Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: اضطراب أمن الشمال مؤشر على ارتباك الهجوم في القلمون
اشتباكات طرابلس المتجددة تخرق الاهتمامات الرئاسية وتساؤلات حول إمكان حلحلة أزمة الحكومة قبل نهاية العام
1 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

البطريرك الراعي يقترح سلة أسماء لاختيار الأفضل وطنياً
عون يستبعد انتخاب رئيس أو تأليف حكومة
بيروت ـ عمر حبنجر
المشهد لبنانيا، يمكن ايجازه بنقطتين: تصويب الأنظار على الانتخابات الرئاسية في مايو المقبل، مع متابعة معضلة تشكيل الحكومة، تحت أضواء خافتة، والتركيز على احتواء الوضع الأمني المتفلت، والمتجه نحو تفلت أوسع، كلما اقتربت نار الجوار السوري من لبنان، بانتظار نضوج المساومات الاقليمية والدولية حول هذه المنطقة من العالم.
وبموازاة ذلك تتواصل الدعوات الى حزب الله لوقف تدخله في الحرب السورية والالتزام بإعلان بعبدا الذي سبق أن وافق عليه ممثله في هيئة الحوار النائب محمد رعد، مع التذكير بالتفاهم الايراني ـ الدولي، المفترض أن يشجع حزب الله على الخروج من هذه المحرقة، لكن يبدو أن وجود الحزب في قلب الصراع السوري مرتبط بمآل فترة الانتقال التي حددها الاتفاق الإيراني ـ الاميركي ـ الاوروبي بستة أشهر، وخلال فترة الانتقال يحاول كل من الفريقين الحكومي والمعارض تعزيز سيطرته الميدانية، أقله قبل 22 يناير، حيث الموعد المفترض لانعقاد مؤتمر جنيف2، والظاهر ان جيش النظام وحلفاءه، لم يحققوا التقدم الذي يأملونه قبل هذا التاريخ، خصوصا في منطقة القلمون، بوابة المعارضة على لبنان، باعتراف الاوساط القريبة منه في بيروت لـ «الأنباء» أمس، مما يخشى معه من إشعال المواجهات مجددا على محاور طرابلس، بقصد اشغال مناصري المعارضة السورية في لبنان، عما يجري في المقلب الآخر من سلسلة جبال لبنان الشرقية.
وبالفعل وبالفعل عادت الاشتباكات بشكل عنيف الى المنطقة أمس، حيث قالت مصادر إعلاميه لبنانية ان الاشتباكات العنيفة وقعت في منطقة باب التبانة التي تسكنها أغلبية سنية وعند حارة البقار وساحة الأميركان والشعراني وقام الجيش بالرد على مصادر النيران. وأفادت مصادر بأن الاشتباكات أسفرت عن أربعة قتلى بينهم طفل و10 جرحى على الأقل بينهم ثلاثة من رجال الجيش اللبناني. عادت الاشتباكات بشكل عنيف الى المنطقة أمس، حيث قالت مصادر إعلامية لبنانية ان الاشتباكات العنيفة وقعت في منطقة باب التبانة التي تسكنها أغلبية سنية وعند حارة البقار وساحة الأميركان والشعراني وقام الجيش بالرد على مصادر النيران. وأفادت مصادر بأن الاشتباكات أسفرت عن أربعة قتلى بينهم طفل و10 جرحى على الأقل بينهم ثلاثة من رجال الجيش اللبناني.
في غضون ذلك، الرئيس نبيه بري حاذر التطرق الى موضوع رئاسة الجمهورية، المطروح على المستوى المسيحي خصوصا، وقال انه لن يتحدث في هذا الموضوع قبل 25 مارس المقبل، وهو موعد بدء مهلة الستين يوما الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد.
لكن العماد ميشال عون، حسمها سلبيا، بقوله أمس: لا انتخاب رئيس ولا تأليف حكومة، وإذا كان د.سمير جعجع يعتبر نفسه قويا فأنا أرشحه.
وأضاف عون لـ «النهار»: جعجع قال انه ضد ترشيحي. هو ونحن نريد رئيسا قويا، وأنا لست مرشحا، وإذا كان أصحاب القرار في هذا الموضوع يريدونني فأنا لن أتخلى عن الواجب.
