Note: English translation is not 100% accurate
الشغور أفضل من رئيس «كيفما كان»
الفرزلي لـ «الأنباء»: جديد ما سيطرأ بين الحريري وعون
20 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي ان اللعبة الديموقراطية لانتخاب رئيس للجمهورية لم تنضج ظروفها بعد، خصوصا ان القوى الاقليمية والدولية تنتظر بلوغ المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين الرئيسين الحريري وعون، المنحى الوفاقي كي تحسم تحركها لطي صفحة الاستحقاق الرئاسي، معتبرا بالتالي ان ما بين الشغور في موقع الرئاسة الأولى والإتيان برئيس «كيفما كان» يبقى الخيار الأول هو الاكثر منفعة للبنان، سيما ان اللبنانيين يقطفون اليوم ثمرة الاتيان برئيس جسد الفراغ الكامل في سدة الرئاسة نظرا لافتقاره الى الامكانيات التوفيقية والقدرة على لعب دور مركزي لإعادة إنتاج شراكة حقيقية بين مكونات المجتمع اللبناني تمهيدا لبناء الدولة القوية والمنشودة.
ولفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان لقاءات باريس بين قيادات 14 آذار والرئيس الحريري، ما هي إلا فولكلور انتخابي وحراك معدوم الافق لا طائل له من قبل من يسعى للوصول الى الرئاسة على حساب المنطق العام الذي تفرضه الوقائع المحلية والإقليمية والدولية، معتبرا بالتالي انه مادامت هناك مفاوضات بين عون والحريري حول مصير الكيان اللبناني، ومادامت هناك امكانية كبيرة لنجاحها ووصولها الى خواتيم ايجابية، تبقى تلك الزيارات مجرد محطات انتخابية تقليدية ومحاولات عقيمة لتبديل مسار وقوانين اللعبة الانتخابية، مستدركا بالقول ان جديدا ما قد يطرأ على النقاش بين الحريري وعون قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري، حيث سيشهد اللبنانيون تصاعد الدخان الأبيض من المجلس النيابي.
وردا على سؤال اكد الفرزلي ان التسوية على رئاسة الجمهورية امر طبيعي في بلد تتنازعه الاصطفافات السياسية والحزبية، وتتحكم بأمنه واستقراره صراعات مذهبية، شرط ان تنتهي التسوية بانتخاب الشخصية الوفاقية المطلوبة لصناعة المرحلة المقبلة وليس لإدارة الأزمة الراهنة، معتبرا بالتالي ان البعض في قوى 14 آذار، والمستفيدين من الصراع السني ـ الشيعي، يحاولون بكل الوسائل والأساليب قطع الطريق على التسوية المطلوبة وطنيا من الرئيسين عون والحريري، وذلك لضمان بقائهم في المعادلة السياسية على الساحة اللبنانية، إلا ان ما فات هؤلاء هو أن العقلاء أصحاب الرعاية الاقليمية والدولية للبنان، يدركون جيدا اهمية وصول المفاوضات بين عون والحريري الى نتائج مرجودة لما لها من اهمية كبرى على مستوى إخماد الحريق السني ـ الشيعي في لبنان، وتحصين الساحة اللبنانية من الوحش المذهبي الذي اطل برأسه من تونس تحت عنوان الربيع العربي ولم ينته بسورية الاسد الصامدة في وجهه والتي ستسجل الانتخابات الرئاسية فيها الضربة القاضية له، من خلال تجديد الشعب السوري بيعته للرئيس الاسد.
هذا، وأكد الفرزلي انه لا حدود ولا سقف لما سينتج عن التسوية بين عون والحريري فيما لو كتب لها النجاح والوصول الى بر الامان، بدءا من تصحيح الشراكة بين المكونات البنانية، مرورا بتحقيق حوار حقيقي بين الفرقاء اللبنانيين، ينتج عنه استراتيجية دفاعية يتحدد فيها دور المقاومة وجغرافيتها وعلاقاتها بالدولتين السورية والايرانية.