Note: English translation is not 100% accurate
خلاف في البرلمان حول توصيف الوجود السوري بالاحتلال
طرابلس آمنة والبقاع على الطريق والعلويون يطالبون بالمصالحة.. وريفي: سنعيد فتح قنوات التواصل مع حزب الله بقوة
4 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

عون: من دون دعم السنة والشيعة لن أصبح رئيساً.. ولن أترشح إذا ترشح جعجعبيروت ـ عمر حبنجر وأحمد عزالدين
استأنف مجلس النواب اللبناني جلسته التشريعية العامة، قبل ظهر أمس. وأقر بعض مشاريع القوانين، على أن يستكمل جدول أعماله التشريعي الأربعاء والخميس المقبلين، تمهيدا لتحوله إلى هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية.
وبالتزامن يعقد مجلس الوزراء جلسة الثلاثاء، لمتابعة التعيينات الضرورية، والإجراءات النفطية التي شغلت مجلس الوزراء في جلسة يوم الأربعاء، وانتهت إلى تشكيل لجنة وزارية.
وكل هذا يدخل في سياق التحضيرات للاستحقاق الرئاسي الانتخابي المفترض إنجازه قبل 25 مايو المقبل، إذا ما سارت الأمور على ما يرام، علما أن المؤشرات المتتالية لا توحي بذلك.
لكن الزعماء الموارنة يتصرفون وكأن الانتخابات الرئاسية حاصلة بالتأكيد، وها هو العماد ميشال عون يعلن انه إذا تبين أن هناك ظروفا مواتية لترشحه للرئاسة فلا بأس، لكني لن أزحف إلى الرئاسة.
ووصف عون نفسه في مقابلة مع قناة «الميادين» التي تمولها طهران بـ «المرشح القوي»، محذرا تيار المستقبل من ان قراره بدعم رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع للرئاسة قد تترتب عليه احتمالات سلبية.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت السعودية وإيران تقبلان بالجنرال عون رئيسا للبنان، أجاب: أنا صديق للجميع، لكن ضمن المقبول من السيادة والاستقلال، وأنا صوتي من رأسي، وآمل أن يكون صوتهم من رأسهم دون أن يقطعوا صلاتهم بالآخرين. والمطلوب من تيار المستقبل أن يستغل صداقته مع السعودية لمساعدة لبنان.
وسئل مجددا عما إذا كان يثق بدعم حزب الله له، فقال: بدون دعم الحزب والطائفة الشيعية لن أصبح رئيسا، ودون دعم الطائفة السنية لن أصبح رئيسا، وإذا لم تكن لدي تغطية من الطوائف كلها لن أعمل رئيسا، واذا أعلن تيار المستقبل والفريق السني دعمهم لترشيح جعجع، لا أترشح شخصيا بل أتركها له، لا أريد أن أترشح ضد أحد، بل أريد صداقة الجميع، هناك مرشحان آخران، ولا أريد منافسة أحد، وسئل: هل تخشى المنافسة مع أحد؟ فأجاب: أبدا، أنا لا أخاف أحدا.
وعن علاقته بالرئيس السوري بشار الأسد، قال انه على تواصل معه، وآخر اتصال كان بعد أحداث اللاذقية.
جعجع من جهته أعلن في حديث لصحيفة الشرق الأوسط انه قرر الترشح رسميا للرئاسة، مشيرا إلى أن ترشحه ليس لقطع الطريق على العماد عون، كما انه ليس مناورة، بل هو يريد أن يكمل بشكل أوضح ما بدأه الرئيس ميشال سليمان في آخر 7 أشهر من حكمه، مشيرا إلى أن حلفاءه، وفي مقدمتهم تيار المستقبل، في أجواء الترشيح ويتمنون وصوله إلى رئاسة البلاد، لكن الأمر بالنسبة إليهم يتعلق بحسابات المعركة.
وكان جعجع أبدى استعداده لتأييد العماد عون للرئاسة، في حال حصل على تعهد من حزب الله بالانسحاب من سورية.
وتقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» إن جزءا من أهداف كلام عون عن الاستعداد لعدم الترشح بوجه جعجع، هو بمثابة رد لتحية جعجع بمثلها، وان تباينت المنطلقات.
وبالعودة الى الجلسة التشريعية لمجلس النواب، فقد اتسمت بهدوء قطعه سجال حول توصيف وجود القوات السورية في لبنان قبل العام 2005، فخلال تسوية أوضاع الضباط الذين صرفوا من الخدمة أو استقالوا نتيجة ظروف سياسية بعد سقوط العماد ميشال عون عام 1990، وبدأ السجال عندما وصف النائب سامي الجميل القوات السورية بقوات الاحتلال، فاعترض النائب عن حزب البعث عاصم قانصوه مشيدا بالجيش العربي السوري فحصل سجال مع نواب حزب الكتائب.