وعن الخيار بين الفراغ الرئاسي والتمديد للرئيس سليمان قال: التمديد يعني الفراغ، فبالتمديد يعني أننا نمدد للفراغ، مشددا على أن الحل بتأليف حكومة، ولا تأليف حكومة يعني لا انتخاب رئيس. وخلافا لموقف النائب سليمان فرنجية، تحفظ عون على انتخاب رئيس بنصاب النصف زائدا واحدا، وقال: على الرئيس الحصول على أكبر تفاهم حوله، وهو بالثلثين غير قادر على الحكم فكيف بالنصف زائدا واحدا.
عون اعتبر أن الرئيسين سليمان وميقاتي يوقعان على ما يقرره سهيل بوجي (الأمين العام لمجلس الوزراء).
البطريرك الماروني بشارة الراعي تحدث عن حاجة ماسة الى التوافق على آلية انتخاب رئيس الجمهورية، ومن غير الجائز ترك الموضوع للخارج.
ونقل زوار الراعي عنه رفضه ان يأتي رئيس الجمهورية معلبا من الخارج، وسأل لماذا لا نتفق على سلسلة من الأسماء ونترك لمجلس النواب اختيار الرئيس الذي يحظى بقبول وطني، ولا يشكل تحديا لأحد.
وكانت «الأنباء» أشارت الى المرشحين الثمانية الذين استعرض الراعي أسماءهم مع عضوية كتلة المستقبل النائبين أحمد فتفت وهادي حبيش.
حكومياً، زار الرئيس المكلف تمام سلام القصر الجمهوري امس، وعقد مباحثات مع الرئيس ميشال سليمان تناولت الموقف الحكومي من زاوية التطورات الاقليمية المتصلة بالاتفاق الدولي ـ الايراني حول ملف طهران النووي. والاوساط المتابعة استنتجت من المباحثات ان الأزمة الحكومية لا تزال تراوح مكانها، بانتظار حصول تطور اقليمي يعيد خلط الاوراق المحلية، وهذا التطور ليس ببعيد، لا بل ان هذه الاوساط توقعت لـ «الأنباء» ان تتبلور صورة الحكومة العتيدة بحدود نهاية السنة الحالية، في ضوء ما تبلغه الرئيس نبيه بري من المسؤولين الايرانيين عن الرغبة في المساهمة بتنفيس الاحتقان السائد في لبنان، وعلى نحو يحفظ ماء وجه مختلف الاطراف.
لكن يبدو ان مثل هذه الاجواء، لم تبلغ بعض اوساط 14 آذار بدليل الحملة القاسية التي شنها خطباء الاحتفال بذكرى اغتيال رئيس الجمهورية رنيه معوض الثالثة والعشرين، حيث دعا رئيس «جبهة الحرية والاستقلال» ميشال رنيه معوض، قوى 14 آذار الى انشاء «جبهة الاعتدال في لبنان»، منتقدا بشدة حزب الله.
وبالعودة الى الوضع الأمنى، قطع شبان من المنية الطريق الدولية الشمالية إلى سورية عبر العبدة، احتجاجا على توقيف مخابرات الجيش لأحد المطلوبين.
وأثناء محاولة الجيش فتح الطريق جرى رشقه بالحجارة فحصل إطلاق نار أسفر عن مقتل شخصين أحدهما علي محمد البحصة، وجرح أربعة آخرين إضافة الى ثلاثة جنود.
الأمن المتوتر يتنقل ما بين طرابلس والبقاع، الرئيس نجيب ميقاتي ترأس اجتماعا في طرابلس لوزراء المدينة الأربعة، مضافا اليهم وزير الداخلية مروان شربل وبعض القيادات الأمنية، بحث فيه التدهور المستجد بين التبانة وجبل محسن، الوزير بشارة شربل قال ان هناك من يحظى بغطاء سياسي محاولا ضرب الخطة الأمنية في طرابلس بالوصول الى ما هو أخطر من تجدد القتال بين جبل محسن والتبانة.
من جهته، تيار المستقبل دان الاعتداءات الجبانة التي تطول العمال والمواطنين من أبناء الطائفة العلوية، معتبرا انه من سخرية القدر ان نرى رعاة العصابات الإجرامية وسارقي السيارات ومهربي المخدرات وصانعي «الكابتاغون» يتحدثون عن عصابات اجرامية في طرابلس، وهم مهما حاولوا الإساءة الى المدينة، فلن يتمكنوا من تاريخها في العيش الواحد بين أبنائها.
وفي سياق متصل، فكك الجيش اللبناني ثلاث صواريخ «غراد» من عيار 107 كانت منصوبة في منطقة مشاريع البقاع باتجاه بلدة الهرمل الخاضعة لنفوذ حزب الله.