Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«الحكومة الجديدة» في لبنان: هل ينجح حزب الله و«المستقبل» في إقناع حلفائهما المسيحيين؟!
21 يناير 2014
المصدر : الأنباء
إذا لم تطرأ مفاجآت، فستولد الحكومة هذا الأسبوع. هذا هو رأي الرئيس نبيه بري الذي يشاركه فيه كثيرون ممن هم على اطلاع وصلة بحركة الاتصالات التي انتقلت الى مرحلة التفاصيل في عملية الحكومة الجديدة ومن ضمن الأطر والخطوط التالية:
1 ـ الحكومة الجديدة أصبحت محسومة ومنتهية من حيث المبدأ وولدت سياسيا بانتظار أن تصبح واقعا دستوريا. وهذه الولادة تحققت نتيجة تنازلات متبادلة وقرار سياسي اتخذه الطرفان الرئيسيان: حزب الله بموافقته على حكومة 8 ـ 8 ـ 8 من دون ثلث معطل، وتيار المستقبل بموافقته على مشاركة حزب الله في الحكومة من دون ربطها بالانسحاب من سورية.
2 ـ الحكومة ستشكل على قاعدة 8 ـ 8 ـ 8 مع «تدوير زوايا»، وعلى أساس المداورة الشاملة والعادلة في الحقائب الوزارية، وعلى أساس تأجيل البحث في البيان الوزاري الى ما بعد التأليف.
3 ـ المشهد الحكومي مكتمل عند القوى السياسية الإسلامية ولكنه ليس كذلك عند القوى والكتل المسيحية. والأيام المقبلة تشكل فسحة زمنية سياسية للتحرك باتجاه هذه القوى التي تعيش هاجس «تحالف رباعي جديد» وتشكو من غيابها أو تغييبها عن عملية التأليف والقرار المركزي والمطبخ الحكومي. حزب الله (بعد رفض عون مفاوضة بري) سيتحرك باتجاه العماد ميشال عون، وتيار المستقبل (بعد استقطاب معراب لمسيحيي 8 آذار) سيتحرك باتجاه الدكتور سمير جعجع، لكن ثمة فارقا أساسيا بين موقف كل من عون وجعجع، لأن موقف الأول يتمحور حول «تفاصيل المشاركة والحقائب الوزارية» في ضوء ما يطرح من «مداورة شاملة وعادلة»، فيما موقف الثاني يتمحور حول «مبدأ المشاركة» وصلتها بالموقف السياسي العام وضرورة أن تكون مبنية على تغييرات وضمانات الحد الأدنى في بيان وزاري يتضمن إعلان بعبدا ولا يتضمن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.
4 ـ الرئيس سعد الحريري الذي أطل مساء امس شارحا موقفه وتبرير موافقته على المشاركة في حكومة مع حزب الله، يواجه مهمة صعبة ولكنها غير مستحيلة في إقناع حلفائه المسيحيين أو بعضهم بالانخراط في الحكومة، خصوصا بعد ترحيل مسألة الشروط السياسية (البيان الوزاري) الى ما بعد تأليف الحكومة، وبما يجعلها «عالقة» ويتيح لقوى 14 آذار إعادة النظر في الحكومة الائتلافية، وخصوصا أيضا في ضوء الثغرة التي فتحها موقف الرئيس أمين الجميل المؤيد لقيام حكومة والمشاركة فيها.
5 ـ حزب الله بدأ تحركا في اتجاه عون ومن خلفية إقناعه بالتكيف مع الوضع وضروراته الحكومية ومن خلفية إرضائه بما يعوض عليه في حال اضطر الى التخلي عن وزارة الطاقة، لكن المسألة في عملية التفاوض بين حزب الله وعون ليست فقط مسألة حقائب وحصص، وإنما مسألة الوظيفة السياسية للحكومة الجديدة وعمرها الافتراضي: فإذا كانت حكومة تمرير الاستحقاق الرئاسي محددة في سقفها السياسي (انتخاب رئيس جديد توافقي) والزمني (ثلاثة أشهر)، فإن الأمور تصبح أسهل والشروط أخف والولادة أسرع. أما إذا كانت الحكومة هي لإدارة الفراغ الرئاسي المحتمل، وإذا لم تكن هناك من ضمانات فعلية بإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، فإن الأمور ستصبح أكثر صعوبة وتعقيدا وتأخذ الولادة الحكومية وقتا أطول وتصبح المسألة مسألة أسابيع لا أيام.