Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة اللبنانية في مسار «جنيف 2»
الحريري: النظام السوري أعطى الأوامر باغتيال والدي والمتهمون الخمسة هم «أعضاء» في حزب الله
21 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بري يصف الحريري بالزعيم ويعتبر ضمانة 14 آذار برئيس الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
تشكيل الحكومة اللبنانية من ساعات الى ايام، انها الدوامة الاقليمية القابضة على تلابيب الحالة اللبنانية، والتي تحركت مجددا امس فور الاعلان عن تعليق مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر جنيف، ردا على دعوة بان كي مون ايران لحضور جلسة الافتتاح، هذا التعليق قد يفضي الى تأجيل المؤتمر، لأن انعقاده دون المعارضة السورية يحمل في مضمونه عناصر تلاشيه.
ومع التأجيل المفترض او المحتمل للمؤتمر، تتسع فسحة الاتصالات والمساعي حول تشكيل الحكومة اللبنانية المحشورة توقيتا بموعد مؤتمر جنيف ـ 2.
ورب سائل عن سر التلازم بين المؤتمر وتشكيل الحكومة، والجواب واضح انه تمثيل لبنان في المؤتمر. قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله، تصر على ان يتولى وزير الخارجية عدنان منصور تمثيل لبنان بوصفه وزير الخارجية، ولذلك كانت المماطلة في تشكيل الحكومة كي يبقى منصور على رأس الديبلوماسية اللبنانية.
في المقابل، كانت 14 آذار تستعجل تشكيل الحكومة كي لا ترى منصور على مقعد رئيس وفد لبنان في المؤتمر الخاص بالازمة السورية قناعة انه لا يمثل لبنان بقدر ما يمثل وجهة نظر دمشق وطهران.
لكن الرئيس سليمان وفي لقائه السريع مع الصحافيين في القصر الجمهوري بحضور الوزير منصور، اجاب ردا على سؤال حول اوضاع وزارة الخارجية ولمن تؤول: من قال ان هذه الوزارة ليست لي؟ فالوزير ينسجم معي، وانا رئيس الجمهورية وانا المعبر عن السياسة الخارجية.
وقال سليمان: عندما يبلغ كل الاطراف مواقفهم من الحكومة ومطالبهم الى الرئيس المكلف نجلس معا ونجوجل الاسماء، وبعد التأليف يأتي دور البيان الوزاري.
وقال: نحن الآن في مرحلة وضع اللمسات الاخيرة، وان كل الاطراف اقتنعت بالمداورة والتقارب بين هؤلاء واللبنانيون يتعلمون الديموقراطية بكلفة غالية مع الاسف، لكنني لن اسمح بمرور 25 آذار من دون تأليف حكومة سواء كانت حيادية او غير حيادية، وستكون حكومة لبنانية، رافضا الحديث عن ايحاءات خارجية تحركت مؤخرا، مذكرة بما تردد من ربط للهبة السعودية بتشكيل الحكومة، وقال: ثبت ان هذا غير صحيح، بدليل اننا نتجه اليوم لتأليف حكومة جامعة.
وحول امكانية تمديد ولايته، رفض الرئيس سليمان رفضا قاطعا اي كلام بهذا الموضوع.
من جهته، استغرب الرئيس المكلف تمام سلام فرض شروط وعناوين للبيان الوزاري قبل تأليف الحكومة وتشكيل اللجنة الوزارية التي يجب ان تكلف بإعداد البيان، فاذا لم يحصل تفاهم حوله يعاد البحث في كل الامور او يذهب كل في طريقه.
وقال سلام ان هذا الامر مخالف للدستور والاعراف وهو بمنزلة وضع العربة امام الحصان وفرض الشروط المسبقة للبيان الوزاري من اي طرف اتى، ولوضع العراقيل امام تشكيل الحكومة، لافتا الى ان الاتصالات لاتزال قائمة عبر الوسطاء المعروفين من اجل تدوير الزوايا واقناع الاطراف بتسهيل التشكيل، ومن ثم الاتفاق على البيان الوزاري، نافيا ما تردد عن تشكيلات جاهزة وتوزيع حقائب لهذا الفريق او ذاك.
الرئيس نبيه بري توقع تشكيل الحكومة هذا الاسبوع اذا لم تطرأ مفاجآت او تعقيدات غير محسوبة، مشيرا الى ان الاتصالات تتواصل في خلال الساعات والايام القليلة المقبلة لاخراج مشروع الحكومة الجامعة الى النور، كاشفا ان كل فريق يتولى حاليا تنظيم الامور في صفه ومع حلفائه لتسهيل الولادة الحكومية، وهذا الجهد يتطلب برأيه بضعة ايام، واعتبر بري انه لا مبرر لمطالبة 14 آذار بضمانات فيما يخص الحكومة، خصوصا بيانها الوزاري، طالما ان اهم ضمانة قائمة تتمثل برئيس الحكومة الذي يفترض ان يشكل مصدر طمأنينة للقلقين لأنه يستطيع باستقالته ان يسقط الحكومة، وبالتالي ان يوقف اي شيء يعتقده غير ملائم، رافضا مناقشة البيان الوزاري قبل تشكيل الحكومة.
واشاد بري بتصريحات الرئيس الحريري في لاهاي، وقال ان هذا الكلام لا يصدر الا في توقيته وظروفه الا عن زعامة وليس عن رجل سياسي عادي.
في السياق عينه، قال النائب وليد جنبلاط ان كلام الحريري ايجابي ويفتح آفاقا واسعة لتشكيل الحكومة.
واجرى جنبلاط اتصالات شملت الرؤساء سليمان وبري والحريري وسلام، واعتبر ان الامور تسير ايجابيا بعد الموقف الشجاع للحريري.
وقبيل اطلالته المسائية امس، اعتبر رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري في حديث لراديو اوروبا انه وللمرة الاولى تقوم محكمة بوضع حد للافلات من العقاب، وهذا يعني الدفاع الحقيقي عن الديموقراطية في لبنان، لافتا الى ان المتهمين الخمسة هم اعضاء في حزب الله، ومن اعطى الاوامر باغتيال والدي هو النظام السوري، واشار الى انه من قتل رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري يستطيع ان يقتل سعد الحريري رغم الاجراءات الامنية والحماية المؤمنة لي في لبنان.
وشدد الحريري على انه لن ينسى ولن يسامح من اغتال والده ولكن لبنان اهم مني ويجب تشكيل الحكومة ليصار بعدها الى انتخاب رئيس للجمهورية، واضاف: سأعود الى لبنان للمشاركة في الانتخابات النيابية ولأتولى مجددا يوما ما رئاسة الحكومة.
واوضح ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زار السعودية واتفق معها على تقديم 3 مليارات دولار لمكافحة التطرف في لبنان.
واعتبر الحريري ان على روسيا وايران ان تجبرا الرئيس السوري بشار الاسد على ان يرحل، لأنه لا يمكن ان يبقى رئيسا لسورية، واعتبر الحريري ان الوزير السابق محمد شطح كان ايضا ضحية من ضحايا النظام السوري، لافتا الى ان قادة تنظيم القاعدة كانوا موجودين في السجون السورية ونظام الاسد هو من اخرجهم منها.
في هذا الوقت، يقول مصدر في تيار المستقبل ان الاجوبة التي طلبتها هذه القوى بشأن البيان الوزاري واعلان بعبدا بدل ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة لم تصل بعد، اما عن اعتماد المداورة في توزيع الحقائب فقد تبلغت القوى جواب الرئيس نبيه بري وحده، في حين تنتظر موقف كل من حزب الله والتيار الوطني الحر.