Note: English translation is not 100% accurate
سليمان وضع حزب الله في خطواته المقبلة.. وسلام تمسك بحقه في توزيع الوزارات
مصادر لـ «الأنباء»: أفكار لتذليل عقبة عون عبر «مداورة جزئية للوزارات»
24 يناير 2014
المصدر : الأنباء
مصادر: عند التصويت سيلتزم الوزير منصور بالموقف الرسمي وهو «النأي بالنفس»بيروت ـ عمر حبنجر
التعثر الحكومي على حاله، والتدهور الأمني في طرابلس أيضا، الى جانب القلق المستدام في الضاحية الجنوبية، التي تعيش هاجس السيارات المفخخة، الى درجة قبض الأهالي على مطرب الراب حسين شرف الدين، ظنا انه انتحاري آخر لمجرد اطلاقه لحيته وارتدائه سترة تحتها قميص ابيض متفلت، فوق سروال قصير، وقيادته سيارة كورية الصنع كالتي يعشقها انتحاريو جبهة النصرة في هذه الايام.
هذا المشهد المضطرب ليس معزولا عما يجري في الخارج، بل ربما هو جزء من تداعياته المرتقبة وتحديدا مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة السورية، والذي تلاقى فيه ممثلو النظام مع ممثلي المعارضة دون ان يتصافحوا او يتصالحوا، في حين تخطى وزير خارجية لبنان عدنان منصور كعادته مبدأ النأي بالنفس الذي اعتمده لبنان رسميا حيال الأزمة السورية، وتحول الى مدافع عن تورط حزب الله في الأزمة السورية، ما استدرج لبنان الى كل هذه الفوضى.
بدوره، النائب نبيل دوفريج علق على خطاب منصور امام المؤتمر الدولي بالقول: انا اعرف ان مستوى وزراء الخارجية في لبنان منذ فترة يتراجع، لكن لم نصل الى مثل هذا المستوى ابدا، فالكلام الذي قاله منصور لا يعبر ابدا عن وجهة نظر لبنان، وأنا اعرف ان الامين العام للأمم المتحدة وجه الدعوة الى الحكومة والحكومة طلبت الى وزير خارجيتها ان يمثلها في المؤتمر لكنه لم يوجه الدعوة للخبير الدولي في الارهاب الاستاذ عدنان منصور، وإذا كان هذا موقف الحكومة اللبنانية فأعتقد ان هذا يثير البكاء.
وقال ارى ان على الرئيس ميشال سليمان والرئيس ميقاتي استدعاء منصور وإرسال رسالة الى الامين العام بان كي مون يؤكدان فيها ان ما ادلى به منصور ليس موقف الحكومة اللبنانية، هذا موقف 8 آذار.
وردت اوساط رسمية لـ «الأنباء» بالقول ان الوزير منصور يتحدث بما يراه، لكن عند التصويت يلتزم بالموقف الرسمي، ألا وهو «النأي بالنفس» تماما كما فعل في مختلف المؤتمرات العربية حول سورية.
وبالنسبة للحكومة، اوضح مصدر مواكب لعملية التأليف لـ «الأنباء» ان «مسألة تأليف حكومة حيادية مازال مستبعدا في الوقت الراهن افساحا في المجال امام محاولات تذليل العقبات المتبقية امام ولادة حكومة وفق صيغة الثمانيات الثلاث».
وكشف المصدر ان من الافكار المتداولة وبقوة لحل معضلة تمسك العماد ميشال عون بحقيبة الطاقة يقضي بأن تتم المداورة ضمن تكتل التغيير والاصلاح، بحيث تنتقل من التيار الوطني الحر الى احد حلفائه في التكتل وربما تكون من نصيب حزب الطاشناق الارمني.
وقال المصدر ان هكذا مداورة يمكن وصفها بالجزئية في حال التوافق عليها، لأن النية والرغبة بتشكيل الحكومة بأسرع وقت وعدم الانتظار اكثر، وان هذا الموضوع كان جزءا من المشاورات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، واصفا اللقاء بالايجابي والبناء كالعادة.
ورجح المصدر ان يتأجل الاعلان عن ولادة الحكومة الى مطلع الاسبوع المقبل، بحيث يستغل نهاية الاسبوع الجاري في عملية الجوجلة النهائية على ان يكون يوم الاثنين المقبل نقطة فاصلة في هذا المجال.
