Note: English translation is not 100% accurate
إشادة أميركية ـ دولية بشرعية وشجاعة سليمان
«8 آذار» تضغط لجمع الحكومة المستقيلة من أجل مراسيم النفط وميقاتي لن يتجاوب حتى لا يقطع شعرة معاوية مع «المستقبل»
5 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

أبوفاعور: حزب الله لم يعق مساعدة النازحين السوريين ومندوب دولي في بيروت لإيصال المساعدات إلى داخل سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
الأوضاع اللبنانية على حالها، في السياسة ما من بيئة إقليمية حاضنة تساعد على تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، وفي الأمن ساهم انتشار الجيش وقوى الأمن على رقعة الأمن الذاتي لحزب الله في ضبط الفلتان المتنقل من منطقة الى اخرى بنسبة لا بأس بها، لكن بقي الشلل الحكومي بيت الداء الذي لا شفاء منه، حتى إشعار آخر.
ويوحي كلام لمساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الأميركي جيفري فيلتمان الخبير بالشؤون اللبنانية، باستمرار الحالة اللبنانية الضائعة فترة طويلة، مع إشادة تشد الانتباه، برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، قبل 9 أشهر من انتهاء ولايته الرئاسية، حيث قال ان ميشال سليمان بات يمثل الشرعية اللبنانية بسبب الفراغ الحكومي والتمديد لمجلس النواب بدل إجراء انتخابات جديدة.
وأشار فيلتمان الى الدور المحوري الذي تقوم به الرئاسة اللبنانية في ظل هذه الأوضاع السياسية المتخبطة، وقال ان الرئيس سليمان يستحق الكثير من الإشادة، بعد الاجتماعات الناجحة التي عقدها في نيويورك وأطلقت خلالها مجموعة الدعم الدولية للبنان وللاستقرار النسبي الذي يتمتع به لبنان، ولأنه كان شجاعا في وقوفه ضد قتال اللبنانيين في سورية، وان عدم انزلاق لبنان الى ما يجري في سورية هو إنجاز للرئيس سليمان الذي عمل بشكل رائع على إبقاء لبنان بعيدا قدر الإمكان، من تسرب المشاكل السياسية والأمنية من سورية إليه، كما نوه بدور القوات اللبنانية المسلحة التي ساعدت في منع انتقال القتال السوري الى لبنان.
الرئيس المكلف تمام سلام، أبدى من جهته انزعاجه من العرقلة التي تعوق تأليف الحكومة، ونقل زواره امس انه بمواجهة الخيار الصعب بين المشاعر الذاتية والمصلحة الوطنية، اضطر الرئيس المكلف الى اختيار الثانية رغم إدراكه ان الناس يرفضون الانتظار ويريدون تأليف الحكومة سريعا.
وهو يدرك ان الاعتذار عن تأليف الحكومة الآن، قد يكون خطوة في المجهول لذا فهو مستمر في مهمته، داعيا جميع الأطراف الى تسهيلها، في ظل تفاؤل احتمال حصول اختراق إقليمي يساعد في ولادتها.
بدوره، النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل اتهم حزب الله بإغراق الرئيس المكلف بشروط تعجيزية في موضوع تأليف الحكومة، بانتظار ان تأتيه كلمة السر من الخارج.
وتناول شروط الحزب، التي تشمل الثلث المعطل وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ورفض المداورة في الوزارات والإصرار على تمثيل الكتل النيابية بحسب أحجامها.
وفي معلومات الجراح ان حزب الله اتخذ قرارا بعدم تشكيل حكومة جديدة وصولا الى الفراغ في رئاسة الجمهورية.
من جهته، د.فرس سعيد، منسق امانة 14 آذار دعا الى تشكيل كتلة سياسية ضاغطة، لدعم الرئيس ميشال سليمان وتمام سلام لتشكيل الحكومة.
في هذا الوقت، دعا حزب الله، عبر كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها برئاسة النائب محمد رعد الى اجتماع للحكومة المستقيلة من اجل البحث بالشؤون النفطية، كما دعت الى حكومة وطنية جامعة.
وشددت الكتلة على ان مرفق النفط والغاز في لبنان وبفعل أخطاء ارتكبتها حكومة بتراء من جهة، وتعطيل متعمد من قبل بعض أهل السلطة لإطلاق ورشة التلزيم من جهة اخرى بات هذا المرفق مهددا جديا بالقرصنة الإسرائيلية عبر محاولة فرض وقائع وإجراءات لدى دوائر القرار الدولي، الأمر الذي يعوق قدرة لبنان على الاستثمار في هذا المرفق اذا ما تباطأ في اتخاذ الإجراءات والآليات الضرورية التي تكرس سيادته وحقه في إقرار التلزيمات فيه، ولذلك فإن مصلحة البلاد العليا تقتضي وطنيا عقد جلسة خاصة لحكومة تصريف الأعمال من اجل إقرار ما يلزم في هذا المجال.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أفتى بشرعية عقد جلسة استثنائية للحكومة المستقيلة، من اجل توقيع مراسيم تلزيمات النفط والغاز التي أجراها وزير الطاقة جبران باسيل، لكن كتلة المستقبل النيابية، وربما معها الرئيس ميقاتي الموجود حاليا في نيويورك، اعتبر ان اجتماع مجلس الوزراء المستقيل مغاير للدستور.
