Note: English translation is not 100% accurate
معلومات لـ «الأنباء» عن حكومة سلامية مصغرة ومختلطة من 6 إلى 10 وزراء سياسيين وتكنوقراط
27 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

مساع لمعالجة عقدة البيان الوزاري و«الثلاثية المقدسة» فضلاً عن وجود الحزب في سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
يبدو أن مولد الحكومة اللبنانية بات على مرمى أيام من السنة الجديدة، وان شكلها وموضوعها لن يبتعدا كثيرا عما رواد رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، حكومة قد تكون سياسية، وقد تكون من اختصاصيين في السياسة وفي شتى الحقول، لكنها لن تضم أسماء استفزازية أو مستفزة على أي حال، وعلى قاعدة الموافقة الضمنية من فريقي 8 و14 آذار.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان التركيبة الحكومية المطروحة، قد تكون مصغرة من 6 الى عشرة وزراء موزعين مناصفة بين سياسيين أو مسيسين من 8 آذار، وتقنيين مخضرمين في عالم السياسة من 14 آذار.
هذه الفرضيات الإيجابية التي انطلقت من تأكيدات الرئيس ميشال سليمان في بكركي بأن الحكومة ان لم تعلن في 16 يناير، ستعلن قبل نهاية ذلك الشهر الأول من السنة الجديدة، ستصطدم، بحسب أوساط في الثامن من آذار، قريبة جدا من الخط السوري، بجملة عقبات كأداء، أبرزها اثنان: إصرار الرئيس سليمان ومعه الرئيس المكلف تمام سلام وفريق 14 آذار على أن يكون «إعلان بعبدا» في جوهر البيان الوزاري، في حين يتمسك الفريق الآخر بثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» كأساس للبيان الوزاري المنشود.
هذا اذا افترضنا ان عقدة 6.9.9 التي يراها الرئيس نبيه بري الافضل للحكومة العتيدة قد حلت او ان مشاركة حزب الله بصيغة اصدقاء او حلفاء اصبحت مقبولة من فريق 14 آذار، وتحديدا تيار المستقبل الذي تستصعب مصادره قبوله اي مستوى من المشاركة في الحكومة مع حزب الله، طالما ان لدى الاخير قوات تحارب في سورية، واكثر من ذلك ما دام ان رجالا من هذا الحزب معرضون للمحاكمة، وربما للادانة امام المحكمة الدولية، اعتبارا من 16 يناير بجرم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في فبراير 2005.
وتتوقع القوات اللبنانية ان يمارس فريق 8 آذار الضغوط على الرئيس ميشال سليمان بغية الوصول الى الفراغ الحكومي وتاليا الفراغ الرئاسي بالتزامن مع تأييد عدد من سفراء الدول الكبرى للخط الرئاسي اللبناني سياسيا وحكوميا.
وتتوقف اوساط ديبلوماسية في بيروت امام النبرة الحاسمة للرئيس سليمان في هذه المرحلة وفي الطليعة مواقفه السيادية واستخفافه بالتهويلات والتهديدات الصادرة عن الأمين العام لحزب الله او حلفائه، بالعصيان المدني او الاعتصام بالوزارات والمؤسسات الرسمية، وتعتقد ان وراء هذه النبرة، اضافة الى الثقة بالنفس الثقة بالارتياح الشعبي العام لهذه المواقف.
ومن ابرز دوافع سليمان لاستعجال الحكومة في النصف الاول من الشهر المقبل ضرورة وجود حكومة فاعلة قبل 15 يناير موعد اجتماع الدول المانحة في الكويت لمساعدة دول الجوار على مواجهة تداعيات النزوح السوري، وبالتالي تحريك مجموعة الدعم الدولية للبنان.
وتراهن 14 آذار على استحالة قبول 8 آذار بحكومة حيادية او حتى شبه حيادية بمعنى حكومة اصدقاء للاطراف الرئيسيين بسبب الاحراج الذي قد تتعرض له امام الحلفاء كون المعطيات الراهنة وتحديدا التواصلات الايرانية - الغربية لا تسمح لحزب الله، خصوصا بخوض مغامرات امنية يمكن ان تحسب على الطرف الايراني في الوقت الحاضر.