فتدخل الرئيس بري مؤكدا شطب توصيف القوات السورية بجيش احتلال وكذلك رد النائب قانصوه، وقال كانوا قوات ردع، فرد النائب الجميل الرئيس الياس سركيس ألغى ذلك ودعاهم للانسحاب ولم ينسحبوا، رافضا شطب عبارة احتلال، وانتهى الأمر بإحالة الموضوع على اللجان.
واختلف نواب 8 و14 آذار حول استعمال لوحة الأرقام الزرقاء على سياراتهم، ففي حين أصر نواب 18 آذار على اعتماد هذه اللوحات رفضها نواب 14 آذار نظرا لعدم قانونيتها، بينما وقف الرئيس بري الى جانب 14 آذار في هذه المسألة بالقول انه رغم انتمائه الى الثامن من آذار فإنه توقف عن وضع اللوحة الزرقاء على سيارته الرسمية.
سجال من نوع مختلف أثاره اقتراح تقدم به العماد ميشال عون يقضي بتمديد مهل المراجعة القضائية للضباط والعسكريين الذين سرحوا بعد معركة 13 أكتوبر 1990 مع الجيش السوري، والتي آلت الى إخراج عون من القصر الجمهوري.
وتضمن الاقتراح إعطاءه صفة الاستعجال، وقد أيد حزب الكتائب الاقتراح ومعه نواب أمل وحزب الله، بينما اعترض نواب 14 آذار بينما طالب الرئيس فؤاد السنيورة بإفادة كل العسكريين الذين سرحوا في ذات الوقت، ونتيجة الاختلاف أعيد الاقتراح الى اللجان لدراسته خلال مهلة شهر.
أمنيا تتواصل أعمال رفع الأنقاض وإزالة الدشم من باب التبانة وجبل محسن، بعدما عادت الحياة الى طبيعتها.
ونفذ الجيش إعادة تموضع وانتشار معززا مواقفه ونقاط تفتيشه، ومحاور الاشتباك السابقة، وأوقف 33 شخصا بينهم 14 سوريا، وصادر أسلحة وذخائر.
وعقد الشيخ أسد عاصي رئيس «المجلس الإسلامي العلوي» مؤتمرا صحافيا في جبل محسن، تحدث عن سقوط الفقراء ضحايا الصراعات بينما الأثرياء والساسة بمنأى عن الأحداث وإن كانوا يمدون بالمال والسلاح، ووصف ما حصل بالحرب العبثية.
ودعا عاصي إلى مصالحة حقيقية بين التبانة وجبل محسن، عبر إحياء وثيقة المصالحة للعام 2008 التي رعاها الرئيس سعد الحريري (وتمثل فيها الحزب العربي الديموقراطي برفعت عيد، الذي احتج لاحقا على رفض اعتباره ممثلا للطائفة العلوية).
عاصي المحسوب على رفعت عيد ووالده علي عيد، طالب بالمصالحة من رأس الهرم الى القاعدة، في إشارة ضمنية إلى علي عيد وابنه رفعت، وإلا فإن المصالحة لا تبقى مصالحة بالمعنى الحقيقي، كي يتسنى التنقل بين المناطق، خصوصا بالنسبة لأولياء الدم.
في هذا الوقت، أعلن وزير العدل أشرف ريفي في تصريح أمس أن التوجه هو «لإعادة إحياء قنوات التواصل بقوة مع حزب الله وعدم إبقائها على وتيرتها السابقة، وذلك بهدف حماية البلد الذي أتبعه الاحتقان السني ـ الشيعي».
وقال «ان المهم في الخطة الأمنية التي جرى تنفيذها هو أكل العنب ولاحقا نرى ماذا نفعل مع الناطور»، ولم يستبعد ريفي قيامه بزيارة الى منطقتي التوتر السابق في جبل محسن وباب التبانة «لأن الجميع أهلنا وأحبائنا».
ووصف الوزير ريفي تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس بأنه «مريح جدا»، وطرابلس أكبر من أشرف ريفي ومن كل الأسماء، والتحدي هو في إعادة طرابلس الى السلام، والمهم أن نرى أولادنا فرحين يحملون الحقائب المدرسية.
وأكد أن «البلد دخل مرحلة جديدة، وإن شاء الله نكمل في هذا الجو المعبّر عنه في مجلس النواب والحكومة، فطرابلس لن تكون إلا مدينة تعايش وسلام».