Note: English translation is not 100% accurate
فعاليات طرابلس رفضت الاعتصام ضد الجيش
بري أطلق رصاصة الرحمة على حكومة سلام قبل تشكيلها.. والرئيس المكلف يرفض تحجيمه أو احتسابه على فريق معين
7 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

قيادة الجيش وعدت بتوقيف المطلوبين فقط في عاصمة الشمال وهذا يشمل «العيدين»بيروت ـ عمر حبنجر
تجاوزت طرابلس قطوع انهيار الخطة الامنية الجديدة ليل الخميس ـ الجمعة واستفاقت امس على هدوء حذر دعمه رفض شخصيات المدينة وعلمائها استدراجها الى «عبرا جديدة» بمواجهة الجيش، ما حدا بالشيخ السلفي داعي الاسلام الشهال الى سحب دعوته للاعتصام بعد صلاة الجمعة مقابل قصر عمليات الجيش على توقيف المطلوبين للقضاء، والايحاء ان علي عيد وابنه رفعت لن ينجوا من التوقيف ما لم يغادرا لبنان الى سورية.
ووسط عاصفة طرابلس الامنية امس والعاصمة الثلجية التي تطل اليوم على لبنان، اطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري رصاصة الرحمة على تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة عندما اكد ان حكومة لا تحصل على ثقة مجلس النواب لا تستطيع الاشراف على انتخاب رئيس الجمهورية، هذا في الوقت الذي دافع فيه تمام سلام عن موقفه الداعم للمقاومة بوجه اسرائيل، لترد قوى 8 آذار معتبرة انه كان ولايزال جزءا من 14 آذار.
ويقول مصدر محسوب على 8 آذار لـ «الأنباء» ان موقف الحزب ومعه 8 آذار من الرئيس تمام سلام بات محسوما، مهما حاول التوضيح والتصريح، كونه جزءا من ذلك الفريق اي 14 آذار.
غير ان سلام وفي كلمة لصحيفة «السفير» قال انه اذا توصلنا الى اتفاق مع الرئيس بري على الحكومة قد لا يستطيع ان يفرضه على الآخرين من حلفائه، مشيرا الى ان القوى السياسية لا تريد تأليف الحكومة.
وسجل على بعض الفرقاء الهجوم عليه ومحاولة تحجيمه، مؤكدا انه لم يقصر في اداء دوره ولم يربط نزاعا مع احد ولم يفسح في المجال لمساجلة احد حتى لا يؤخذ عليه انه اصبح طرفا.
من جهته، لاحظ الرئيس نبيه بري ان حظوظ تشكيل حكومة جديدة تنحسر يوما تلو الآخر وتكاد تنعدم بانقضاء الشهر الجاري بعدما انحصرت الاحاديث بالانتخابات الرئاسية.
وفي اشارة لافتة، قال بري ان تأليف حكومة لا تحصل على ثقة المجلس لن يكتفي بحرمانها من ممارسة السلطة، بل قد تكون انهت دستوريا حكومة ميقاتي فور صدور مراسيم التأليف، ما يضع البلد امام فراغ محكم وغير مسبوق.
ويقطع هذا الكلام الطريق على امكانية تشكيل حكمة تشرف على انتخابات الرئاسة ويجعل الافضلية للحكومة المستقيلة الراهنة.
