Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله «مكره أخاك لا بطل»
شمعون لـ «الأنباء»: عون يحاول الإمساك بالعصا من وسطها لعله يمسك بمفتاح القصر الجمهوري
20 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون ان كلمة السر الخارجية التي فرضت على حزب الله اطلاق سراح التشكيلة الحكومية هي نفسها التي ستفرض على الفرقاء المشاركين في الحكومة تسهيل صياغة البيان الوزاري لافساح المجال امام مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية، لافتا الى ان المجتمع الدولي لا يريد المغامرة بالاستحقاق الرئاسي واغراق لبنان بالفوضى وحرقه بنيران المنطقة وتحديدا السورية منها، مستدركا بالقول انه حتى ايران ما كانت لتطلب من فصيلها حزب الله في لبنان ان يتماشى مع هذا التوجه الدولي لولا حاجتها الى اثبات حسن نواياها من خلال بعض العناوين المفصلية في لبنان، لتعزيز موقعها في المفاوضات بينها وبين الاميركي، بمعنى آخر يعتبر شمعون ان حزب الله تنازل عن شرط الثلث المعطل على قاعدة «مكره اخاك لا بطل»، وذلك عملا بالاملاءات الايرانية عليه وليس حرصا منه على المصلحة الوطنية، كما يحاول تسويقه وبيعه للبنانيين كموقف وهمي غير قابل للصرف.
وردا على سؤال، لفت شمعون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الاسباب والدوافع التي آلت بالرئيس سعد الحريري الى القبول بمشاركة حزب الله في الحكومة ولو عن غير قناعة لا تعني تراجعه عن استراتيجية قوى 14 آذار في بناء الدولة، وعن مواقفه الرافضة لسلاح حزب الله غير الشرعي والعابر للحدود اللبناني الى حد اغراق لبنان بتداعيات الحرب السورية، بدليل خطابه العنيف ضد حزب الله الذي القاه في ذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري يوم 14 الماضي وعشية الاعلان عن التشكيلة الحكومية، اما وقد تشكلت الحكومة بمشاركة حزب الله يعتبر شمعون ان الرهان اليوم هو على حنكة الفرقاء المشاركين من قوى 14 آذار في الحكومة بانتزاع بيان وزاري قائم على اعلان بعبدا واعلان بعبدا فقط لا غير، خصوصا ان الحكومة السلامية هي حكومة «تقطيع مرحلة» وتعبيد الطريق امام الاستحقاق الرئاسي وليست حكومة معالجات وحلول للملفات الشائكة والمصيرية.
وتعليقا على اعتراف العماد عون بلقائه الرئيس سعد الحريري تحت عنوان «مصالحة الاخير مع حزب الله»، لفت شمعون الى ان العماد عون يستعد لخوض اقصى وآخر معاركه الا وهي معركة حلمه برئاسة الجمهورية، لذا نراه يحاول الامساك بالعصا من وسطها اي بين حزب الله والحريري، ظنا منه ان التموضع بين الطرفين يؤهله لتسلم مفتاح القصر الجمهوري، مستدركا بالقول ان كلا من الحريري وعون يحاول بيع الآخر مواقف مبهرجة لتوظيفها في خدمة مشروعه السياسي، بحيث ان الحريري يحاول استدراج العماد عون الى خلاف مع حزب الله ينهي فيه غطاء الرابية للسلاح غير الشرعي ويسدل ستارا بين الحليفين الزائفين، فيما يحاول عون استدراج الحريري الى مساحة مشتركة بينهما تمكنه من الامساك بجزرة الرئاسة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى وجود مطلب دولي ملح بضرورة تنفيس الاحتقان في الداخل اللبناني لتقطيع المرحلة دون ازمات تعرضه للتشظي بحمم البركان السوري وهو ما سهل انعقاد اللقاء بين الرجلين.
واضاف شمعون: العماد عون ادرك ان نتائج الحرب السورية وحاجة ايران للتقرب من الولايات المتحدة انهت دور حلفائه المحليين والاقليميين كلاعبين اساسيين في المنطقة، وايقن بالتالي انه لم يعد باستطاعتهم منفردين فرض ما يشاؤون على لبنان واللبنانيين، الامر الذي دفعه الى القبول باسناد حقيبة الخارجية لصهره جبران باسيل، ظنا منه انها ستشرع امامه الابواب لتسويق نفسه للرئاسة الاولى لدى دول القرار على المستويين العربي والغربي، واستدرك شمعون بالقول ان المطلوب للبنان رئيس ذو طعم ولون عنوانه الوحيد السيادة والدستور والمؤسسات والجيش وحده دون شريك معه.