Note: English translation is not 100% accurate
جعجع والسنيورة وجنبلاط في باريس وقهوجي في السعودية
«8 آذار» يشترط سحب ترشيح جعجع للتفاهم على البديل
19 مايو 2014
المصدر : الأنباء

سلام إلى السعودية اليوم: وضع حزب الله غير مريحبيروت ـ عمر حبنجر
عادت الأرجحية السياسية تلعب لغير مصلحة اجتياز محطة الاستحقاق الرئاسي في لبنان الخميس المقبل بسلام. ويخشى أن المشهد نفسه الذي يتكرر من أسبوع إلى آخر، سيكون ما نحن عليه في الجولة الانتخابية الخامسة. والمفاجآت ليست مستبعدة لكن المؤشرات لا تشجع، فعلى المستوى الداخلي لم يوفق حزب الله بإقناع البطريرك بشارة الراعي بإلغاء زيارته المقررة إلى القدس في 25 الجاري، وعلى المستوى الدولي والإقليمي فشل اللقاء الإيراني الغربي في التفاهم على مسودة الاتفاق النووي الأخير، والحال ان ازمات المنطقة اشبه بغيمة هارون الرشيد، اينما امطرت فخراجها عائد إلى لبنان.
جديد الجلسة المقبلة قد يكون حضور نواب التيار الوطني الحر والمردة والطاشناق إلى قاعة المجلس، ولكن لتكرار سيناريو الورقة البيضاء هذه المرة، وذلك من اجل رفع الملامة عنهم، ورد الاتهامات التي تطولهم بإحداث الفراغ الرئاسي، فيثبتون بحضورهم ان الدخول إلى القاعة لا يعني بالضرورة انتخاب رئيس للجمهورية.
قلة يعتقدون ان كلام الرئيس ميشال سليمان في الشوف عن التعاون مع المقاومة وتسميته السيد حسن نصر الله شخصيا، قد يصل إلى الآذان، ويغير ما في الاذهان، ولذلك فإن حزب الله يتجه في حال تأمن نصاب الجلسة إلى الحضور، تأمينا لخط انسحاب فريق الثامن من آذار تعطيلا لوصول رئيس من الفريق الآخر، الذي مازال حتى الآن على موقفه من ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الموجود حاليا في باريس حيث التقى الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، وتردد أنه التقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية، ورأى من باريس ان ترشيحه للرئاسة موجه ضد مقولة «أنا أو الفراغ» التي يطرحها البعض، ايضا لما يجري من استغلال للدستور بطريقة لااخلاقية، عن طريق التعطيل أو الأوراق البيض بشكلها والسود بمحتواها.
وفيما توجه العماد جان قهوجي إلى السعودية لتوقيع اتفاقية الهبة المالية للجيش، قصد النائب وليد جنبلاط باريس للقاء الحريري.
في هذا الوقت شغلت تصريحات الرئيس سليمان في احتفالات المصالحة بين اهالي بلدة «بريح» الأوساط السياسية والديبلوماسية في بيروت خصوصا تأكيده على «تعاون رئيس الجمهورية مع من يساعد في الدفاع عن لبنان، واعني المقاومة والسيد نصر الله، وان هذا التعاون يجب ان يستمر ولكن ضمن رؤية الاستراتيجية الدفاعية التي تحفظ وتحصن الجميع».
وكان الرئيس سليمان امضى يوما شوفيا مميزا السبت الماضي مع البطريرك الماروني بشارة الراعي بضيافة النائب وليد جنبلاط وفي اطار مصالحة أهالي «بريح» الدروز والموارنة.
ووصف جنبلاط بأنه من الرجال الذين كنا معهم في سفينة هوجاء، واستطاع ان يوصل البلاد إلى بر الأمان.
سليمان رد مشيدا بدار المختارة التي انبتت الشهيد كمال جنبلاط، السياسي والفيلسوف والاديب، والتي ايضا انبتت الاستاذ وليد بك جنبلاط، الذي اقل ما يقال فيه انه «بيضة القبان» لكن البلد بده بيضتين. أما بالنسبة لجنبلاط، فإن زلة لسانه عبرت عن رفضه الواضح لإمكانية انتخاب العماد عون الذي قال مستدركا بعد تسميته بالقول: مش راح يوصل.
وقد صفق جمهور المصالحة طويلا لخطأ جنبلاط في التسمية، التي سبق ان وقع بها الرئيس أمين الجميل في احتفال ذكرى 14 آذار في قاعة بيال منذ شهرين، وصفقوا اكثر عندما صحح كلامه وقد غرق في الضحك ومعه الرئيس سليمان والبطريرك الراعي.
