولة غير جاهزة ولا تصلح وانهم جربوها وهي غير قادرة، لكن فشل الأمن الذاتي جعله يغير رأيه، على اي حال انها خطوة جيدة ونأمل ان تعمم على جميع المناطق.
في سياق مقابل، قال نائب زحلة الكتائبي ايلي ماروني ان شبكة اتصالات دويلة حزب الله باتت على مداخل المدينة، مؤكدا انه لن يسمح لهذه الدويلة بالمرور. وقال عن اي مقاومة يتكلمون، فالهدوء يسود الحدود مع اسرائيل بفضل القرار 1701 ووجود 15 ألف جندي دولي، لافتا الى ان المقاومة التي تتحدثون عنها لم تعد موجودة بعد استخدام حزب الله لسلاحه في شوارع بيروت والقصير.
وأضاف: لن نرضى بصيغة الشعب والجيش والمقاومة بعد الآن، فالمقاومة باتت من الماضي وعلى رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون الذي هدد زحلة في سبعة آيار (مايو) جديدة ان يصمت.
في هذا الوقت سقطت مجددا محاولة رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة تشريعية امس، نتيجة مقاطعة نواب المستقبل والتيار الحر للجلسة. وقد ارفق تيار المستقبل مقاطعته بحملة على رئيس مجلس النواب يتهمه فيها بتعطيل عمل مجلس النواب منسجما مع حزب الله الذي يفرغ الدولة من مؤسساتها بحسب تعبير النائب احمد فتفت. وقالت «النهار» ان الرئيس بري بإصراره على جدول اعمال الجلسة الفضفاض، تصرف كسياسي، وليس كرجل دولة. وأعلن بري تأجيل الجلسة للمرة الخامسة الى 23 اكتوبر المقبل. وانتقد النائب احمد فتفت اصرار الرئيس بري على عقد الجلسة بغياب حكومة عاملة وبجدول أعمال فضفاض، وقال فتفت ان بري يعطل عمل المجلس.
بدوره، علق عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي على عدم حضور النواب بعد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للجلسة التشريعية، قائلا: «بعد تمادي أدعياء المستقبل المدمنين لعبة الصبية والذين يفتقرون الى أي شعور بالمسؤولية الوطنية والسياسية وعدم فقاهتهم بالحد الأدنى من الأصول الدستورية وخاصة المؤسسة الأم مجلس النواب»، معتبرا ان «قمة الجهل هي القول ان مكتب المجلس عقد اتفاقا سياسيا في حين انه من صلب النظام الداخلي وافق رؤساء ومقررو اللجان في الجلسة التي تلت انعقاد هيئة مكتب المجلس ووافق عليه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نصا وسلوكا وتواصلا مع بري قبل ان يغير رأيه لأسباب ليست متصلة بالنص ولا بالدستور والاتهام بالفضفضة التي هي على وزن الفتفتة والاتهام بالفضفضة ليس بقياس فتفت ولا بكل الصغار «الفتافيت» بل بأسيادهم ودستور الطائف يؤكل من بيت أبيه». وقال بزي: «كفى تهريجا وخفة بالتعامل مع استحقاقات الوطن إمعانا في إسقاط الدولة ورجلها الحق الذي يمثل بري عمودها الأساسي وشتان بين الثرى والثريا».