Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 8 آذار تكشف عن عزم وزرائها تعليق المشاركة في مجلس الوزراء المرتقب
عون يعتبر المداورة «كيدية» وباسيل يرفض التخلي عن «النفط» والمهلة الأخيرة لحزب الله اليوم.. والحكومة الخميس
4 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

14 آذار: حزب الله يحاصر عرسال بالتنسيق مع جيش النظام السوريبيروت ـ عمر حبنجر
اليوم الثلاثاء موعد أخير لجواب حزب الله عن أسئلة الرئيس المكلف تمام سلام حول متطلبات العماد ميشال عون من الحكومة.
هذه المهلة اتفق الرئيسان سليمان وسلام على أن تكون الأخيرة، ليكون بعدها تشكيل الحكومة «بمن سيحضر» حسب تعبير قيادي في 14 آذار، بعد غد الخميس، أي بعد اجتماع مجلس المطارنة ـ الموارنة الأربعاء وإذاعة وثيقة بكركي.
وعموما قبل العاشر من فبراير، حيث موعد الجولة الثانية من «جنيف 2» للقاء ممثلي النظام السوري والمعارضة بالرعاية الدولية والعربية.
آخر المستجدات الحكومية عرضها الرئيس المكلف تمام سلام مع المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل، ثم مع الوزير جبران باسيل الموفد من قبل العماد ميشال عون، وأخيرا الوزير وائل أبوفاعور موفدا من النائب جنبلاط.
إنها اتصالات ربع الساعة الأخيرة، والتي في ضوء نتائجها المنتظرة ظهر اليوم الثلاثاء، يبني الرئيس المكلف، بعد التشاور مع رئيس الجمهورية على الأمر مقتضاه، فقد يتسنى لحزب الله إقناع عون بالمداورة في الوزارات، أي بالتخلي عن وزارتي النفط والاتصالات اللتين يعتبرهما بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا، وبالتالي المشاركة في الحكومة من خلال وزارة الخارجية ووزارة التربية الوطنية. هنا يمكن للحكومة الجامعة أن تبصر النور خلال 24 ساعة، وإذا تعذر إقناع العماد عون، فسيكون على الحزب، إما أن يطلب مهلة إضافيه قصيرة، أو يبلغ الرئيسين بأنه خدم عسكريته التفاوضية هو الآخر، على غرار الرئيس نبيه بري.
في هذه الحالة سيكون على حزب الله الالتزام بوعد، للعماد عون بالتضامن معه في عدم المشاركة في الحكومة، عملا بوثيقة التفاهم بينهما، إنما من دون خوض المواجهة مع الحكومة العتيدة، ان سعى إليها عون.
وفي هذه الحالة أيضا يمكن أن تلتزم القوات اللبنانية الموقف عينه، إلا إذا رأى د.سمير جعجع أن غياب حزب الله عن طاولة مجلس الوزراء يسقط مبرر عزوفه عن المشاركة في الحكومة، ويبدو أن محاولات الرئيس سعد الحريري لإقناع جعجع بالعودة عن هذه المقاطعة لم تثمر لاشترطه انسحاب حزب الله من سورية.
من جهتها جبهة النضال الوطني ستكون جزءا من الحكومة الجديد، فالنائب جنبلاط بذل الكثير من المساعي لإقناع العماد عون بحكومة جامعة ضمن مبادئ المداورة الوزارية، لكن رئيس كتلة التغيير والإصلاح، الذي يرسم مواقفه على قياس طموحه لرئاسة الجمهورية لم ير مبررا للتنازل عن شروطه التي ربطها بالمصلحة المسيحية.
أما الرئيس نبيه بري فلن يعدم وسيلة للمشاركة في الحكومة، بالتراضي مع حليفه الأساسي حزب الله، فيما يرتبط موقف سليمان فرنجية رئيس كتلة المردة، بتوجيهات النظام السوري.
وقد أجرى رئيس المجلس مشاورات مكثفة مع قيادة حزب الله منذ ليل الأحد، لهذه الغاية، وسط معلومات عن تأكيد معظم قيادات الثامن من آذار، بعدم مقاطعة الحكومة بعد صدور مرسوم تأليفها، إلى جانب مبادرة بعض الوزراء إلى جمع أوراقهم تمهيدا لتسليم المكاتب للوزراء الجدد. كشفت مصادر مواكبة لمشاورات تأليف الحكومة أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يترقب وصول الرئيس المكلف تمام سلام إلى القصر الجمهوري، بين ساعة وأخرى حاملا معه مشروع تشكيلة حكومية تنسجم مع الدستور والميثاقية وإذا وجد أنها متطابقة لذلك ولمبدأ المناصفة فلن يتردد في توقيعها خصوصا أن الأمور لم تعد تحتمل الانتظار.
