Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: لقاء بري ـ السنيورة لم يحل عقدة البيان الوزاري والثلاثية
تساقط أوراق التفاؤل على أبواب المحكمة و«جنيف 2» ومصادر تستبعد ولادة الحكومة هذا الأسبوع
16 يناير 2014
المصدر : الأنباء

النائب كنعان ينفي انتماء تيار عون إلى فريق 8 آذار
القوات اللبنانية لا ترى التشاور مع حزب الله في زمن العدالة
بري يتحدث عن تفاؤل حذر ويتمسك بالثلاثية حتى لو تخلى عنها الحزب
بيروت ـ عمر حبنجر
الجو الايجابي الذي أشاعه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في زيارته الاولى الى لبنان ولقاءاته السياسية التي تخطت حزب الله وحلفائه الى الفريق الآخر، فضلا عن إطلاقه الرسائل الزهرية الى المملكة العربية السعودية، خبا قليلا، بعد دخول الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة في التفاصيل الحكومية والجزئيات، إذ بدلا من استكمال عملية تدوير الزوايا، ظهرت المزيد من النتؤات.
لقد جرى طرح فكرة إخراج البنود الخلافية من البيان الوزاري، فظهرت عقبة إقناع حزب الله بالتخلي عن ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» في البيان الوزاري وبالتالي إحلال «إعلان بعبدا» محلها. وتطورت المناقشات الى حد البحث في إبقاء هذه المسائل الخلافية خارج البيان الوزاري، وبالتالي إحالتها الى هيئة الحوار الوطني، ولما كان هذا مستحيلا في ضوء كونه من الشروط الأساسية لقوى 14 آذار، جرى طرح فكرة تأجيل البحث بالبيان الوزاري الى ما بعد تأليف الحكومة، وتوزيع الحقائب الوزارية، وهذا ما رآه الرئيس نبيه بري.
وتساقطت أوراق التفاؤل الحكومي على هذا النحو، وثمة إجماع على رده الى تعثر دعوة طهران الى مؤتمر جنيف، ولهذا عاد بعض قياديي حزب الله يرفعون السبابة، في معرض تصريحاتهم اليومية، فيما ذهب بعض فريق 14 آذار الى الالتحاق بركب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، حاملا راية الجمهورية والعدالة، والسيادة اللبنانية المتحررة من الارتباطات الاقليمية.
وتوصي معطيات فريق 14 آذار في ضوء كل ذلك، بأن الأجواء المشحونة بالمفاجآت، عادت تطرح فكرة حكومة الأمر الواقع، تجاوزا من الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، لكل هذه التعقيدات، خصوصا بعد إصرار 14 آذار على أن يتضمن البيان الوزاري، وقبل تأليف الحكومة، كل البنود التي تنص على وجوب عودة حزب الله الى الدولة اللبنانية، بما يقي هذا البلد شرور النيران المشتعلة في الجوار، فإلى جانب دماء الوزير محمد شطح التي مازالت ساخنة، هناك المحكمة الدولية التي ستشرع أبوابها اليوم، ومكابر من يظن أنها يمكن أن تمر لدى البعض، مرور الكرام، كما أن هناك أيضا المداورة في الحقائب الوزارية التي لها من يضع العصي في دواليبها عند الحاجة.
وبالعودة الى مفصل لقاء الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة يتبين أن التصريحات الايجابية التي أطلقها السنيورة وأيدها بري بعد الاجتماع لم تكن تعكس واقع الحال، إنما عكست حرص الرجلين على عدم التسبب في المزيد من خيبات الأمل للناس، إذ في الواقع، لم تصل الاجابات الواضحة عن الأسئلة المطروحة، لاسيما ما يتعلق بالبيان الوزاري وثلاثية «شعب وجيش ومقاومة»، حتى ان التوافق على المداورة بالحقائب لم يصل الى الوضوح المطلوب، كما أكدت مصادر وسطية لـ «الأنباء» أمس.
وهكذا توقف الحراك الحكومي عند محور البيان الوزاري، باحثا عن عبارات وصيغ تدور الزوايا الناتئة، بين معادلة الشعب والجيش والمقاومة، وبين «إعلان بعبدا»، حيث يفضِّل فريق 8 آذار بت موضوع البيان الوزاري بعد تأليف الحكومة، بينما يرى فريق 14 آذار حسم كل الأمور، وفي طليعتها البيان الوزاري قبل التأليف.
وقد اجتمع أركان 14 آذار في بيت الوسط الثلاثاء واستكملوا التشاور في هذه الامور، واجرى الرئيس السنيورة سلسلة اتصالات شملت كل قادة 14 آذار بموازاة اتصالات اجراها الرئيس سعد الحريري مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ومع النائب سامي الجميل.
