Note: English translation is not 100% accurate
عصا مؤتمر جنيف في دواليب عربة الحكومة اللبنانية
عون يتشدد في رفض المداورة رغم قبول الآخرين ومصادر 14 آذار: حزب الله يتلطى خلف الجنرال لعرقلة التأليف
23 يناير 2014
المصدر : الأنباء

كتلة المستقبل توافق على الحكومة دون ثلث معطل أو ثلاثية وأمانة 14 آذار نحو طرح توزير الصقور بمواجهة الحزب
اشتباكات طرابلس مستمرة والكشف عن سارق سيارة الانتحاري في الضاحيةبيروت ـ عمر حبنجر
إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة معلق في أنشوطة «المداورة» في الحقائب الوزارية التي يرفضها العماد ميشال عون، بينما تعتبرها قوى 14 آذار حيوية وأساسية ولابد من اعتمادها دوريا.
كتلة المستقبل، «مشت» بالحكومة الجامعة انسجاما مع توجه الرئيس سعد الحريري، في بيان أصدرته أمس، بينما تنتظر الامانة العامة لقوى 14 آذار عودة منسقها د.فارس سعيد وعضو أمانتها سمير فرنجية من باريس، حيث يعقدان محادثات مع الرئيس الحريري ضمن سياق تدوير زوايا معارضة بعض أركان 14 آذار لمشاركة حزب الله في الحكومة بأي ثمن.
وماذا عن الحكومة وموعد اعلانها في هذه الحالة؟
الاجواء الرسمية توحي بإمكان إعلانها نهاية هذا الاسبوع ورئيس مجلس النواب نبيه بري يأمل ذلك، وكذلك فريق 14 آذار الذي تتوقع مصادره لـ «الأنباء» ان ينجز معالجة تحفظات القوات اللبنانية وبعض المسيحيين المستقلين على الدخول في حكومة ضمن أعضائها وزراء لحزب الله، قبل انسحاب هذا الحزب من الحرب السورية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ثمة فريقا في 14 آذار يطرح المشاركة في الحكومة من خلال وزراء صقور لا حمائم، اذا كان لابد من الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة.
وهذا التوجه قد يمر عليه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في اطلالته الاعلامية، عبر قناة المستقبل ليل أول أمس الثلاثاء، الى جانب الامور الكثيرة التي يتناولها.
لكن مصادر 14 آذار، تلاحظ لـ «الأنباء» اصرار التيار الوطني الحر على أن يفاوض بشأن موقعه في الحكومة بشكل مستقل عن حليفيه حزب الله وحليف حليفه الرئيس نبيه بري.
وتعتقد المصادر أن العماد عون سيتمسك برفض المداورة الوزارية، من أجل اعاقة تشكيل الحكومة، كانعكاس عملي لرد فعل حزب الله وحلفائه على استبعاد ايران عن مؤتمر جنيف الثاني، بداعي ان الحزب لا يريد تشكيل الحكومة، وهو يتلطى خلف معارضة التيار الوطني الحر لتبرير العرقلة ووضع العصي في دواليب عربة الحكومة.
وكانت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله نعت «القيمة الحوارية لمؤتمر جنيف2» والذي خسر أيضا القيمة المضافة، لوجود ايران فيه، نظرا لدورها الأساسي في الحل.
ويذهب المصدر عينه الى عدم تبرئة ما يحصل من طرابلس من اشتباكات على محاور التبانة ـ جبل محسن من تداعيات ما جرى ويجري في مؤتمر جنيف وحوله، الى جانب خلفية عرقلة التشكيل الحكومي.
ورغم ذلك فالرئيس نبيه بري لم يقطع الأمل من إمكان ولادة الحكومة هذا الاسبوع، شرط أن يقترن ذلك بالتوافق على توزيع الحقائب، ليتم فيما بعد إسقاط الاسماء عليها.
وأضاف بري: ان ما جرى حتى الآن هو اتفاق الطرفين على صيغة الثلاث ثمانيات في حكومة من 24 وزيرا فضلا عن تطبيق المداورة في الحقائب.
العماد عون اعتبر أن التبديل في الوزارات جائز عند بدء عهد نيابي جديد ضمن المناصفة الفعلية الا أننا نرفض التلاعب بأسس استمرارية العمل النموذجي المنتج، خلافا للمنطقة، وفي فترات يجب أن تكون قصيرة والا تصبح مشبوهة وتهدف الى النيل فقط من هذا العمل وإفشاله.
وذكّر بأن الحكومة هي السلطة التنفيذية الاجرائية التي تتمثل فيها الطوائف والاطراف السياسية على قواعد الميثاق والدستور ولا يمكن التنازل عن حسن التمثيل المسيحي لناحية الحقائب وعددها ونوعيتها، سيادية كانت أو أساسية أو ثانوية. ولا يمكن التنازل عن حق كل فريق بتسمية ممثليه في الحكومة، كي يتحمل هو تجاه ناخبيه مسؤوليات الحكم، وان أي تلاعب بهذه القواعد والاعراف الميثاقية، له أثر تدميري ميثاقي أكبر من إعطاء الثقة لحكومة كهذه.
