Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يندد والحريري يدين والسفير السعودي يعتبر تفجير الضاحية عملاً إجرامياً
تفجير الضاحية أطاح بموعد تشكيل الحكومة وبشكلها.. وحزب الله للرد بحكومة وحدة وطنية ..وسلام يريدها «مرحلية»
4 يناير 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: انتحاري الضاحية عشريني من وادي خالد في عكاربيروت ـ عمر حبنجر
أبت الظروف السياسية المعقدة الا ان تطل السنة الجديدة على لبنان بتفجير هز الضاحية الجنوبية من بيروت، على غرار السنة الماضية التي ودعته في آخر ايامها بانفجار غدر بالوزير السابق والمستشار الديبلوماسي للرئيس سعد الحريري محمد شطح.
وما بين انفجار نهاية السنة الماضية وانفجار بداية السنة الجديدة كان اعتقال رجل القاعدة في بلاد الشام ماجد الماجد الذي اوقع به الفشل الكلوي قبل ان توقعه الحرفية الامنية، ما اثبت ان لبنان مكشوف، فلا الاجراءات الامنية اثبتت فاعليتها ولا الاحتياطات ابعدت عجلات السيارات المفخخة عن طرقات واحياء اللبنانيين.
نهاية الاسبوع في لبنان باتت محطة خوف دائم، فمعظم التفجيرات حصلت في نهاية الاسبوع، خميس او جمعة، حتى ان بعض الناس يتحذر مع كل انفجار اين سيكون ومن المستهدف بالانفجار التالي.
والسؤال البديهي: هل خرج الاستقرار اللبناني من حماية التفاهمات الاقليمية والدولية؟ وبالتالي هل دخل لبنان مرحلة «العرقنة» او «الافغنة» او هو زمن القتل العبثي حيث لم تعد لحياة الانسان قيمة تذكر؟
واضح للعيان من الانفجار الجديد في شارع العريض بالضاحية ان قنوات الموت بين حزب الله وخصومه باتت مفتوحة على المصراعين، وانه لا سبيل لإغلاقها الا باقفال ساحة القتل الارادي في سورية، فاكتفاء فريق حزب الله بالحديث عن الارهاب ونتائجه القاتلة للعصي والبريء على حد سواء دون التعرض للاسباب المعروفة لن يحل المشكلة.
الماكينة الاعلامية للحزب لا ترى بكل ما يحصل سوى القوى التكفيرية والخلفية الاقليمية، متجاهلة مجاهرة قيادة الحزب بفخر الانتماء الى جيش الولي الفقيه!
ان انكار العلاقة السببية بين التورط في سورية وبين ما يجري في لبنان لن يفتح الابواب للتفاهم، وانه مهما قرأ الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام بمزامير الحوار والوفاق وتحييد السلطة التنفيذية عن مجرى الرياح الاقليمية، فإن الموت المتحرك على عجلات بواسطة الريموت كونترول يبقى صاحب الكلمة والسلطان.
الانفجار الاخير اطاح، كما يبدو، بالموعد المفترض لاعلان حكومة الواقع التحييدية، الثلاثاء المقبل في ضوء مجاهرة البطريرك الماروني بشارة الراعي برفض اي حكومة غير جامعة، تحت تأثير هاجس الخوف على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما تلا ذلك من عودة اوساط قصر بعبدا الى الحديث عن ضرورة الحكومة الجامعة في مهلة أقصاها منتصف هذا الشهر، على أن تصبح الحكومة الحيادية لا مفر منها في حال تعذر الحكومة الجامعة.
الرئيس المكلف تمام سلام أوضح امس ان الحكومة الجديدة ستكون مرحلية بطبيعتها، لأنها ستمهد للاستحقاق الرئاسي وستتغير بعد إتمامه، بل ربما سيكون دورها تسهيل التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لذلك سنعطي فسحة بسيطة بعد للأطراف السياسية للتوافق على تشكيل الحكومة التي تخرج البلد من المأزق القائم، لأن الانتظار اكثر صار مضرا بمصلحة البلد.
النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم اعلن ان بكركي ضد حكومة الامر الواقع لأنها استفزازية وستخلف ردود فعل وتخوف من ان تؤدي الى تطيير انتخاب رئاسة الجمهورية، بحسب كلامه لصحيفة «الجمهورية».
وكشف النائب وليد جنبلاط انه لن يمنح الثقة لأي حكومة تستثني اي فريق، والمقصود هنا حزب الله، وقال: لابد من حكومة تحاول اخراج العناصر اللبنانية التي تقاتل في سورية لنحمي لبنان.
