Note: English translation is not 100% accurate
أزمة التشكيلات القضائية ومحاولة تهريبها
22 يناير 2014
المصدر : بيروت
أثار مشروع مرسوم التشكيلات القضائية الذي أنجزه مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي ضجة كبرى لدى الأوساط القضائية وطرح اكثر من علامة استفهام حول توقيت تمرير هذا المشروع المتعثر منذ سنة ونصف السنة، ومحاولة تهريبه قبل يومين على إعلان ولادة الحكومة العتيدة المرتقب بين ساعة وأخرى.وترى أوساط قضائية لـ «الأنباء» ان مشروع التشكيلات ينطوي على ألغام ويحمل في طياته ما يشبه العملية الانتقامية من بعض القضاة، ويأتي بقضاة محسوبين على الفريق الحاكم حاليا الى المراكز الحساسة سواء في النيابات العامة او في رئاسة محاكم الجنايات والتمييز، لاسيما بما سرب عن نقل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من منصبه وتعيين قاض آخر مكانه محسوب على فريق الثامن من آذار باعتبار ان صقر دائما ما كان يتعرض لحملات اعلامية من هذا الفريق، لأن قرارات صقر بغالبيتها لم تكن تتماشى ورغباته سواء بما يتعلق بالتوثيقات او الادعاءات او الملاحقات التي يريدها «حزب الله» وحلفاؤه في مكان ولا يريدها في المكان الآخر.وأكدت مصادر مطلعة على بعض ما سرب من الأسماء في التشكيلات والتنقلات ان الاسماء المقترحة لشغل المناصب الحساسة تصب بغالبيتها في مصلحة التيار العوني، ومرد ذلك لرغبة هذا الفريق في الإمساك بالمواقع القضائية الحساسة وأن يكون له التأثير الفاعل حتى بعد استقالة الحكومة الحالية لأنه مع اي تركيبة حكومية جديدة سيفقد الاكثرية الوزارية، وسيخسر في القرارات الاساسية. وذكرت المصادر بأهمية هذه التشكيلات بالنسبة للفريق العوني قبل الانتخابات النيابية المقررة في الخريف المقبل ودور النيابات العامة ولجان القيد التي ستشرف على سير العملية الانتخابية، معتبرة ان تهريب تشكيلات كهذه فيما لو كتب لها ان تمر يشكل فضيحة وسابقة لم تعهدها الحياة القضائية من ذي قبل.وعلمت «الأنباء» ان هذا المشروع جُمّد من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقد زار القاضي صقر امس قائد الجيش العماد جان قهوجي.