وأشار المصدر إلى أن «ولادة الحكومة صارت رهن الساعات الثماني وأربعين المقبلة، حيث بدأ سلام ترتيب الصيغة التي سيحملها إلى سليمان، مع استمرار اللقاءات البعيدة عن الإعلام والتي يقودها النائب وليد جنبلاط عبر موفده الوزير وائل أبوفاعور الذي زار سليمان أمس ووضعه في آخر التطورات الحكومية، وأكد المصدر «أن تشكيلة سلام ستضم كل الفرقاء وفق صيغة جامعة وعادلة، ومن يرد الاستقالة لاحقا فهذا قراره».
وكان الرئيس المكلف اتصل هاتفيا بالعماد عون يوم السبت الماضي، ويوم الاحد الماضي التقى الرئيس نبيه بري في مقره بعين التينة بعد استقباله الوزير جبران باسيل والوزير وائل ابوفاعور والمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل.
وبحسب المعلومات التي تسربت عن لقاء سلام ـ باسيل، ان الاخير سأل الرئيس المكلف عن جدوى المداورة في الوزارات بينما لا يتعدى عمر الحكومة العتيدة بضعة اشهر وبعدها استحقاق رئاسي، فرد سلام بالقول: ان مبدأ المداورة تم التوافق عليه وهو مبدأ صحي.
وهنا سأله باسيل عن الحقائب الوزارية المخصصة للتيار الوطني الحر، فأجاب سلام: المال والخارجية مخصصتان لفريق 8 آذار، فاستوضحه باسيل بقوله: لماذا تريد نقل المشكلة الى فريقنا؟ فأجابه سلام قائلا: ليس الوضع كذلك، وستكون حصة التيار وزارتي الخارجية والتربية.
ووعد سلام باسيل ان يضع حقيبة النفط والطاقة بأيد امينة، وامهل سلام باسيل 24 ساعة للاجابة، لكن باسيل رد بالقول ان مبدأ المداورة مرفوض من جانبنا، ونحن نعتبرها مجرد كيدية سياسية. بعد لقاء سلام ـ بري، قالت اوساط الاخير انه اذا كانت الداخلية مخصصة لتيار المستقبل والدفاع لمقرب من سليمان وان الفريق الآخر لا يرغب ببقاء الخارجية مع الطرف الشيعي، عندها لا يبقى سوى المال من حصة الثنائي الشيعي، اما سلام فقد ابلغ بري ان كيله طفح، وان الناس تريد حكومة بأي ثمن.
وفي المعلومات ان على اجندة الرئيس سلام لقاء تشاوري مع العماد عون على غرار لقائه مع بري ومع الرئيس السنيورة، الا ان هذا اللقاء يفضله سلام بعد استكمال الصورة الحكومية.
لكن صحيفة «السفير» استبقت اللقاء الموعود بالقول ان العماد عون رفض عرض «رفع العتب» الذي قدمه سلام للوزير باسيل مباشرة بعدما تم تقديمه بالواسطة منذ ايام، والذي يعطي فيه التيار حقيبتي الخارجية والتربية.
بيد ان مصادر 8 آذار تتوقع ان يشكل سلام حكومة امر واقع جامعة بحيث تضم وزراء قريبين من حزب الله والتيار الوطني الحر، وتقول مصادر معنية لـ «الأنباء» انه فور صدور المراسيم سيبادر الحزب والتيار الى تعليق مشاركتهما في الحكومة، وليس الاستقالة، التي تتيح للرئيسين تعيين بدائل عن المستقيلين، حفاظا على الميثاقية.
وفي هذه الحالة لن تتمكن الحكومة المشكلة من حيازة ثقة مجلس النواب، ما يجر الى الفراغ في رئاسة الجمهورية تبعا لعدم امكانية انتخاب رئيس في ظل حكومة بلا ثقة نيابية، ومع الفراغ يمكن توقع الفوضى.
امنيا، تقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان حصارا عسكريا محكما ضربه حزب الله حول بلدة عرسال البقاعية الحدودية بالتنسيق مع جيش النظام السوري بعد اتهام هذه البلدة اللبنانية المناصرة للثورة السورية بانها الممر المفتوح للسيارات المفخخة الى مناطق حزب الله.
وتخشى هذه الاوساط من تطور الحصار الى ما هو اسوأ، في ضوء نتائج معركة يبرود التي يخوضها النظام في منطقة القلمون السورية وحتى في حال تدهور الوضع السياسي على صعيد الحكومة خصوصا.