Note: English translation is not 100% accurate
بري يدعو لجلسة انتخاب الرئيس في الثالث والعشرين من أبريل الجاري
جعجع يعلن برنامجاً رئاسياً من 32 بنداً: المرحلة لا تحتمل أنصاف الرؤساء
17 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

الحريري تواصل مع الجميل وأكد الاتفاق على مرشح واحد
جنبلاط يتهرب من دعم أي فريق بترشيح «هنري حلو»بيروت ـ عمر حبنجر
فيما دعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية يوم الاربعاء الثالث والعشرين ابريل الحالي، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع أمس، برنامجه كمرشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية، من مقره في معراب، وسط مساع سياسية متعددة الوجوه، للتوافق على مرشح رئاسي واحد، بعد استقراء الموقفين الإقليمي والدولي.
وتألف برنامج جعجع من 32 بندا، ويركز في مقدمته على أهمية موقع رئيس الجمهورية، وتمتعه بصلاحيات مهمة.
وتوجه جعجع، بحديث قال فيه: «الى اللبنانيين واللبنانيات في ظروف دقيقة وفي وقت بدأت رئاسة الجمهورية تستعيد بريقها بعد المواقف المشرفة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، وكلي ثقة بأن موقع الرئاسة لا يزال بعد اتفاق الطائف يتمتع بصلاحيات مهمة وقادرا على لعب دور محوري في توجيه بوصلة الحياة السياسية اللبنانية في الاتجاه الصحيح اذا شغله رئيس يختاره اللبنانيون».
وأوضح أن «التهميش لموقع الرئاسة بفعل الوصاية لا يعبر عن الموقع الدستوري والقانوني له، اولا في الدولة والكيان، خصوصا أن المرحلة التي يمر بها لبنان من اخطر المراحل في تاريخه المعاصر فالدولة والكيان باتا رهن الاستهداف المباشر، الدولة لا تحتمل من يقوض مرجعيتها والكيان لا يحتمل من يضرب ميثاقيته ويهدد عيشه المشترك». وتساءل: «هل انتم راضون عن الحالة المزرية التي وصل اليها لبنان؟ هل تشعرون بالطمأنينة لوضع الدولة؟ الا يعتريكم القلق مما يتم التحضير له ومما تخبئه الأيام؟»
واعتبر أن «مصادرة القرار حالة متمادية ينبغي معالجتها جذريا حتى تصبح من الماضي ولا تكرس كأمر واقع، التحدي الاهم الذي أريد خوض غماره من خلال الترشح يكمن في تطبيق الدستور بما يكفل عودة القرار الى الدولة وعودة الدولة دولة»، مشيرا الى أن «حل أي من المشكلات التي تعانيها الدولة تقوم على اتخاذ القرار وتنفيذه، ان الدولة هيبة وهيبة الدولة من هيبة الرئاسة، موقع رئاسة الجمهورية هو نقطة الانطلاق في دينامية استعادة الدولة من قمة الهرم الى رأسه».
وتابع: «في الثوابت الوطنية: المرحلة التي نمر بها لا تحتمل انصاف الحلول ولا انصاف الرؤساء، ان الواقعية السياسية التي يتغنى بها البعض تحولت الى خضوع وتعايش مع الامر الواقع من هنا فإن استقامة الحياة السياسية لا يمكن ان تتحقق الا بالاعتراف بجملة ثوابت، وشكلت اعلان بعبدا ومذكرة بكركي ومنها: استقلال لبنان الناجز في ظل دولة مستقلة تفرض سلطتها حصرا، الالتزام بالدستور والحرص على تطبيقه دون استنساب، حياد لبنان كضمانة لاستمراره وطنا محصنا في مواجهة محاذير تمدد الحروب مع التشديد على التضامن مع العالمين العربي والدولي في القضايا الانسانية والسياسية المحقة وفي طليعتها قضية فلسطين. أما في اتفاق الطائف، فالتحدي اليوم يحدونا للتمسك بهذا الاتفاق كسبيل لتحقيق التوازن الوطني واستعادة الجمهورية على ان نعمل على سد ما ظهر فيه من ثغرات أساءت الى عمل الدولة وإنتاجيتها، خصوصا فيما يتعلق برئاسة الجمهورية أو قانون الانتخابات، فلنعمل لسد هذه الثغرات ان لجهة الانتخابات الرئاسية أو قانون الانتخابات».
واستطرد: «أما في الدولة وحصرية السلاح، فيجب الالتزام بمتطلبات قيام الدولة فليس هناك من دولة في العالم ترضى بأن يخاصمها حزب السلطة أو القرار، أو يكون قرارها خاضعا لسلطة فريق، لذلك لا تساهل في موضوع حصرية السلاح بيد الدولة. نريد دولة تحمي شعبها وتفرض الأمن ليعم الاستقرار والطمأنينة، نريد دولة تحافظ على شبابها، دولة متكاملة في مؤسساتها وأدائها خصوصا في الشفافية ومحاربة الفساد».
ورغم الغموض المحيط بمساعي توحيد المرشح الرئاسي لـ 14 آذار، فقد وردت الى بيروت إشارات سعودية تشير الى عزم سفيرها علي عواض عسيري العودة الى بيروت، في مايو المقبل، وهو شهر الاستحقاق الرئاسي الحاسم، ما يعزز مناخ التسويات التي مهدت الطريق لتشكيل حكومة تمام سلام، ثم لإعداد بيانها الوزاري، فحصولها على ثقة مجلس النواب وصولا الى تنفيذ الخطط الأمنية الحاسمة للأمور في طرابلس والبقاع الشمالي.
بدوره، تواصل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري هاتفيا مع الرئيس أمين الجميل، وتشاور معه حول أن يكون لفريق 14 آذار مرشح رئاسي واحد.
وتقول مصادر متابعة انه تم في الاتصال تأكيد الحرص على 14 آذار، وضرورة الاتفاق على مرشح واحد لهذا الفريق، بعد التفاهم مع كل المكونات المسيحية في 14 آذار، وان على الشخصيات الراغبة في خوض الانتخابات الرئاسية أن تكشف عن ترشيحاتها، ليحصل تقويم حظوظ كل منها، وعدم وضع «فيتو» على أي منها، وان على المرشح الأقل حظا أن يؤيد المرشح الأكثر حظا.
وستتكثف الاتصالات والمشاورات الأسبوع المقبل، بعد أن ينتقل الحريري الى باريس للقاء عدد من أركان 14 آذار، والمسيحيون منهم بالتخصيص.
وكان اللافت في مؤتمر جعجع الصحافي مشاركة نائب رئيس حزب الكتائب شاكر عون.
وفي السياق الرئاسي أيضا نقلت صحيفة «الديار» عن مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي، ان رئيس الحزب قرر ترشيح عضو كتلة «جبهة النضال»، النائب هنري حلو للرئاسة، واستنتجت الصحيفة من ذلك أن جنبلاط يريد تجنب مطالبته بتأييد هذا المرشح أو ذاك، باعتبار أن لكتلته مرشحها الرئاسي الخاص.