وفي سياق هذه الاتصالات، انعقدت جلسة مطولة بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام في بعبدا تم خلالها التداول بالسيناريوهات المطروحة على صعيد توزيع الحقائب السيادية والاساسية والثانية.
سلام قال لصحيفة «السفير» انه لم يعد من الجائز الانتظار طويلا فالوقت يضيق، والوضع في لبنان لا يحتمل المزيد، بل لأن هناك فرصة متاحة الآن لتأليف الحكومة الجامعة بدعم اقليمي ودولي، وينبغي الاسراع في التقائها واستكمالها قبل ان تمضي، وهي متقاطعة مع ارادة داخلية جامعة لمحاصرة كل الظواهر التي تشكل خطرا على البلد واستقراره، والتي لا تستهدف منطقة او طائفة، بل تستهدف الجميع.
ونقل زوار سلام لـ «الأنباء» عنه حرصه على ممارسة صلاحياته بتوزيع الحقائب على مكونات الحكومة السياسية بالتشاور مع رئيس الجمهورية مع مراعاة التوازنات السياسية والحزبية.
ورفض سلام، بحسب زواره، الطرح القائل ان يسمي كل طرف وزراءه في الحكومة لأن ذلك يسمح بفوضى عارمة.
ولا يرى منطقيا احتكار الوزارات لأحزاب او فئات او طوائف، ورأى ان المداورة وجدت من هذا معالجة لهكذا وضع.
لكن فريق التيار الوطني الحر مازال متمسكا بأن المداورة ليست ضرورة في حكومة لن يتجاوز عمرها الشهرين، ربطا بانتخابات رئاسة الجمهورية، وبالتالي فإن الاصرار عليها استهداف مقنع لارادة العماد عون بابقاء وزارة الطاقة بيد الوزير جبران باسيل.
اما في حال عدم اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية فإن ضمان تمثيل مسيحي وازن يصبح اكثر ضرورة والحاحا، لأنه سيكون بمنزلة التعويض المتاح عن الفراغ في الموقع الاهم للمسيحيين في النظام وهو موقع الرئاسة.
القوات اللبنانية على موقفها المتحفظ، ويقول رئيس القوات سمير جعجع ان الحكومة المطروحة لن تقدم ولن تؤخر، وستبقى على الاسس نفسه التي كانت عليها الحكومة السابقة.
ولفت جعجع الى ان ما يدفعه الى تغيير رأيه بالمشاركة هو عدم وجود معادلة شعب وجيش ومقاومة في البيان الوزاري وان يكون اعلان بعبدا المقطع السياسي الوحيد في هذا البيان.
وقال: ان مسؤوليتي لـ 14 آذار ان احمي مشروعي السياسي السيادي وليس همي الحصول على وزارة او اكثر، او تقاسم المغانم مع حزب الله.
واشترط للقبول بالحكومة قبول حزب الله بإعلان بعبدا كأساس للبيان الوزاري.
وعن المروحية التي حلقت فوق معراب، قال جعجع لقناة «المستقبل» ان المسألة اصبحت في عهدة قيادة الجيش، مشيرا الى تلقيه تهديدات.
الرئيس سليمان تابع امس مساعيه لمعالجة حالة الاستقصاء الحكومي، فاستقبل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في اطار الجهود لتذليل العقبات التي يطرحها تكتل الاصلاح والتغيير في اطار شروط مستجدة للمشاركة بالحكومة.
وعقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعا مسائيا برئاسة رعد عرضت فيه لمجمل التطورات الحكومية.
امنيا، خفت حدة التوتر في طرابلس امس وأفيد عن وفاة جندي في الجيش تعرضت ناقلة جند كان من عديدها لاطلاق نار من مسلحي التبانة.
وصباح امس شيع الجيش جنديا آخر سقط في طرابلس ويدعى حسين حمد سعد الدين (26 عاما) في عكار.
البطريرك الماروني بشارة الراعي دعا ابناء طرابلس الى الاستماع للغة الحوار والعقل لأن العنف لا يؤدي الى نتيجة.
وتوفي في مستشفى رياق (البقاع) المواطن الكفيف حسين علي ناصر الدين (65 عاما) في انفجار الهرمل.
وشيع في الجنوب امس الطالب الجامعي علي بشير الذي توفي امس متأثرا بإصابته في تفجير حارة حريك الثاني.
وفي تعنايل، تبادل المطلوب ابراهيم ابومعيلق النار مع دورية من مخابرات الجيش كانت تطارده بسبب تورطه في خطف السياح الاستونيين وأردته قتيلا.