Note: English translation is not 100% accurate
شمعون: إذا اعتقد حزب الله أنه امتلك مفاتيح السماء فمفاتيح الدولة لن تكون يوماً بحوزته
10 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون أن مشكلة لبنان الحقيقية والرئيسية هي حزب الله أكثر من مشكلة النظامين السوري والايراني واستطرادا اسرائيل، كونه حزبا يدعي من جهة انتماءه للبنان ويشكل من جهة ثانية الاداة التنفيذية للنظامين المذكورين وذراعهما التخريبية والأمنية والعسكرية على الساحة اللبنانية، معتبرا وهذه الحالة المرضية في الجسم اللبناني، ان التلطي وراء مسايرة حزب الله لتفادي شر سلاحه، وعدم الدلالة بالاصبع عليه كعنصر رئيسي في تفتيت الدولة والمؤسسات الدستورية، يزيد من حجم المشكلة ويساهم مباشرة في تحقيق أطماع وطموحات الاسد وسيده الولي الفقيه، معتبرا بالتالي أنه لم يعد جائزا ترك حزب الله يستعمل لبنان مسرحا لتطبيق أجندة النظامين السوري والايراني ومنطلقا لمواجهاتهما مع المجتمع الدولي، إذ على الدولة اللبنانية اتخاذ الخطوات المناسبة والسريعة لتحرير سيادتها وقوانينها ودستورها ومؤسساتها من المعتقلات السورية والايرانية في حارة حريك. ولفت شمعون في تصريح لـ «الأنباء» الى أن حزب الله مجرد أداة لتنفيذ مشروع اقليمي رسمت قيادات الثورة الايرانية برئاسة الخامنئي خطوطه العريضة، والذي لا ينتهي بسيطرة الحزب على الدولة اللبنانية فحسب، بل يمتد الى سائر الدول العربية وتحديدا الى دول الخليج العربي، حيث تشهد البحرين جزءا من تفصيلاته، وربما غدا سيكون للسعودية أو الكويت أو الامارات موعد مع هذا التفصيل، مستدركا بالقول «لا يصدقن أحد أن حزب الله يريد الدولة والمؤسسات والجيش، ولا يؤمنن أحد بأن للحزب رغبة في تشكيل حكومة جديدة في لبنان»، وذلك لاعتبار شمعون أن الدولة اللبنانية غير موجودة أساسا في حسابات حزب الله المعني فقط بتحقيق الهدف الذي من أجله أنشأه الحرس الثوري الايراني على شواطئ المتوسط في العام 1982، ألا وهو جعل الحكم في لبنان امتدادا لحكم الولي الفقيه في طهران، وهو بالتالي لن يرضى بتشكيل حكومة لا تؤمن له مستلزمات هذا المسار الانحرافي الذي يرفضه اللبنانيون والذي ترفضه أيضا بقرارة نفسها، غالبية الطائفة الشيعية الكريمة. وتبعا لما تقدم لفت شمعون الى أن المطلوب وبإلحاح من الرئيسين سليمان وسلام عدم التوقف عند تهديدات حزب الله أو الأخذ برسائله التهديدية التي يطلقها مداورة مع كل اطلالة شمس ومغيبها، كل من الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد رعد، والاسراع بالتالي في تشكيل الحكومة وفقا لقناعتهما على قاعدة شاء من شاء وأبى من أبى، مؤكدا أن حزب الله وإن كان باعتقاده أنه يمتلك مفاتيح السماء، فإن عليه أن يؤمن في المقابل بأن مفاتيح الدولة اللبنانية لن تكون يوما بحوزته ولن يتمكن لا بقوة سلاحه الالهي ولا بماله النظيف ولا بغطائه العوني، من تشريع أبوابها أمام المحاور الاقليمية من خلال حصوله على الثلث المعطل في الحكومة، لاسيما أنه يلعب اليوم، الى جانب وكالته عن النظامين السوري والايراني، الدور الاسرائيلي في إضعاف لبنان وتحويله الى مجرد رقعة جغرافية لا حكم فيها ولا دستور. على صعيد مختلف، وعلى خط أزمة انعقاد حكومة تصريف الأعمال لإصدار مراسيم التلزيمات للتنقيب عن النفط، لفت شمعون الى أنه وبغض النظر عن مواقف الرئيس ميقاتي من انعقاد الجلسة سواء كانت مواقف محقة أو خاطئة، فإن أغرب ما في الامر هو إصرار وزراء قوى 8 آذار على التنقيب عن الغاز بدءا من الحدود المائية مع اسرائيل، مع علمهم بوجود خلاف حولها بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي، بمعنى آخر يعتبر شمعون أن حزب الله يسعى من خلال عبقرية جبران باسيل الى افتعال مشكلة عسكرية مع اسرائيل كي يؤكد من خلالها على ضرورة بقاء ما يسمى زورا بالمقاومة تحت عنوان الدفاع عن نفط لبنان، متسائلا بالتالي عما يمنع التنقيب عن الغاز بدءا من نقطة غير خلافية بانتظار حل مشكلة الحدود المائية من خلال لجوء لبنان الى المحاكم الدولية ومنها الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلا أن نوايا حزب الله باتت مكشوفة وتقضي بإغراق لبنان مجددا في مغامراته العسكرية والتي لن تؤول في النهاية الى حفظ حقوق لبنان باستخراج كامل حصته النفطية. وأضاف شمعون أن المشكلة لم تقتصر فقط على تعمد حزب الله افتعال مشكلة مع اسرائيل، إنما أيضا على تهديدات جبران باسيل القاضية بتوقيع عقود التلزيم مع الشركات بمعزل عن رأي مجلس الوزراء حال اصرار الرئيس ميقاتي على عدم دعوته للانعقاد، متسائلا بالتالي ما اذا كان تسرع باسيل يخفي وراءه بعض الصفقات والسمسرات لصالحه، ناهيك عن تسرب المعلومات التي تؤكد استعداده لتلزيم التنقيب الى شركات ايرانية دون غيرها من الشركات العالمية، معتبرا بالتالي ان ملف النفط موضوع بأياد غير أمينة ويتم توظيفه لغايات وأهداف تتعلق باستمرارية السلاح من جهة وبتحقيق المكاسب والمغانم من جهة ثانية.