Note: English translation is not 100% accurate
هل يتجه المسار الحكومي إلى تصادم بين عون وسلام؟
29 مايو 2014
المصدر : بيروت
تتجه الانظار الى السراي الحكومي غدا حيث ينعقد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام أول جلسة بعد الشغور الرئاسي. وعلى رغم أن جدول الأعمال يتضمن نحو 30 بندا عاديا، فإن السؤال المطروح هو: هل ستنسحب مقاطعة وزراء «التغيير والإصلاح» الجلسات التشريعية على جلسات مجلس الوزراء، أم أن مشاركتهم فيها ستكون مرهونة بإدراج بنود «عادية» فقط في جداول أعمالها؟
مصادر كتلة التغيير والإصلاح أكدت أن وزراء التيار الوطني الحر لن يشاركوا في أي جلسة لمجلس الوزراء ما لم يتم التنسيق المسبق معهم حول جدول أعمال الجلسة. وأشارت المصادر إلى أن «التيار لن يقبل إلا أن تكون صلاحيات رئاسة الجمهورية في يد الحكومة مجتمعة كما ينص الدستور».
وأضافت أن «المطلوب أيضا هو الحفاظ على الميثاقية بشكل من الأشكال، عبر التنسيق الكامل مع الوزراء الأكثر تمثيلا للمسيحيين، وتحديد جدول أعمال الجلسات واحدة من صلاحيات رئاسة الجمهورية، ولا بد من أن تكون الأمور واضحة قبل كل جلسة لمجلس الوزراء».
ولفتت المصادر إلى أن «الحفاظ على الميثاقية يعني ألا يمر أي قرار في مجلس الوزراء لا يوافق عليه التيار الوطني الحر».
في المقابل، استبعد أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 و14 آذار أن يكون وزراء التيار الوطني الحر في وارد مقاطعة الحكومة تحت حجة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية.
وقالت مصادر وزارية إن «الجميع يدرك أهمية الحكومة في هذه المرحلة بالذات، ولن يقاطعها أحد، وما قد يحصل هو رفع للسقوف لتحصيل نفوذ أكبر ليس أكثر».
وأشارت المصادر إلى أنه خلافا لما كان يحصل قبل نهاية ولاية سليمان وتوزيع جدول الأعمال قبل 48 ساعة من الجلسة على الوزراء، «تم توزيع مسودة جدول أعمال جلسة الجمعة المقبل قبل 72 ساعة حتى يتمكن الوزراء من وضع ملاحظاتهم عليها بغية تحديد الجدول».
وقالت المصادر الوزارية ان «جلسة الجمعة جلسة سياسية وليست تقريرية، وهي بمنزلة جلسة نقاش لوضع خطة عمل وتصور للحكومة خلال المرحلة المقبلة».
وتواجه الحكومة تحدي التعامل مع مرحلة ما بعد 25 الجاري، لاسيما لجهة حسم نقطتين تتعلقان بآلية انعقاد الجلسات، وهما هل يضع رئيس الحكومة جدول الأعمال لوحده أم بالتشاور مع الوزراء؟ وهل تحتاج المراسيم الى التوقيع الإلزامي لكل الوزراء، أم الى النصف + واحدا أو الى الثلثين؟
والخشية الآن من أن يتطور الوضع في حال طال أمد الفراغ الرئاسي الى تنازع صلاحيات ومعركة إثبات وجود بين رئيس الحكومة تمام سلام والعماد ميشال عون الذي يريد أن يكون شريكا في وضع جدول أعمال جلسات مجلس الوزراء لأن من «يرث» صلاحيات رئيس الجمهورية ليس رئيس الحكومة وإنما الحكومة مجتمعة، وهو واحد من أركانها والممثل الأول للمسيحيين فيها.