بيروت: تعيش طرابلس وضعا امنيا خطيرا يمكن ان يقود الى انفجار جولة جديدة (الجولة 18) من القصف والقتال في اي لحظة.. هذا التوتر المتصاعد على خلفية تداعيات التفجيرين الارهابيين في طرابلس دخل مرحلة جديدة من الفوضى المسلحة التي تصطاد ابناء جبل محسن وتطلق النار عليهم فيما اصبح يعرف بظاهرة إطلاق النار على الأرجل، في وضح النهار وعلى مرأى من المواطنين، وكان آخرها الاعتداء على اربعة عمال في بلدية طرابلس من جبل محسن جرى توقيفهم عند مستديرة ابوعلي واطلاق النار على اقدامهم، ونقلوا جميعا الى مستشفى السيدة في زغرتا، وتبنت «اللجنة العسكرية لأولياء الدم في مسجدي التقوى والسلام» اطلاق النار على ابناء جبل محسن ردا على عدم قيام الدولة بمحاسبة المسؤولين في «الحزب العربي الديموقراطي».
هذا الحادث انعكس توترا على خطوط التماس ومحاور القتال بين باب التبانة وجبل محسن في ظل اتهامات صادرة عن الحزب العربي الديموقراطي ضد جهات متعاونة مع المجموعات المسلحة عبر تزويدها بمعلومات تتعلق بأسماء ابناء جبل محسن العاملين في طرابلس للنيل منهم في إطار عملية منظمة لتطهير المدينة من الوجود العلوي وفرض حصار على جبل محسن على جميع المستويات الامنية والاقتصادية والتربوية (نزوح تلاميذ من مدارس طرابلس الى مدارس زغرتا).
يحصل هذا في وقت تبدو الخطة الأمنية متعثرة وقاصرة عن السيطرة على الوضع، وفي وقت تتحول عناصر الجيش الى قوات فصل لفض النزاعات وحصر المشاكل والخروقات، وتتحول القوى الأمنية الى فرق اسعاف لنقل المصابين الى المستشفيات.