بيروت ـ محمد حرفوش
الاعتقاد السائد في بيروت ان انسداد قنوات التواصل محليا بين قوى 8 و14 آذار والاشتباك السياسي المتواصل إقليميا يجعل حظوظ تأليف الحكومة ضعيفة. لقد مرت اشهر طويلة دون أي تطور يذكر على صعيد الملف الحكومي، ما جعل الرئيس المكلف تمام سلام يكسر الرقم القياسي في تاريخ لبنان لناحية فترة التكليف الأطول. حيث أنهى في السادس من الشهر الجاري شهره السابع في حين سجل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي رقما قياسيا لناحية فترة تصريف الأعمال الأطول في تاريخ لبنان. وكان ميقاتي قد استقال من منصبه في 28 مارس الماضي ليتم في 28 من الجاري شهره الثامن كرئيس حكومة تصريف الأعمال، علما أن الرقم القياسي السابق سجله رئيس الحكومة الأسبق رشيد كرامي على صعيد التكليف وتصريف الأعمال في آن معا عام 1969، إذ استقالت حكومة كرامي في 23 ابريل 1969 في عهد الرئيس شارل الحلو، وآنذاك كان الانقسام الداخلي في ذروته وسط مناخات قادت إلى توقيع اتفاق القاهرة لكن الاستشارات النيابية افضت الى اعادة تكليفه مرة جديدة واستمرت مهلة تصريف الاعمال سبعة اشهر حتى 25 نوفمبر 1969 موعد تشكيل حكومة جديدة. الى ذلك استغرق تأليف الرئيس فؤاد السنيورة حكومته الأولى التي شكلها في 19 يوليو 2005 19 يوما ثم شكل حكومته الثانية في 11 يوليو 2008 بعد نحو 4 أشهر ونصف الشهر على تكليفه. وقدم الرئيس سعد الحريري بعد تكليفه في 27 يونيو 2009 تشكيلته الحكومية بعد شهرين ونصف الشهر على تكليفه من دون ان تلقى موافقة قوى 8 آذار، فاعتذر عن التشكيل قبل ان يعاد تكليفه في 16 سبتمبر 2009 ليتمكن بعدها من تشكيل حكومته في 9 نوفمبر. واستمر الحريري بعد اسقاط حكومته في تصريف الاعمال لخمسة اشهر قبل ان يستكمل ميقاتي حكومته الاخيرة في 13 يونيو 2011 اي بعد نحو خمسة اشهر من تكليفه.