واعتبر النائب سيمون أبي رميا، عضو الكتلة العونية ان تكرار اسم العماد عون على ألسنة القادة في معرض الحديث عن الرئيس ميشال سليمان، دليل على حضور الرجل.
لكن أبي رميا وردا على سؤال حول ما أورد في تقارير اعلامية من ان حظوظ عون بالرئاسة باتت مرتفعة جدا، قال النائب ابي رميا: ذلك احتمال كبير، لكني لست قادرا، على التأكيد، لأن الامور ليست محسومة، وما استطيع قوله ان هناك مسارا تراكميا من الاتصالات المستمرة.
وسائل الاعلام التابعة للتيار الوطني الحر، تابعت تسليط الضوء على زلة لسان جنبلاط، عندما سمى خطأ العماد عون بدلا من العماد سليمان. وقالت قناة OTV قد يكون وليد جنبلاط اخطأ وقد يكون بخطئه تنبأ للمستقبل، وقد يكون اللاوعي الجنبلاطي اصدق تعبيرا من الحسابات السياسية فنطق باسم من يصلح ان يكون راعيا للمصالحات بين اللبنانيين وتوفيقيا بين جميع الفرقاء فلا يثير اسمه التباسا، وحتى في الايام الاخيرة من عهده لم ينجح اقرب حليف لميشال سليمان، في ان يحفظ اسمه فطغت زلة لسان جنبلاط على الجولة الوداعية لسليمان في الشوف.
ووسط هذه المعمعة يبدو ان اسم العماد جان قهوجي يتقدم الأسماء المطروحة، بدليل محاولة العماد ميشال عون إبعاده من الطريق عبر الاقتراح على الرئيس سليمان بتعيين أعضاء في المجلس العسكري، بينهم قائد للجيش، مكان العماد قهوجي، لقاء التمديد سنة له، وقد رفض الرئيس سليمان ذلك وبادر الى نقل جلسة مجلس الوزراء من بعبدا الى السراي لتجنب البحث بهذا الشأن، مشيرا الى عدم جواز المس بموقع قائد الجيش في هذا الوقت بالذات، حيث يقوم الجيش بمهمات أمنية مهمة ولا يمكن التلاعب به على مستوى القيادة.
رئيس الحكومة تمام سلام قال عشية سفره الى السعودية اليوم انه لم يصل الى حد الخيبة من ان يمهد التفهم الحاصل على تأليف حكومته، لانتخاب رئيس قبل 25 مايو، وشدد سلام على انه اذا بذلت القوى السياسية الجهد المطلوب، لا يبقى من عائق امام اختيار الرئيس الجديد قبل 25 مايو، ونبه سلام من الكأس المرة في حالة الفراغ، حيث قد يلجأ بعض ممثلي الطائفة المارونية الى تحويل الشغور الى فراغ برفضهم اتخاذ الحكومة قرارات في ظل الفراغ الرئاسي، ما سينعكس سلبا على المناخ العام وعلى السلطة التشريعية ايضا.
وقال سلام ان وضع حزب الله غير مريح، وأن مواصلة النأي بالنفس عن الازمة السورية سارية المفعول، وشكر السعودية على ما تقدمه للبنان، واستبعد في تصريح له امس ان يكون للتقارب الايراني ـ السعودي مفاعيل بما يتعلق بتفاصيل امورنا اللبنانية.
قناة الجديدة القريبة من حزب الله توقعت ان يبدي سلام في الرياض تخوفه من عدم قدرته وحيدا على الاطلاع بدور الشرطي او الاطفائي بين فراعنة السياسة، وسيطرح على المسؤولين السعوديين الحفاظ على الاستقرار الذي يوفره سليمان، وسيشار بإمكان بقائه بالطريقة الدستورية الفضلى، الى حين التوافق على رئيس جديد.
بيد أن مصدرا في 8آذار اشار لـ «الأنباء» الى ان نواب هذا الفريق سيؤمنون النصاب في جلسة الخميس الانتخابية لكنهم لن ينتخبوا.
وكشف المصدر ان فريقه يضع شرطا محددا وهو سحب د.جعجع ترشيحه للرئاسة، ما يفسح المجال لمرشح يمكن التفاهم حوله في اليوم التالي، مؤكدا أي المصدر ان العماد عون قد يطلب منه اقتراح بعض الأسماء لاختيار اي منهم، لكنه لن يكون شخصيا الرئيس المقبل.
وبلغ المصدر حد الاعتقاد بأن د. جعجع موجود في باريس، بناء لاستدعاء بهدف اقناعه بالانسحاب.