بالنسبة لطرابلس، بات واضحا لمختلف القوى السياسية والحزبية انه دون توقيف رئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد ونجله رفعت بملف تفجيري المسجدين في طرابلس وانه مهما كانت الضغوط التي يمارسها بعض اطراف 8 آذار لتجنب هذا الامر، أكان على مستوى وزارة الدفاع ام حزب الله، فإن نجاح الخطة الامنية للجيش في عاصمة الشمال مرهون بتنفيذ هذا الاجراء القضائي، اذ ان الطرابلسيين وكما تقول مصادرهم النيابية لـ «الأنباء» لن يسمحوا باعتبار مرتكبي جريمة التفجير المزدوجة للمسجدين في مدينتهم قديسيين، في اشارة الى وصف حزب الله لعناصره المتهمة باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والذين ما فتئوا خارج طوق العدالة الدولية. وما حدث في طرابلس يوم الخميس الماضي من مواجهات بين الجيش وبين بعض التنظيمات المسلحة وما تم تجنبه امس رغم بعض الخروقات، يمكن ان يتكرر، بحسب المصادر، في اي وقت، ما لم تكسر السلطات التبانية باب ممانعة بعض الفرقاء في الخضوع للاجراءات القضائية. شرارة احداث الخميس الماضي اندلعت من تعرض مسلحين في باب التبانة لفريق تصوير تابع لقناة «الجديد» المحسوبة على خط 8 آذار، وابلغ الخبر الى الجيش الذي حرك بعض الوحدات لانقاذ الفريق التلفزيوني، وما ان وصلت الدوريات الى المكان حتى انهمر عليها الرصاص من بناية يملكها شخص من آل الشيخ ما ادى الى اصابة ضابطين وخمسة جنود، وما لبث احدهم الجندي عبدالكريم فرحات (23 عاما من برج البراجنة) ان فارق الحياة.
ورد الجيش على مصادر النيران وطوق المبنى تمهيدا للقبض على المسلحين، هنا انطلقت تظاهرة من منطقة القبة نحو ثكنة الجيش، وسارع الجيش الى اقفال الطرق المؤدية اليها فيما عمل الجنود على تفريق المتظاهرين. ورد السلفيون بقطع طريق البداوي بالاطارات المشتعلة، وحصل انتشار مسلح واسع ترافق مع اقفال بعض مداخل المدينة وتبلغ طلاب الجامعة اللبنانية والمدارس الرسمية تعليق الدروس.
وعلمت «الأنباء» ان رئيس هيئة العلماء الشيخ سالم الرافعي دعا ليلا الى اجتماع ضم العلماء وبينهم داعي الاسلام الشهال، وقادة محاور التبانة وامتداداتها، حيث قاد الشهال الاعتراضات على المداهمات والاعتقالات التي يجريها الجيش داخل التبانة التي لم يدخلها الجيش السوري في عز جبروته، وطالبوا بقصر المداهمات في التبانة على قوى الامن وان تشمل الاجراءات اعتقال علي عيد وابنه رفعت.
ولاحظ فرق هيئة العلماء وكأن شيئا يحضر للايقاع بين طرابلس والجيش وتم ابلاغ قادة المحاور ان العلماء لن يسحبوا باستدراج المدينة الى عبرا اخرى، وانه لن يكون في طرابلس احمد الاسير جديد، وان هناك من لا يتبصرون بهذه المخاطر، وهددوا بسحب تغطيتهم لهؤلاء المسلحين، لمجرد تصديهم للجيش، وانهم لن يسمحوا بان يظهر السنة في لبنان وكأنهم في مواجهة مع الجيش والدولة، ولنترك الجيش يعتقل المخلين عندنا لنطالبه باعتقال المطلوبين في بعل محسن.
وشدد الرافعي، كما علمت «الأنباء» من مصدر مشارك، على ان العلماء لن يسمحوا بظهور احمد اسير آخر في طرابلس. من جهتها، شددت قيادة الجيش في بيان صادر عنها عن ان الاجراءات التي يتخذها الجيش لا تصب في مصلحة المخلين بالامن الذين يستفيدون من حال الفوضى واكدت حرصها على الاستجابة الى ما يرده عموم اهالي المدينة ودعت الجميع الى التجاوب مع هذه الاجراءات.
وقال النائب سمير الجسر (عضو كتلة المستقبل) ان مخابرات الجيش اكدت في اتصالات ليلية الا نية لدى الجيش للقيام باقتحامات، بل مواصلة العمل على تطبيق الخطة الامنية في المدينة، وكل ما في الامر انه طوق مبنيين اطلقا النار على عناصره من اجل توقيفهم. اللواء اشرف ريفي اكد بدوره على التعاون مع الجيش لتنفيذ خطته الامنية مع دعم تنفيذ القرارات بحق علي عيد وابنه.