Note: English translation is not 100% accurate
حرب لـ«الأنباء»: تعذر التأليف سيدفع لتشكيل «حكومة ما» وتحميل القوى السياسية مسؤولياتها
15 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رأى النائب بطرس حرب ان لبنان يدفع ثمنا باهظا بسبب الفراغ الحكومي وتجميد مصالحه وهو ما لا يجوز استمراره بأي شكل من الاشكال، لافتا الى ان البحث الجاري منذ اشهر لتشكيل حكومة جديدة هو بحث متعثر بسبب الشروط التعجيزية التي يحاول فرضها فريق الثامن من آذار على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، واكد ان الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام يسعيان الى ايجاد صيغة ترضي كل الاطراف السياسية وتوحد الجهود لإعادة الحياة الى البلاد وإيلاء المسؤولية رسم سياسة الدولة اللبنانية على فريق سياسي يضم كل الاطراف، لافتا الى ان الشروط التي يفرضها بعض الفرقاء والتي تتناقض مع المبادئ العامة للنظام السياسي هي التي عرقلت هذه الجهود التي يبذلها الرئيسان والتي ادت الى اطالة فترة الفراغ المشكو منه ورأى انه من الطبيعي الا تستمر هذه الفترة الطويلة الى اجل غير مسمى وذلك بالنظر الى الاستحقاقات الداهمة واهمها الاستحقاق الرئاسي.
واعتبر النائب حرب في تصريح لـ «الأنباء» ان استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية قد يواجه بعقبات واحتمالات التأجيل ما الفراغ على الصعيد الحكومي ورئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان هذا الامر يشكل حالة خطرة لا يمكن للبنان تحملها وهي المغامرة التي يخشاها اللبنانيون، وأكد ان هناك مساعد تجرى لاقناع الفرقاء المعنيين بتخفيف سقف شروطهم للتمكن من الالتفاق على مشروع مشترك يرتاح اليه الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية لاخراج لبنان من دوامة الفراغ، ورأى انه في حال تعذر ذلك فان ظروف التعذر ستدفع كلا من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للعودة الى صلاحياتهما وتشكيل حكومة ما وتحميل القوى السياسية مسؤولية اتخاذ الموقف منها.
وعن دعوة الرئيس نبيه بري القبول بصيغة 9 - 9 - 6 لانها صيغة معقولة ومقبولة رأى النائب حرب ان هذه الصيغة معقولة ومقبولة بنظر الرئيس بري انما بنظر فريق آخر وبالنظر الى المواقف الاملائية والمتعالية التي صدرت عن حزب الله والتي شكلت نوعا من الاستفزاز للفريق الآخر هي غير معقولة، لافتا الى ان هذه الصيغة تحتاج لكي يمكن درسها دون ان يعني الموافقة عليها الى اجواء من الانفتاح والهدوء والاستعداد للحوار وليس الى املاءات فوقية والى استخفاف فريق بالفرقاء الآخرين ومحاولة فرض هذا الفريق لشروطه على الفريق الآخر، معتبرا ان هذه الاجواء منحت تشكيل الحكومة وفق المعادلة التي يتكلم عنها الرئيس بري والتي يطرحها مع حزب الله والعماد ميشال عون، ورأى ان افضل الصيغ هي الصيغ التي لا يملك احد في لبنان قوة تعطيل مجلس الوزراء اي الا يتمتع اي فريق في لبنان بالثلث زائدا واحدا، لافتا انه اذا كانت صيغة 8 أو 9 أو 5 او حتى واحد لفريق 14 آذار واذا كان رئيس الحكومة المكلف يعد في صفوف هذا الفريق لا يحتاج الى الثلث المعطل لكي يعرض مصير الحكومة للسقوط لانه بمجرد ان يقدم استقالته وحده يمكن ان يطيح بالحكومة وتعتبر مستقيلة كما جرى مع الرئيس ميقاتي بالذات.
وعن التحذيرات التي يطلقها فريق 8 آذار من ان حكومة امر واقع هي بمثابة مغامرة رأى النائب حرب ان هناك كلمات دراماتيكية تستعمل معربا عن اعتقاده ان رئيس الجمهورية حريص على لبنان وعلى وحدته واستقراره كما الرئيس المكلف احريص ايضا، مشيرا الى ان هذا الحرص ادى الى اطالة الازمة ولا احد منهما لديه الرغبة في المغامرة، لافتا الى انه في حال وصل الرئيسان سليمان وسلام الى مكان للخطوط الحمر والتي تعرض لبنان الى الاضرار الكبيرة غير القابلة للتعويض عنها عندها يتحملان مسؤولياتهما ورأى ان الرئيسين سليمان وسلام سيعملان بضميرهما والناس تتعاطى مع ما يقررانه ليس على انه مغامرة انما كقرار سياسي وكل واحد يتعاطى في موقع مسؤوليته. وردا على سؤال ابدى النائب حرب خشيته من احتمال الفراغ الرئاسي في حال دخل انتخاب الرئيس في اطار نحن لا ننتخب الا الذي نريده ونفرض على الآخرين ما نريده وبالتالي نأتي برئيس الألوان ولا رأي له ولا رؤية فقط للقول انه جرى انتخاب رئيس محذرا من ان هذا التوجه يؤدي الى وقوع لبنان في الفراغ، ورأى انه تفاديا لهذا الامر لابد من وضع آلية للانتخاب على ان تكون ديموقراطية اي العودة الى الاصول الدستورية لكيفية انتخاب الرئيس وعدم استعمال سلاح الابتزاز السياسي.