Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
قراءة سياسية في «حديث نصرالله الشامل»
9 ابريل 2014
المصدر : بيروت
خص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جريدة «السفير» بحديث طويل ومتشعب تطرق فيه الى كل شيء.
أهمية هذا الحديث الذي فيه إسهاب واسترسال أنه يظهر بوضوح نظرة حزب الله الى الأوضاع في لبنان وسورية والمنطقة وموقفه منها وأجندته السياسية للمرحلة المقبلة.. وفيما يلي ملخص لأبرز النقاط والمواقف الواردة في هذا الحديث المهم:
1- في ملف الأزمة السورية:
٭ مرحلة إسقاط النظام انتهت. إسقاط النظام كمشروع من ناحية القدرة العسكرية على إسقاطه، هذا الأمر انتهى.
٭ مستوى الضغط في المرحلة المقبلة على النظام سيكون أقل وأخف مما كان عليه في السنوات الثلاث الماضية بما في ذلك الضغط الميداني.
٭ الحل السياسي أتى بعد الفشل العسكري. والعالم ذهب الى «جنيف ـ 2» نتيجة الفشل في الميدان.
٭ الجبهة المقابلة التي كانت تعمل على مشروع إسقاط سورية تفككت وضعفت.. وتطورات الوضع في مصر جعلت الإخوان انكفأوا الى الداخل المصري وأصبح همهم وأولويتهم مصر وليس سورية.
٭ بعض الدول العربية هي في الظاهر مع المعارضة ومن تحت الطاولة تطالب النظام بأن يحسم بسرعة وتقول له «اصمد نحن معك». هذا شيء غريب وعجيب موجود في الوضع العربي.
٭ الموقف الروسي بات أفضل في المرحلة الأخيرة، صامدا ومتماسكا. وبعد أزمة القرم سيزداد صلابة والروسي في الحرب الباردة الجديدة سيتمسك بكل نقاط القوة والارتكاز الروسية.
٭ استبعاد إقدام الأوروبيين والأميركيين (الغرب) على خطوات عسكرية في سورية لأسباب استراتيجية واقتصادية.
٭ الرئيس بشار الأسد سيترشح لولاية جديدة.
٭ إسرائيل تفضل كل الخيارات في سورية إلا خيار بقاء نظام الأسد. الإسرائيليون يفضلون تقسيم وتدمير سورية وبقاء الحرب فيها لسنوات طويلة.
٭ ما يقلق إسرائيل في سورية هو تراكم الخبرة العسكرية والميدانية عند حزب الله وحصوله على السلاح الكاسر للتوازن. (الإسرائيلي يعتبر أن البيئة الاستراتيجية في المنطقة باتت أفضل له مع تدني المخاطر ولم يعد هناك إلا حقيقة اسمها إيران).
٭ المقاومة، أي حزب الله، هي التي فجرت في مزارع شبعا ردا على الغارة الإسرائيلية التي كانت بمثابة جس نبض لرد فعل حزب الله توطئة لتغيير في المعادلة وقواعد الاشتباك وظنا من إسرائيل أن المقاومة مرتبكة وخائفة.
2- في الوضع اللبناني:
الوضع الأمني:
٭ خطر التفجيرات تراجع بدرجة كبيرة جدا، ولكنه لم ينتف بشكل كامل.
٭ التفجيرات التي حصلت في الضاحية والهرمل رفعت نسبة التأييد لتدخل حزب الله العسكري في سورية والمتردد أصبح مؤيدا، وكثر من اللبنانيين، حتى داخل 14 آذار، يعتقدون ويقبلون بأن التدخل في سورية يحمي لبنان.
٭ المعنويات عالية جدا، لا شيء يدعو الى القلق. حزب الله لديه وضوح شديد وثقة بالمستقبل، وكل ما يقال عن ارتباك وقلق وتراجع في شعبيته ليس صحيحا.
٭ الخطة الأمنية مختلفة هذه المرة لأن القرار السياسي الكبير متوافر لسببين: عودة الفريق الآخر الى السلطة وهم لو بقوا خارجها لما وافقوا على أي خطط أمنية. والأمر الملكي السعودي الذي ساعد كثيرا وشجع الفريق السياسي الآخر على أن تكون له مشاركة فعالة في مواجهة التنظيمات الإرهابية.
٭ حزب الله حاضر لكل مساعدة وتغطية ولكل التسهيلات المطلوبة للخطة في البقاع.