وقال: على هذه الحكومة ان تمهد الطريق لانتخابات رئاسية في موعدها تأتي برئيس قوي للجمهورية وممثل حقيقي للمسيحيين ومنبثق عن ارادة وطنية كبيرة تمكنه من جمع كل اللبنانيين حول مفهوم الدولة ومؤسساتها.
ويعني هذا ان العماد عون الذي استقبل مساء الاثنين «الخليلين» (المعاونين السياسيين للرئيس نبيه بري وللسيد حسن نصرالله) مصر على التمسك بوزارتي الطاقة والاتصالات.
لكن وزير الطاقة جبران باسيل نقل الى النائب وليد جنبلاط امس رفض تكتله للمداورة، معتبرا انه من غير المبرر ولا المنطقي اعتماد المداورة في حكومة يفترض انها لن تستمر طويلا، وكان رد جنبلاط الدعوة الى انصاف تكتل عون وزاريا، مع الاصرار على المداورة التي توافق عليها كل الرؤساء.
في غضون ذلك، اعتبرت كتلة المستقبل ان الحياة الوطنية في لبنان لن تستقيم مادام استمر حزب الله في حربه المفجعة والمدمرة في سورية، واستمر في خروجه عن الاجماع الوطني وميثاق العيش المشترك.
واشارت في بيان لها اثر اجتماعها برئاسة رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة ان موافقة تيار المستقبل على المشاركة في حكومة تضم كل الافرقاء السياسيين اتت بعد ان كانت قناعته وخياره وعن حق يتركز على المطالبة بحكومة غير حزبية وذلك بالتوازي مع اطلاق العمل في هيئة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية لبحث القضايا والمسائل التي يتركز فيها الانقسام بين اللبنانيين على ان يكون هم هذه الحكومة غير الحزبية على الصعيد الآخر العمل بجد من اجل خفض التوتر في البلاد بما يسهم في حصر التداعيات والتطورات السلبية التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية، والعمل على حصر الخلافات والتباين في وجهات النظر داخل المؤسسات بما يسهم في تخفيف انعكاسات ذلك كله على احوال البلاد والعباد.
وشددت على ان موقفها من الحكومة الجديدة يأتي انطلاقا من الرفض القاطع والنهائي لما يسمى بدعة الثلث المعطل الظاهر او المقنع، ورفض تضمين البيان الوزاري ما عرف سابقا بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة، مع التشديد على اعتبار ان اسرائيل هي العدو الاساسي للبنان واللبنانيين الذين يتمسكون بالشرعية الدولية ومقرراتها وفي مقدمتها القرار 1701 وضرورة تطبيقه كاملا، وضرورة ان يتضمن البيان الوزاري للحكومة العتيدة اعترافا صريحا والتزاما باعلان بعبدا كل بنوده، وهو الذي اقر على طاولة الحوار الوطني، اضافة الى التمسك بالمداورة الشاملة والعادلة بين الحقائب الوزارية كمنطلق وقاعدة دائمة ابتداء من هذه الحكومة العتيدة وكل الحكومات المقبلة.
وفي طرابلس، استمرت رشقات القنص مسيطرة على محاور القتال والشوارع المتصلة بها امس، وسجلت اصابة المؤهل في الجيش اللبناني محمد حمدوش اثناء اجتيازه طريق الملولة، وفي باب التبانة اصيب المواطنون عمر القبوط وعبده حروق ووليد الشامي بالقنص من جبل محسن.
وبالتزامن، ترأس الرئيس نجيب ميقاتي اجتماعا امنيا في منزله بطرابلس بحضور الوزير فيصل كرامي والنائب محمد كبارة ورئيس فرع المخابرات العميد عامر الحسن.
وكان الرقيب الاول في الجيش فادي الجاموس والجندي حسين سعد الدين استهدفا بقذيفة انيرغا على احد المحاور ما تسبب ببتر رجليهما.
اما بالنسبة للتفجير الانتحاري الثاني في حارة حريك الذي تبنته جبهة النصرة وقالت انه ردا على مجازر حزب ايران بحق اطفال سورية وعرسال، فقد اكد بيان للجيش اللبناني ان الانفجار ناجم عن ثلاث قذائف من عيار 120 و130 ملليمتر قدرت قدرتها بـ 15 كلغ من مادة «تي.ان.تي» الشديدة الانفجار، كما عثر على حزام ناسف لم ينفجر مع اشلاء جثة الانتحاري.
واللافت كانت سرعة امساك الشرطة القضائية بخيوط مصدر السيارة المفخخة المسجلة على اسم المواطن كلاس كلاس والذي كان ادعى سرقتها امام الشرطة، وبالاستناد الى بعض المعطيات تبين ان مكتب مكافحة السرقات الدولية في الشرطة القضائية كان اعتقل سارق سيارات بعد مطاردة في محلة عين الرمانة ـ الشياح يدعى نبيل احمد الموسوي من بلدة النبي شيت في البقاع، واعترف بتخصصه في سرقة هذا النوع من السيارات الكورية الرباعية الدفع، وانه سرق السيارة التي انفجرت في ساحة بلدة الهرمل ايضا، وقد سلم السيارة الاخيرة الى ماهر طليس في بريتال لقاء مبلغ من المال ولم يعد يعرف عنها شيئا.