Note: English translation is not 100% accurate
النائب المستقبلي يؤكد أن لبنان ذاهب إلى المجهول حيث سقوط الهيكل
عراجي لـ «الأنباء»: 14 آذار من يضع النقاط على السطور وليس حملة السلاح
26 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عاصم عراجي ان المواقف التصعيدية لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قطعت كل امل في إعادة وصل الخيوط بين اللبنانيين، وسدت جميع المنافذ امام الرئيس المكلف من الوصول الى السرايا الحكومي، معتبرا بالتالي ان نصر الله يخاطب القيادات اللبنانية المناهضة لسياسته وحلفاءه في قوى 8 آذار على قاعدة «الأمر لي» و«أنا ربكم الأعلى فاعبدوني» ونصب نفسه فرعون القرن الواحد والعشرين وولي امر اللبنانيين ونعمتهم، وربما واهب الحياة لهم والمسير للدماء في عروقهم، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان السيد نصر الله يطلق سهامه على قوى 14 آذار ليصيب المملكة العربية السعودية ظنا منه ان تلفيق الروايات وتركيب السيناريوهات الوهمية بحقها قد يثنيها عن متابعة دورها العربي والريادي في التصدي للهجمات الايرانية ـ الاسرائيلية المشتركة على الدول العربية.
ولفت عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان السيد نصر الله اضاع على ما يبدو البوصلة في تعاطيه مع قوى 14 آذار فضاع هو نفسه بين الوقائع والأوهام ولم يعد باستطاعته التمييز في كلامه وخطاباته بين الناقض والمنقوض، بحيث يتهم القوى المذكورة بتشكيل بيئة حاضنة للإرهابيين والتكفيريين المهددين لوجوده، ليعود ويطالبها في الخطاب نفسه بمشاركة حزبه في حكومة وحدة وطنية، مشيرا بالتالي الى ان غرق السيد نصر الله في التناقضات يؤكد مدى تحامله وتجنيه ليس فقط على قوى 14 آذار إنما ايضا على كل من لا يجاري سياسته المحلية والإقليمية، وفي طليعتهم رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والمكلف تمام سلام.
وردا على سؤال اكد عراجي ان وضع السيد نصر الله النقطة على السطر، لن يحمل قوى 14 آذار على اعادة النظر في مواقفها وطروحاتها الوطنية، ولن يجعلها تسلم بالأمر الواقع الذي يفرضه السلاح غير الشرعي على البلاد، مؤكدا بالتالي ان غالبية الشعب اللبناني ممثلة بقوى 14 آذار، هي التي تضع النقاط على السطور وتحدد مصير لبنان وانتماءه، وليس حملة السلاح غير الشرعي المقيدين لمسار الدولة، مشيرا تبعا لهذا الموقف المتقدم، انه كان اجدى بالسيد نصر الله ان يضع حدا لخروج حزبه عن مبدأ الدولة ويعود الى حضن الشرعية بدلا من ان يرسم الخطوط الحمراء للآخرين ويضع لهم النقاط على السطور.
وأضاف عراجي ان كلام السيد نصر الله عن وجود مرشح للرئاسة لدى قوى 8 آذار، لا ينم عن اعترافه بوجوب انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد دستوريا، انما يخفي في طياته التهويل بالعماد ميشال عون كحصان طروادة في ميدان الآخرين، علما ان عون غير موجود في حسابات حزب الله وحلفائه الاقليميين، ولا يسمحون له اساسا بالوصول الى سدة الرئاسة، الا ان ما اراده السيد نصر الله في كلامه هو توجيه رسالتين، الأولى للعماد عون لتخدير نقمته على منافسه للرئاسة سليمان فرنجية، والثانية لقوى 14 آذار مفادها ان الازمة مع العماد عون لن تكون نزهة وعليها بالتالي تلبية مطالبه قبل وقوع الكارثة الاكبر.
وعليه، ختم عراجي مؤكدا ان كل المعطيات الراهنة تؤشر الى ان البلاد ذاهبة الى المجهول حيث السقوط الكبير للهيكل.