Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن قرار مجلس التعاون الخليجي ضد حزب الله محق وعادل
فريد مكاري لـ «الأنباء»: المساعي العونية للتوافق مع الرئيس الحريري لن تصل إلى نتيجة
30 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أنه وبالرغم من إلحاح وإصرار القيادات السياسية المعنية بقيام الدولة على انتخاب رئيس للجمهورية، الا أن إرادة المعطلين للنصاب تغلبت حتى الساعة على المنطق الديموقراطي وفرضت حالة من الركود على الاستحقاق الرئاسي، معتبرا أن التعطيل للنصاب ما كان ليحصل في الدورة الثانية من جلسة انتخاب الرئيس، لو لم يكن الفراغ في سدة الرئاسة يخدم سياسة المعطلين وطموحاتهم على الساحتين اللبنانية والاقليمية، ناهيك عن أن سياسة «أنا أو لا أحد» تمثل العمود الفقري للركود الحاصل والذي قد لا ينتهي في الوقت القريب.
ولفت مكاري في تصريح لـ «الأنباء» الى أن اتهام العماد عون للنائب جنبلاط وقوى 14 آذار بالمناورة لتهريب رئيس للجمهورية، لا يمت الى الواقع بصلة، خصوصا أن عون يدرك تماما أن جنبلاط لا يرغب لا فيه ولا بالدكتور جعجع رئيسا للجمهورية، وهو ما أعلنه صراحة داخل مجلس النواب، داعيا بالتالي العماد عون الى الخروج من لعبة تعطيل النصاب والعودة الى اللعبة الديموقراطية وخوض الانتخابات الرئاسية كما هي، مؤكدا أن المساعد العونية للتوافق مع الرئيس الحريري لن تصل الى نتيجة، خصوصا أن الأخير حسم موقفه بأن يكون موقع الرئاسة خيارا مسيحيا ـ مسيحيا فقط.
وعن كلام السيد نصرالله بأنه لا يريد رئيسا يحمي المقاومة لأن المقاومة هي التي تحمي الرئيس، لفت مكاري الى أنه مشكور السيد نصرالله على غيرته وحرصه على أمن وسلامة رئيس الجمهورية، لكن عليه أن يُطبق القول بالفعل من خلال ترشيح من يريد أولا وتأمين النصاب ثانيا كي يصار الى انتخاب رئيس تحميه المقاومة، وأن اللبنانيين كل اللبنانيين سيكونون له شاكرين على هذه الخدمة، مستدركا بالقول انه لم يعد بمقدور الاجتهاد في اللغة العربية واللعب على المفردات، أن يخفي واقعا أليما يفرضه حزب الله وهو أنه «نحن من يختار الرئيس وليس أحد غيرنا».
وفي ظل ثبات كل من الفريقين 8 و14 آذار على موقفه، أكد مكاري أن ما يُمكن تأكيده حتى الساعة، هو أن الأمور ذاهبة لامحال باتجاه تسوية رئاسية تنتهي بانتخاب رئيس مقبول من الجميع، مع الأخذ بعين الاعتبار أن للتفاهم السعودي ـ الإيراني دورا أساسيا في تسهيل الاستحقاق الرئاسي، فكما نفذ السيد نصرالله أوامر قياداته في إيران بعبور الحدود اللبنانية والمشاركة في الحرب السورية الى جانب النظام السوري، كذلك سينفذ أوامرهم بتسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان حال حصول أي تفاهم إيراني ـ سعودي، تماما بمثل ما نفذ أوامرهم أيضا وسهل تشكيل الحكومة السلامية.
وعن قراءته لقرار مجلس التعاون الخليجي القاضي بتطبيق العقوبات المشددة ضد النشاطات التجارية والمالية للمنتسبين لحزب الله اللبناني بسبب مشاركته في الحرب السورية، لفت مكاري الى ان هذا القرار محق خصوصا بعد أن أثبت حزب الله خلال السنين المنصرمة أنه يُخلّ بالأمن والاستقرار أينما تواجد في العالمين العربي والغربي، بدءا من لبنان مرورا بمصر ودول الخليج وصولا الى الدول الأوروبية والأميركية، معتبرا بالتالي أنه من الطبيعي أن تتخذ كل دولة حريصة على أمنها واستقرارها، قرارا مماثلا يؤكد سيادتها على أراضيها وحدودها، مستدركا ردا على سؤال، انه ليس بالضرورة أن ينعكس قرار مجلس دول التعاون الخليجي سلبا على الاستحقاق الرئاسي في لبنان، خصوصا أن حزب الله لا يعير أهمية لأي قرار مماثل أيا تكن الجهة الدولية الصادر عنها، فكل ما يعنيه هو فقط تنفيذ ما تطلبه منه قياداته في طهران.
وفي سياق متصل بالاستحقاق الرئاسي، أعرب مكاري عن أسفه لاستمرار الحملات الإعلامية المسعورة ضد الرئيس ميشال سليمان بالرغم من مغادرته ديموقراطيا وسلميا القصر الجمهوري، مؤكدا أن استمرار التحامل على سليمان، هو الدليل على أن المواقف الوطنية ترعب الخارجين على الشرعية وتفقدهم توازنهم، معتبرا أنه إذا كتب للبنان الخلاص من محنته يصار الى انتخاب رئيس من وزن وخامة الرئيس سليمان.