Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله ـ المستقبل .. الخلاف السياسي لا يفسد لـ «الود الأمني» قضية
14 مارس 2014
المصدر : بيروت
في رأي محلل سياسي أن التنسيق المستجد بين حزب الله وتيار المستقبل ليس ترفا بالنسبة الى الطرفين بل هو ضرورة وحاجة انطلاقا من اعتبارات ومعطيات متعددة، أبرزها:
٭ أن «المستقبل» الذي يبدو «متشوقا» للسلطة بعد طول غياب عنها، يدرك تمام الإدراك أن الأمر لن يستقيم له، إذا لم يخفض مستوى التوتر بينه وبين حزب الله ويبادر لاحقا إلى وضع قواعد تنسيق واشتباك في آن واحد، خصوصا أن «المستقبل» خاض تجربة طويلة وشاقة بغية عزل الحزب أو تهميش حضوره السياسي تحت عناوين شتى ولكن لم يكتب له النجاح.
٭ أن حزب الله لم يخف من الأساس حاجته إلى إيجاد صلات وصل مع «المستقبل»، في إطار حاجته الى غطائه، لمواجهة هجمة الإرهاب التكفيري من جهة، ولخفض مستوى التوتر العالي وبين وبينه الشريحة الكبرى من الطائفة السنية التي توالي «التيار» من جهة أخرى.
٭ أن الظروف والتطورات المتسارعة جعلت من الإرهاب الساعي بدأب للتجذر على الساحة الداخلية والتأثير والفعل فيها، ما يمكن أن يكون عدوا مشتركا وخطرا واحدا على كليهما.
وتشير مصادر الى أن حزب الله يفصل ما بين التوتر الحاصل في السياسة مع تيار المستقبل وبين تنسيقه الأمني مع ضباط وشخصيات أمنية محسوبة على التيار. فالبيان الوزاري والخلاف الحاصل في أروقة الحكومة لا يثنيان الحزب عن التنسيق مع التيار في شؤون ذات أهمية أمنية تعني جميع اللبنانيين والسلم الأهلي في لبنان عموما، وبيئة الحزب ومناطق نفوذه خصوصا. وعلى هذا الأساس، كانت زيارة مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق المركزي في حزب الله الحاج وفيق صفا الى القيادات الأمنية لمنطقة الجنوب، والتي خص فيها العقيد سمير شحادة «بالتهنئة» على الرغم من مضي أربعة أشهر على تسلم قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي لمنصبه.
وتقول ان تيار المستقبل بدأ ينتهج نهج الفصل في علاقته مع حزب الله على غرار الحزب، وأنه يولي الملف الأمني وخطر التطرف والإرهاب أهمية خاصة بمعزل عن الخلافات السياسية بينه وبين الحزب، وقد بدا ذلك واضحا في خطاب الرئيس سعد الحريري خلال ذكرى اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير، حيث أكد أنه سائر في عدم السماح للتطرف بأن يحل محل الاعتدال على الساحة السنية مهما بلغ الأمر، وأن مكافحة الإرهاب ستكون أولوية مرفعة عن جميع الصدامات السياسية والخلافات في البلد. ويتحدث رموز حزب الله وكوادره في مجالسهم الخاصة عن شيء أكبر من مسألة الشراكة مع الخصم في حكومة عمرها الافتراضي قصير جدا ويلمحون الى مسائل أعمق وأكثر جدوى وفائدة عنوانها العريض تكون ملامح تسوية لمرحلة مقبلة له فيها ثلاثة مكاسب جوهرية:
٭ الأول: القبول المحلي والإقليمي والدولي بالشراكة مع حزب الله كما هو، أي وهو منخرط في الميدان السوري ويغير المعادلات، على أن يحتفظ الخصم بحق الرفض الكلامي الدائم لهذا الفعل وهذا الانخراط. وهذا يعني من جملة ما يعنيه أن ثمة اعترافا غير مباشر بدوره الإقليمي الذي تعدى الحدود وخرج عن المألوف، والتكيف معه كأمر واقع.
٭ الثاني: الإقرار مجددا بدوره المقاوم، خصوصا أنه على ثقة تامة بأنه لا بيان وزاريا من دون أن يتضمن نصا واضحا يؤكد أحقية مقاومته.
٭ الثالث: أن كل الخصوم في الداخل والخارج قبلوا به شريكا أساسيا ووازنا في المعادلة السياسية الداخلية ومدخلها الأساسي هو انتخاب رئيس جديد للبلاد.