Note: English translation is not 100% accurate
فريد الخازن لـ «الأنباء»: الانتخابات الرئاسية المبكرة تتحكم فيها حالة حرب غير موجودة في لبنان
12 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن ان مهلة الأيام العشرة التي أعطاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتشكيل حكومة جامعة وإلا حكومة حيادية، تندرج في سياق المخاض الذي تمر به عملية التشكيل منذ عشرة أشهر حتى اليوم، والتي تعدد فيها إعطاء المهل تحت عنوان «فرصة أخيرة» ولم تخلص الى ولادة حكومة، لكن الخازن يعتبر ان الأهم من تحديد المهل وإعطاء الفرص، هو الانتباه الى ان معادلة تشكيل الحكومات في أوقات «الأزمات الكبرى» سواء في لبنان أو في أي بلد آخر ذات نظام ديموقراطي، تقوم على إجماع جميع القوى السياسية لحماية البلاد ودرء المخاطر عنها من خلال قرار سياسي جامع، هذا من جهة، لافتا من جهة ثانية الى ان القوى السياسية في القاموس اللبناني تتصل مباشرة بالتركيبة الطائفية للفسيفساء اللبنانية، ما يعني ان استبعاد أي طائفة عن التشكيلة الحكومية في ظل الأزمات الكبرى التي يعيش لبنان تداعياتها على جميع المستويات، وتحديدا على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي، سيكون خطوة كبيرة الى الوراء، بحيث سيزيد من حدة الانقسامات العمودية بين اللبنانيين ويوسع دائرة الشلل الحاصل على مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وردا على سؤال، لفت النائب الخازن في تصريح لـ «الأنباء» الى ان استمرار الفيتو الخارجي بشكل ظرفي على مشاركة حزب الله في الحكومة، سيفضي حتما الى تشكيل مروحة واسعة من التضامن معه، أقله وبالحد الأدنى من قبل الرئيس نبيه بري (أي حركة أمل)، ما يعني تغيب من يمثل غالبية الطائفة الشيعية عن المشاركة في الحكومة، وستكون بالتالي حكومة الأمر الواقع حكومة غير ميثاقية لا بل حكومة «تفجير وضع» وليست حكومة «إدارة أزمة ملتهبة» ناهيك عن ان حكومة الأمر الواقع لن تنال حكما ثقة المجلس النيابي، وستتحول بالتالي الى «حكومة تصريف أعمال برئاسة تمام سلام تحل مكان حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي».
وفي قراءة مختلفة لأزمة تشكيل الحكومة ومتصلة بالمتغيرات الدولية والعربية، لفت النائب الخازن الى ان لبنان لم يعد ساحة حرب أساسية ونزاع دولي في المنطقة بمثل ما كان عليه في مراحل سابقة وتحديدا خلال مرحلة الحرب الأهلية، اذ لم يعد موجودا على سلم أولويات دول الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص، خصوصا بعد ان تداعى النظام الاقليمي ـ العربي.
وعن استشرافه لما قد يؤول اليه الاستحقاق الرئاسي مع تصاعد الحديث عن انتخابات رئاسية مبكرة، لفت النائب الخازن الى عدم وجود ما يمنع عمليا إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، علما بأن هذا الإجراء غالبا ما تتحكم فيه حالة حرب غير موجودة حاليا في لبنان، الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف ستتمكن القوى السياسية من العبور الى انتخابات رئاسية مبكرة في ظل عجزها عن الاتفاق على تشكيل الحكومة وصياغة قانون انتخاب، خصوصا انه لن يكون هناك اهتمام دولي على غرار الاهتمام السابق الذي قاد لبنان الى تسوية الدوحة، وخلص الى التوافق حول سلة من الملفات والعناوين كقانون الانتخاب والرئاسة والحكومة، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية انه وبالرغم من ان عملية انتخاب رئيس للبلاد تخضع لنفس معايير تشكيل الحكومة، الا ان المعطيات قد تختلف بين الاستحقاقين، معتبرا بالتالي ان الاستحقاق الرئاسي وبالرغم من التعقيدات الراهنة ومما سيعترضه من عقبات ضمن عملية شد حبال ولعبة كباش بين القوى السياسية، تبقى أرجحية إنجازه ولو في ربع الساعة الأخير أكبر من أرجحية وقوعه في الفراغ أو التمديد.