والجدير بالذكر ان دعوة مجلس الوزراء للانعقاد منوطة برئيسه، وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الرئيس ميقاتي ميال للأخذ بوجهة نظر كتلة المستقبل التي ترفض اي اجتماع لمجلس الوزراء المستقيل، معتبرة ان اصدار مراسيم التنقيب عن الغاز والنفط، لا يقع في خانة تصريف الأعمال.
ويبدو ان ميقاتي يتعرض لضغوط مقابلة من الرئيس بري ومن حزب الله فضلا عن كتلة العماد عون، إلا انه يدرك المخاطر السياسية الممكن ان تترتب على قطعه شعرة معاوية مع كتلة المستقبل، فيما لو خضع لضغوط الفريق الآخر ووجه الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء.
وتدرك كتلة المستقبل ان اي انعقاد لمجلس الوزراء المستقيل، سيشكل سابقة تطيح بآخر احتمالات تشكيل الحكومة السلامية، قبل الاستحقاق الرئاسي.
ويتخذ حزب الله وقوى 8 آذار من التحرشات الإسرائيلية البحرية والبرية في الجنوب، مدعاة لتسريع عملية إقرار مراسيم التلزيم قبل القضم الإسرائيلي للمنطقة المختلف عليها مع لبنان.
وقد سجلت قيادة الجيش اللبناني خرقا بحريا لزورق حربي إسرائيلي للسيادة اللبنانية قبالة رأس الناقورة في أقصى الجنوب ولمسافة 15 مترا، وقد جرت اتصالات بين الجيش وقوات الأمم المتحدة لمعالجة الخرق.
وفي مزارع شبعا تجاوزت دورية اسرائيلية من اربعة عناصر خط الانسحاب لمسافة 300 متر في محاولة لخطف احد الرعاة، فلم توفق.
ويتولى نائب الرئيس الاميركي بايدن شخصيا معالجة مشكلة الحدود المائية بين لبنان وإسرائيل، حيث توجد كميات من النفط والغاز.
يبقى موضوع المساعدات الدولية للنازحين السوريين في لبنان حيث ثمة عقبتان تعوقان وصول هذه المساعدات: الأولى تتمثل بالموقف الدولي الرافض لدور حزب الله العسكري، والثانية ترتبط بالتجارب الدولية غير المشجعة مع السلطات اللبنانية.
لكن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور المتولي شؤون النازحين السوريين تبلغ بالأمس من سفير لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام ان الأمم المتحدة قررت ان ترسل مندوبا الى لبنان للبحث مع السلطات اللبنانية في سبل إيصال المساعدات الى المدنيين في سورية وليس في لبنان، وهذا ما يوفر الكثير من تداعيات الأزمة السورية على لبنان.
وتزامن هذا مع لقاء عقده رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في نيويورك.
ونفى أبوفاعور ان يكون حزب الله شكل عائقا في وجه برامج مساعدة النازحين السوريين.
وفي هذا الوقت، جالت نائبة رئيس البنك الدولي انغر اندرسون على المسؤولين اللبنانيين وبحثت معهم الدعم الدولي للبنان وتعقيداته.
واستمعت اندرسون من الرئيس ميشال سليمان وكبار المسؤولين الى رؤيتهم حيال الوضع السياسي، فيما تناولت مع وزير الشؤون الاجتماعية وحاكم مصرف لبنان الآليات المتاحة لتنفيذ مقررات مؤتمر نيويورك، وأشارت اندرسون الى ان لدى البنك الدولي تصورا عاما يمتد على المدى القريب والمتوسط والبعيد للإفادة من مشاريع البنى التحتية والخدماتية التي ينفذها البنك في لبنان ومن السيولة المتوافرة لدى عدد من الدول المانحة.
الوزير أبوفاعور كشف ان الحديث مع اندرسون تناول امكانية إنشاء صندوق ائتمان دولي لمساعدة لبنان على مواجهة أعباء النازحين السوريين، لكن إنشاء هذا الصندوق يستغرق أشهرا في حين ان لبنان بحاجة الى مساعدات عاجلة في مجالي الصحة والتربية.
وشدد على اهمية اعلان المرحلة الرابعة من برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا في لبنان الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع سفارتي ايطاليا وكندا والبنك الدولي في مواجهة تزايد معدلات البطالة وأكد رفض لبنان مبدأ القروض مركزا على الهبات.