Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
لماذا رفع نصرالله «النبرة والسقف» في وجه 14 آذار عبر «خطاب سياسي مثير للقلق»؟!
24 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت

اتسم خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه الحزب للقائد الشهيد حسان اللقيس بنبرة تصعيدية غير مسبوقة في وجه 14 آذار، ومما قاله:
٭ إعلان طرابلس هو إعلان حرب «ونحن ما بدنا نعمل حرب معكم» «ونحن مش فاضيين لكم» ومعركتنا مع إسرائيل لكن «ما حدا يلعب معنا».
٭ نحن لا ننصح أحد بالإقدام على تشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر.
٭ إذا كانت الحملة على حزب الله حتى يتراجع ويضعف ويتنازل، فإن شيئا لن يتغير في موقفنا في موضوع سورية لأن «معركتنا في سورية معركة وجود» في سياق استراتيجي، وعندما تكون هناك معركة وجود ومعركة مصير منطقة وأمة ومقدسات لا يلعب أحد معنا لعبة صغار اسمها سلطة ووزارات وحكومة.
٭ يبدو أن هناك في مكان ما من الإقليم من وصل إلى مرحلة نتيجة غضبه وحقده وفشله وانسداد الآفاق في وجهه يريد أخذ البلد إلى التفجير، فليخرب لبنان وليس لديه مشكلة.
٭ أدق ناقوس الخطر، موضع الجيش يحتاج إلى وقفة تأمل كبيرة، يوجد خطر جديد يتطلب الدقة في التعاطي مع المرحلة، يتطلب تحملا وألا نماشي خطط تفجير معدة.
هذا الخطاب أثار القلق في أوساط 14 آذار وخصوصا تيار المستقبل الذي كانت له ردة فعل فورية وعنيفة ركزت على النقاط التالية:
٭ اعتبار ما تضمنه الخطاب بمثابة تهديد بـ 7 أيار جديد وإعلان حرب على قوى 14 آذار، كلام نصرالله خطير جدا وربما يحضر لأيام صعبة، ولأمر أمني في مكان ما.
٭ هذا التصعيد يعكس توترا وانفعالا لدى حزب الله بسبب المأزق الذي بلغه مع انغماسه في الحرب السورية ومع انطلاقة المحكمة الدولية بداية العام بعدما فشل في تعطيل مسارها، ومع تزايد التساؤلات وحالة التململ في الطائفة الشيعية التي تواجه أوضاعا ضاغطة.
٭ هذا الهجوم جزء من استراتيجية هادفة إلى جعل المعركة في لبنان كما في سورية ضد التكفيريين والإرهاب وتهدف إما إلى محاربة 14 آذار وتيار المستقبل أو تهميشهما في الحياة السياسية في لبنان.
٭ حزب الله يستخدم سياسة التهويل والتخويف ويهدد بمرحلة أمنية وبتحويل صيدا إلى نهر بارد ثان، ولكن تيار المستقبل لن يخضع لحزب الله الذي يظل بحاجة إلى «تغطيتنا» مهما كابر، والذي لو امتلك قدرة عسكرية كبيرة فسيسعى من خلالها للهيمنة فإن مشروعه غير قابل للحياة وسيسقط، وإذا كان حزب الله بدأ يعاني من «عقدة الإعلانات» (إعلان بعبدا وإعلان طرابلس) فإن تيار المستقبل تخلص من عقدة 7 أيار، حزب الله لم يعد باستطاعته أن يفعل ذلك مجددا ولا أحد يهول علينا.
الرد على الرد، أي رد حزب الله على ردة فعل المستقبل، أخذت طابعا توضيحيا وتفسيريا لخطاب نصرالله والأسباب والدوافع التي أملت عليه اتخاذ هذه المواقف وهي:
٭ الحملة السياسية الإعلامية لتيار المستقبل التي تسلك خطا تصاعديا مقلقا ضد حزب الله ووصل إلى درجة من الوضوح والخطورة مع إعلان طرابلس الذي تضمن: «نرفض التطرف وشطط بعض غلاة الشيعة الآتي من طهران عبر سياسة ولاية الفقيه العابرة للحدود السياسية، هذه السياسة التي أقصت وكفرت وفجرت وقتلت.
٭ الحملة التي يتعرض لها الجيش اللبناني ووصلت أخيرا إلى حد شن هجمات واعتداءات مسلحة ضده، فيما المطلوب تحييد الجيش لأنه آخر ما تبقى من الدولة ويقوم بدور «الإطفائي» وسط منطقة ملتهبة من حولنا.
٭ التحريض ضد المؤسسة العسكرية واستهداف عناصر الجيش وحواجزه، والخطاب التبريري الذي يربط كل ذلك بقتال حزب الله في سورية هدفه تحضير الأرض وتعبئة الأجواء لملاقاة قرار إقليمي متخذ بتفجير لبنان.
٭ السيد حسن نصرالله لا يهدد، وإنما يحذر من مسار الأمور وينصح بمراجعة حسابات وعدم الدخول في مغامرات ورهانات جديدة لا قدرة لقوى 14 آذار على تحمل تبعاتها، وإذا كان من تهديد فهو ليس التهديد بالحرب وإنما التهديد لمنع وقوع الحرب، وتيار المستقبل لم ير في الخطاب إلا الجانب المتشدد ولم ير الإشارات الإيجابية من الدعوة إلى حماية الجيش إلى الاستعداد للحوار إلى رفض الفراغ ووضع خريطة طريق للانتخابات الرئاسية في موعدها.