وذكرت مصادر 14 آذار ان اساس الحكومة الجامعة هو البيان الوزاري الذي لا يمكن تركه للجنة وزارية تقرر مصيره فاذا كانت الحكومة المستقيلة التي يرأسها نجيب ميقاتي اعتمدت سياسة النأي بالنفس فهل يعقل ان يقتصر عمل الحكومة الجامعة، على جمع الفرقاء في صورة واحدة من دون تحديد افق عملها؟.
على اي حال العقبات الحكومية عرضت امس بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام في بعبدا والبدائل الممكنة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اعرب عن تفاؤل حذر، موضحا ان الرئيس سعد الحريري مازال على ايجابيته حيال تأليف الحكومة الجامعة، كاشفا عن انه تفاهم مع الرئيس السنيورة خلال اللقاء الاخير بينهما حول ضرورة اعتماد المداورة الشاملة التي تطول كل الحقائب والطوائف بما فيها الصغرى على ان تصبح قاعدة ثابتة ومعتمدة في كل حكومة من الآن وصاعدا، مشيرا الى ان الاتفاق المبدئي مع السنيورة ان تطول المداورة الادارات العامة ايضا باستثناء الاجهزة الامنية. واعتبر بري ان البيان الوزاري يجب ان يناقش بعد تأليف الحكومة لا قبله لان الحصان يوضع امام العربة لا خلفها، مؤكدا تمسكه بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة حتى ولو وافق حزب الله على عدم ادراجها في البيان الوزاري كما انه بالامكان ادراج اعلان بعبدا على جدول لجنة صياغة البيان الوزاري.
وقلل النائب محمد الحجار عضو كتلة المستقبل من جدية الحديث عن المخارج اللغوية للبنود المختلف عليها، وقال في تصريح له امس ان مشاركة حزب الله في الحكومة ستكون من ضمن ثوابت 14 آذار، ولا احد ينصب لنا فخا في اللغة، ونحن جاهزون لمناقشة ما يطرحه الاخرون وليس لنا هدف سوى استرجاع الدولة، ومرجعيتها الوحيدة ولا نريد اقصاء احد او عزل احد، لا حزب ولا جماعة.
من جهته النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة التغيير والاصلاح نفى ان تكون الكتلة العونية في يوم من الأيام ضمن فريق 8 آذار وقال لدينا تحالف صحيح انما نحن نحدد هذا التفاهم او هذا التحالف، مثلما غيرنا عليه ان يحدد تحالفه مع تيار المستقبل ونحن نقرر متى نتفاوض ومتى نأخذ خطوة الى الوراء علما ان هذا لا يعني ان ما يحصل من تفاوض بين ما يسمى بـ 14 آذار وما تبقى من 8 آذار ستؤدي الى نتيجة او تكون هادفة الى حكومة سترى النور قريبا.
بدوره، النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية قال ان العقدة هي في الموقف السياسي الذي ينتج البيان الوزاري، ونقلت عنه اذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان القوات اللبنانية قوله: لم التشاور مع حزب الله في زمن العدالة؟
في ضوء كل ما تقدم، تستبعد المصادر المتابعة
لـ «الأنباء» ولادة الحكومة هذا الاسبوع، وثمة عنصر إضافي يدفع الى التأخير أقله حتى مطلع الاسبوع المقبل، وهو انشغال اللبنانيين بمتابعة أعمال المحكمة الدولية التي ستبدأ أعمالها في لاهاي اليوم، وبعد طول انتظار، في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، اضافة الى الجرائم المرتبطة بها، والتي تشمل محاولات اغتيال النائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي، التي تقرر اعتبارها مرتبطة بالجريمة الأم، في 14 فبراير 2005.
وانتقل الى لاهاي أمس الاربعاء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مع عدد من الشخصيات السياسية المعنية بينها النائب مروان حمادة وعدد من المتضررين وأهالي الضحايا والشهود إضافة الى محامي الدفاع.
وتنطلق المحاكمات بتلاوة قرار الاتهام الذي قد تستغرق تلاوته يوما كاملا أو أكثر. بحسب الناطق باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف.
وتترقب مختلف الاوساط اللبنانية ما سيتضمنه قرار الاتهام من وقائع جديدة كان المدعي العام لدى المحكمة نورمان فاريل تحدث عنها في وقت سابق.
وسيرأس الجلسة القاضي الأسترالي ديفيد راي وعضوية القاضيتين جانيت نورسويس من جامايكا، ومشلين بريدي من لبنان، والقاضي اللبناني وليد عاكوم بصفة قاض رديف.