الحوار:
٭ حزب الله قاطع جلسات الحوار في قصر بعبدا لأن مواقف الرئيس ميشال سليمان الأخيرة أفقدته موقع من يستطيع أن يدير حوارا وطنيا يتناول قضية خطيرة ومهمة مثل الاستراتيجية الدفاعية.
٭ لا تفسير واضح لهذا التبدل في مواقف سليمان. واحدة من التفسيرات تقول إن موقفنا المبكر في رفض التمديد كان سببا. رئيس الجمهورية دخل في مسار جديد.
٭ انسحبنا من فكرة المؤتمر التأسيسي.
والوقت الآن ليس وقت المعالجات الجذرية والظروف غير مساعدة لأن الإقليم كله إقليم متوتر وقلق ومتصارع ويسير نحو آفاق مبهمة..
الأولوية الآن لإعادة بناء الدولة والمؤسسات ولو على أساس نظام طائفي. (طرحنا في مرحلة موضوع إلغاء النظام الطائفي ولكن وجدنا أن هذا الأمر مقلق لشريحة كبيرة من اللبنانيين خصوصا لغالبية المسيحيين).
الاستحقاق الرئاسي:
٭ موقفنا من التمديد حاسم ونهائي. لا الظروف تدفع باتجاه التمديد ولا أداء الرئيس سليمان يدعو الى الموافقة عليه.
٭ موضوع تعديل الدستور لم نناقشه بعد.
٭ الشخص الذي نتطلع إليه وندعم ترشيحه ونؤيده ونصوت له بات محسوما.
٭ عندما أدعو الى التفاهم على رئيس لا أقصد رئيس تسوية أو رئيسا وسطيا. قد تكون هناك شخصيات قوية ولها تمثيل حقيقي في البلد وتتوافر فرصة جدية للتفاهم حولها.
٭ نحن نوافق المسيحيين على أن يكون لهم تمثيل قوي في الحكم ولا مشكلة لدينا في ذلك. ولكن المسيحيين هم الذين يعطلون وصول الأكثر تمثيلا من بينهم.
٭ الاستحقاق الرئاسي سيتأثر أكثر من أي وقت مضى بالعوامل الداخلية. الدول يهمها الاستقرار في لبنان وإنجاز الاستحقاق. أما شخص الرئيس فهي مهمة اللبنانيين والأمر يحتاج الى موافقة قوى أساسية من الطرفين.
٭ الحكومة الجديدة مؤشر الى أن احتمال الفراغ مطروح.
٭ التهديد بالفراغ لا يجوز أن يخيف اللبنانيين. وعدم إنجاز الاستحقاق من الآن الى 25 مايو ليس مخيفا ولا مقلقا. والدخول في الفراغ سيشكل عاملا ضاغطا على الجميع.
٭ الانتخابات النيابية يمكن أن تجري سواء كان هناك رئيس أو لم يكن هناك. ولكن جهات في لبنان يمكن أن تتحفظ على إجراء انتخابات نيابية من قبل الحكومة في غياب رئيس للجمهورية. كما لا أعرف الى أي حد سيمكن التفاهم على قانون جديد للانتخابات.
إقليميا:
٭ استبعاد الحرب الإسرائيلية على لبنان. لا مصلحة لإسرائيل في الحرب. مصلحتها هي أن تبقى المنطقة مشتعلة بصراعاتها الداخلية والحرب ستعيد أولوية الصراع مع العدو الإسرائيلي الى العقل والوجدان العربي. ووضع المقاومة أفضل مما كانت عليه، وهي ستقاتل أفضل بكثير مما قاتلت في العام 2006 على الرغم مما يجري في سورية، وهذا محسوم تماما.
٭ الربيع العربي بدأ تحركا شعبيا ولكن مع وجود نقاط ضعف هائلة بنيوية ومشكلة قيادة وتخطيط ومشروع ذهبنا الى التمزق والتشتت. هناك مبالغة في تقدير قوة إسرائيل وقدرتها في إحداث هذا التفكك على امتداد العالم العربي الإسلامي، ولكن بالتأكيد لها مصلحة فيما يحصل.
وهناك نقاش جرى قبل ثلاث سنوات اسمه تغيير الدول العربية. النقاش وصل الى الكلام عن مستقبل السعودية وضرورة تقسيمها الى عدة دول. القرار أميركي ومعلوماتي مصدرها خليجي.