وتعطي 14 آذار مثالا على ذلك تعليق الرئيس ميشال سليمان على نصيحة السيد نصر الله بعدم تشكيل حكومة امر واقع حيث قال: ان صلاحيات رئيس الجمهورية مستمدة من الدستور وليس من صلاحيات هذا الزعيم او ذاك، ورغم ذلك فان الايضاحات التي وصلتني ان هذا ليس تهديدا بل تسهيل لمهمة رئيس الجمهورية و.. نقطة على السطر.
وفهم من العبارة الاخيرة التي يرددها السيد نصر الله «نقطة على السطر» ان لقاء سليمان مع النائب محمد رعد شهد مراجعة لكلام نصر الله وتحديدا قوله «نقطة على السطر»، وقد حصل سليمان على الجواب الذي ورد على لسانه.
وفي رد ضمني على الرئيس شدد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على الحكومة الجامعة التي هي خيارنا، ولو ان بعض الدول لا تريد ومعها 14 آذار.
ورأى قاسم قيام حكومة بتراء تجعل الفراغ في البلد حاصلا وقال ان تشكيل الحكومة امر واقع يعني جميع اللبنانيين والقوى السياسية وليس مرتبطا برئيس الحكومة وحده ولا رئيس الجمهورية وحده لذا يفترض ان يأخذ رئيسا الجمهورية والحكومة بعين الاعتبار رأي القوى السياسية التي يقوم البلد على اساسها، مشيرا الى ان القوى السياسية اليوم منقسمة وهناك حزب الله وحلفاؤه و14 آذار ومن معه وهناك فريق ثالث.
وقال في حديث تلفزيوني ان الثقة بالحكومة تحتاج الى جهة اخرى اي الى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط او التوافق بين الفريقين، مشيرا الى ان ظروف لبنان لا تسمح حتى بحصول اكثرية لان الفريق الاخر فريق وازن ويساوي تقريبا 45% في المجلس النيابي، سائلا: هل يعقل ان تشكل حكومة دون ان يشارك جميع الاطراف في عبور هذه المرحلة الحساسة؟
واعتبر ان الحكومة الحيادية وحكومة الامر الواقع مسميات للفوضى والخطر والتعقيدات، مشيرا الى ان هناك عملا فيه نوع من الفتنة وتخريب الواقع داخل البلد ونعتبر ان الحل الوحيد والحصري هو الحكومة الجامعة وننصح رئيس الجمهورية بان يحمل هذه المسؤولية الخطيرة، وقال: التفتيش على الحياديين وكأنه يريد ان يلغي كل القوى الفاعلة في البلد لمصلحة افراد لا يستطيعون ان يقوموا بالمهمة، مشيرا الى ان الرئيس ورئيس الحكومة مسؤولان ان يقدما للشعب اللبناني ما هو الافضل، واذا هما يتعرضان لضغوطات فهذه مشكلتهما وعليهما ان يقولا ان لبنان لا يستقيم الا بالحكومة الجامعة.
لكن د.سمير جعجع يرى ان الرئيس سليمان استثناء، ولهذا يُهاجم بشكل مستمر، ولماذا يتحدثون عن الفراغ الرئاسي الان، بدل ان يتحدثوا عن انتخاب رئيس وقال: على النواب ان يمارسوا واجبهم الانتخابي. وانتقد جعجع بعد تهنئته البطريرك الراعي بالميلاد في بكركي الذين لا يتحدثون عن الشراكة الوطنية الا لتحقيق مصالحهم الخاصة. جعجع يعتبر صيغة 6.9.9 تعطيلية ويطالب بحكومة غير قابلة للشلل، واسف جعجع كون البعض يعطي امثولات في الشراكة الوطنية عندما نتحدث عن الحكومة لكنه لا يتذكر هذه الشراكة عندما يذهب للقتال في سورية او في بلدان اخرى او عندما يسقطون حكومة ويشكلون اخرى.