الرئيس ميشال سليمان الموجود في اوروبا الشرقية اعتبر ان اليد الارهابية هي نفسها التي تزرع الاجرام والقتل والتدمير في كل المناطق اللبنانية.
الرئيس سعد الحريري اعتبر ان انفجار الضاحية ينتسب الى افعال شيطانية هدفها القتل المجاني واشاعة الخراب والدمار.
اما رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون فقد لاحظ ان الارهاب يضرب مرة هنا ومرة هناك، وكأن هناك تداول مدروس في الضرب والجريمة لاسكات لغة العقل وايقاظ الغرائز. رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع رأى ان الحل يكمن في استقامة الحياة السياسية والتمسك بالدستور والقوانين لقيام دولة لبنانية فعلية بكامل اداراتها واجهزتها العسكرية.
اللواء اشرف ريفي رأى من جهته ان الارهاب كما السلاح غير الشرعي، مدمر للوطن.
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعتبر الا اهمية للجهة المنفذة للتفجير انما للمشروع المتكامل الذي يريد تخريب البلد.
واضاف: ان لم يكن هناك تفاهم سياسي فهذا يعني ان الامور ستستمر وستنتقل من مكان الى آخر، معتبرا ان الرد يجب ان يكون بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ودان سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري في بيان صادر عن السفارة الانفجار الذي تعرضت له منطقة الضاحية الجنوبية، واصفا اياه بالعمل الاجرامي، وتقدم بالتعزية من ذوي الضحايا، متمنيا للجرحى الشفاء العاجل، واكد الا مفاضلة بين ارهاب وآخر وان انجع سبيل لمواجهته هو بناء تفاهم وطني لبناني، متمنيا على بعض وسائل الاعلام عدم تجييش الخواطر والعمل على التهدئة.
على صعيد التحقيق بانفجار حارة حريك، مازال المحققون يميلون الى الاعتقاد انه ناجم عن عمل انتحاري، بدليل وجود اشلاء داخل السيارة المنفجرة، اضافة الى جزء من رأس بشري واضح الملامح تقريبا على سطح عمارة مجاورة، وهو لشاب في العقد الثاني من العمر، وقد عثر في المكان على بقايا اخراج قيد باسم قطيبة الساطم مولود العام 1994 في بلدة الدار في منطقة وادي خالد في عكار، ولدى التحقيق تبين ان والده ابلغ عن فقدانه منذ اربعة ايام، وتميل مصادر التحقيق الى الاعتقاد انه هو من كان يقود السيارة المفخخة.
وقدر خبراء الجيش زنة المتفجرات بعشرين كلغ، كانت موزعة في باطن ابواب السيارة، واجمعوا على انها كانت اقل ضررا من جميع التفجيرات السابقة، ما رجح احتمال ان يكون هدفها شخصا معينا وليس القتل العشوائي.
وايد وزير الداخلية مروان شربل فرضية الانتحاري بالاستناد الى هذه الوقائع والادلة، واعتبر ان معالجة قضايا الارهاب لا تمتنع امنيا فقط، داعيا للعودة الى طاولة الحوار. السيارة المفخخة حملت بقاياها بطاقة هويتها، فقد اتضح ان سيدة باعتها منذ سنتين، وان السيارة مرت في عرسال ومشاريع القاع وصولا الى القلمون السوري، ومنه عادت الى لبنان حاملة الموت لسكان الشارع العريض في حارة حريك الى جانب الخراب والدمار، فضلا عن تكريس معادلة جديدة وهي ان المربعات الامنية لحزب الله ولغير حزب الله ليست مستحيلة الاختراق من جانب السيارات المفخخة.
وتقول مالكة السيارة الاميركية الصنع هلا مصطفى عثمان من بعلبك انها باعت سيارتها منذ سنتين الى محمد ديب عز الدين، وهذا باعها بدوره الى سامي الحجيري من عرسال، وكل ذلك بواسطة وكالات، وقد سلم الحجيري نفسه الى مخابرات الجيش في راس بعلبك.
بدورها، قناة «المنار» ذكرت ان سامي علي الحجيري باع السيارة الى عبدالباسط امون من عرسال وسكان مشاريع القاع الذي سلمها الى صهره راكان امون وهو من مجموعة سامي وابراهيم الاطرش اللذين ارتبط اسماهما بالتفجير الذي حصل في منطقة الرويس بالضاحية الجنوبية.