Note: English translation is not 100% accurate
وثيقة بكركي الوطنية: المضمون والهدف
4 فبراير 2014
المصدر : بيروت
بعد النداءات الشهيرة الصادرة عن بكركي بدءا من النداء الأول في سبتمبر من العام 2000 الذي فتح ملف الوجود العسكري السوري في لبنان، تصدر بكركي (ومجلس المطارنة الموارنة) وثيقة أو مذكرة وطنية غدا وصفت بالتاريخية وأنها ستحدد الموقف المسيحي والموقع المسيحي في هذه المرحلة. ومعظم القادة المسيحيين اطلع على هذه الوثيقة، وقد نالت الموافقة عليها.
الوثيقة وضعت بعد سلسلة من اللقاءات منذ الصيف الماضي مع جميع المسؤولين اللبنانيين وعلى جميع المستويات بعد الاستماع الى هواجسهم وتطلعاتهم ومناقشتها معهم، وستعمل على سد الثغرات الدستورية، مع ضرورة إقرار قانون انتخابي سليم وعادل يعطي الحقوق للجميع، فضلا عن تدابير عملية لتفعيل دور المسيحيين وملف تعييناتهم في الإدارات العامة بعد أن أصبحوا خارجها بشكل شبه كامل، وضرورة الحد من بيع أراضيهم في كل المناطق اللبنانية، مع التأكيد على أن الوثيقة ليست طائفية ومذهبية، لأنها لا تبحث هواجس المسيحيين فقط بل هواجس اللبنانيين ككل لأن هذا دورها.
وعلم أن الوثيقة ستتناول ثوابت وطنية درجت بكركي على احتوائها مثل سيادة لبنان والحفاظ على العيش المشترك وعلى موقع لبنان ودوره في المنطقة وحياده. وستركز على استحقاق رئاسة الجمهورية وتشدد على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وتدعو الى عدم المساس بها على الإطلاق، على اعتبار موقع الرئاسة مفصليا في النظام اللبناني. كما ستدعو الوثيقة الى انتخاب رئيس «جامع» بين اللبنانيين.
وستكون الوثيقة المرتقبة بمنزلة خارطة طريق لحلحلة الوضع القائم، مع اقتراب استحقاق رئاسة الجمهورية بسبب وجود تخوف من حصول فراغ رئاسي في مايو المقبل، ومن هذه النقطة ترى بكركي ان لبنان يحتاج الى رئيس مقبول من كل الأطراف، أي أن يتحلى بجرأة التواصل مع الجميع بهدف تأمين الشراكة الوطنية بكل معانيها، وبالتالي أن يكون قادرا على مواجهة التحديات التي يمكن أن تطرأ في بلد كلبنان.
وسيزخر بيان المطارنة الموارنة بثوابت بكركي الوطنية، فهو لن يكتفي هذه المرة بدق ناقوس الخطر إنما سيكون بمنزلة المستند أو الوثيقة الميثاقية التي ستؤكد أن هم بكركي ينحصر في إنقاذ لبنان، وإنها تتحرك بثقل سياسي ينطلق من أسس شرعية وطنية ميزتها الدفاع دائما عن لبنان، ومواقفها لا تخضع للتوظيف السياسي بل تنبع من دورها كمسؤولة عن مسيحيي لبنان، ومن دفاعها المستمر على مدى عقود عن استقلاله وسيادته، وهي بذلك أثبتت موقعها في المعادلة اللبنانية ودورها الذي يتجاوز البعد الديني الى البعد الوطني الأوسع.