Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
خرق أمني في الجنوب في توقيت مشبوه
31 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت
عاد الجنوب، وفي توقيت مريب بأبعاده الأمنية والسياسية، الى التوتر مجددا مع عودة الصواريخ المجهولة الهوية لتهز أمن المنطقة الحدودية.
فقد سجل خرق أمني أمس الأول في جنوب لبنان تمثل بإطلاق أربعة صواريخ باتجاه إسرائيل سقط اثنان منها قرب مستوطنة كريات شمونة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد بقصف مدفعي عنيف طال عدة بلدات جنوبية حيث سقط أكثر من 100 قذيفة من عيار 155 ملم.
ورجح الجيش الإسرائيلي أن يكون أطلق هذه الصواريخ أحد التنظيمات المسلحة الصغيرة، مستبعدا أن يكون لحزب لله ضلع في ذلك، معتبرا أن لا مصلحة للحزب حاليا في تسخين الجبهة الإسرائيلية ـ اللبنانية.
وفي حين أعلن الجيش اللبناني ضبط أربع منصات صواريخ في خراج خريبة حاصبيا، سارعت السلطات الإسرائيلية إلى تقديم شكوى إلى «اليونيفيل» حول الحادث، وحملت الحكومة اللبنانية مسؤولية حوادث إطلاق النار المنطلقة من أراضي لبنان واتهمتها برعاية جرائم حزب الله، مهددة لبنان باستخدام قوة أكبر في حال تكرار مثل هذه الاستفزازات، وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة لبنان المسؤولية عن حوادث إطلاق الصواريخ.
ولوح مهددا بالرد بقوة، ومؤكدا أن إسرائيل لن تقبل باستمرار إطلاق الصواريخ وسترد على ذلك كلما اقتضت الضرورة «هذه هي السياسة التي ننتهجها إزاء لبنان كما هي سياستنا إزاء قطاع غزة»، وأشار إلى أن منظمة حزب الله وضعت آلاف الصواريخ داخل منازل سكنية في لبنان، وهي ترتكب بذلك نوعين من جرائم الحرب، أحدهما إطلاق النار على إسرائيل، والآخر استخدام مدنيين دروعا بشرية.
وقال نتنياهو: «هذه هي جريمة حرب مزدوجة ترتكب تحت رعاية الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني اللذين لا يعملان شيئا من أجل منع هذا التسلح وهذه الجرائم»، وأردف: «نحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن هذه التحولات ونعلم أن من يقف وراء حزب الله في هذا التسلح هو بالطبع إيران».
ونصح وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون جميع الجهات بعدم اختبار صبر إسرائيل وعزمها على حماية أمنها.
وربط المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» رون بن يشاي إطلاق الصواريخ بالحرب السورية، معتبرا أن هدف مطلقي الصواريخ هو تأجيج التوترات في الداخل اللبناني بهدف دفع حزب الله والجيش اللبناني إلى تعزيز قواتهما في الجنوب.
وبينما اعتبر البعض أن حزب الله يقف وراء هذا العمل لتحويل الأنظار عما يجري في الداخل اللبناني، اعتبر حزب الله أن هذه الصواريخ التي أطلقت في ذروة التوتر الداخلي بعد يومين على اغتيال الوزير السابق محمد شطح، توقيت محسوب لكي تسقط شظايا الصاروخين في قلب المشهد اللبناني المعقد، كأن هناك من يسعى إلى استدعاء إسرائيل إلى هذا المشهد لاكتمال الضغط على حزب الله وتوريطه مع إسرائيل.