Note: English translation is not 100% accurate
وهبي قاطيشا لـ «الأنباء»: لولا الأجهزة الأمنية الشرعية لكان الإرهاب يعصف بحارة حريك
30 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن عودة العمليات الانتحارية الى لبنان بعد انقطاع ملحوظ، أتت في سياق استكمال ملاحقة حزب الله من قبل الإرهاب الذي همد بغية التقاط أنفاسه وإعادة تنظيم نفسه بعد «سقوط القلمون»، علما أن سقوط القلمون كان إعلاميا أكثر منه عسكريا وواقعيا، بدليل استمرار عبور المتفجرات وتسلل الإرهابيين الى الأراضي اللبنانية، ما يعني أن إعلام حزب الله والنظام السوري تعاطى وكعادته مع الوقائع بطريقة مضللة للرأي العام، وذلك في محاولة للإيحاد بأنه قوة عسكرية حاسمة تستطيع فرض شروطها في اللعبة الإقليمية والدولية حيال الوضع السوري.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى أن تمكن الإرهاب من الوصول الى لبنان عبر حدوده الجوية والبرية والبحرية، يؤكد أن ما يدعيه حزب الله عن امتلاكه قوة رصد وتجسس هائلة، ليس سوى وهم وسراب واستغباء لعقول اللبنانيين، بدليل فشله الذريع في اكتشاف ارهابي واحد، أو حتى عميل اسرائيلي واحد، مشيرا الى أنه لولا الاجهزة الأمنية والاستخباراتية الشرعية، لكان الارهاب يعصف بعمق حارة حريك دون رادع له، ولكان عملاء إسرائيل موجودين في موقع القرار الأمني والسياسي للحزب، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا أن إنجازات الأجهزة الأمنية من مخابرات جيش وقوى الأمن والأمن العام في اكتشاف الإرهابيين وشبكات التجسس الإسرائيلية، عرت حزب الله وأكدت المؤكد أن مقولة «المقاومة تحمي لبنان» ما هي إلا مجرد إعلان دعائي لا يقل شأنا وقيمة عن الإعلانات التلفزيونية والإذاعية.
واستطرادا، لفت قاطيشا الى أن ما تقدم، أثبت عمليا أحقية إصرار قوى 14 آذار على انتشار الجيش على طول الحدود اللبنانية مع سورية لضبطها ومنع عبور السلاح والمسلحين منها وإليها، إضافة الى أحقية مطالبتها بوقف هيمنة حزب الله على المطار والمرفأ، خصوصا أن الأمن الاستباقي لا يبدأ من فندق في بيروت أو من عين ساهرة في بحمدون وضهر البيدر، إنما بسيطرة القوى العسكرية والأمنية الشرعية على الحدود اللبنانية البرية والجوية والبحرية.
وفي سياق متصل، استهجن قاطيشا تركيز إعلام حزب الله والتيار العوني وسائر قوى 8 آذار على ظهور انتحاريين من التابعية السعودية، وذلك في محاولة رخيصة لإلباس المملكة ثوبا ليس لها ولا هو على مقاسها أساسا، معتبرا أن انتحاريي فندق «دو روي» السعوديين، مضللان من قبل الحركات التكفيرية، ولا يمثلان المملكة السعودية لا حكومة ولا شعبا ولا مؤسسات، لا بل هما مطلوبان للقضاء السعودي وملاحقان من قبل السلطات الأمنية السعودية، ناهيك عن أن السعودية أكثر دولة خليجية عانت من الإرهاب، وتحديدا من الشبكات التجسسية الإيرانية، ومن وجود خلايا تخريبية لحزب الله على أراضيها، وما الأحداث الإرهابية في الدمام والخبر منذ سنوات سوى خير شاهد ودليل على ذلك.
وأضاف قاطيشا معتبرا أن مطالبة البعض بإلغاء تأشيرات السفر المباشرة للخليجيين والاستعاضة عنها بتأشيرات مسبقة، ما هي إلا محاولة لتشويه صورة الدول الخليجية من خلال الإيحاء للرأي العام العالمي بأنها دول مصنعة للإرهاب ومصدرة للإرهابيين، ويتوجب بالتالي التقصي عن طالب الزيارة تفاديا للعمليات الإرهابية، معتبرا بالتالي أنه اذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإنه من الأولى إلغاء تأشيرات السفر المباشرة للإيرانيين أيضا انطلاقا من المساواة بين الخصوم السياسيين في المنطقة، وإنهاء للدخول الفوضوي للخبراء العسكريين الإيرانيين متسترين بمهن مختلفة والذين لا يخرجون منه إلا عند انتهاء مهامهم لدى حزب الله، الذي عليه الانسحاب من سورية التزاما بإعلان بعبدا، ورفع يده عن مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، وانتشار الجيش على طول الحدود البرية مع سورية، مؤكدا أن ما دون ذلك سيُبقي حزب الله والعماد ميشال عون في نظر اللبنانيين متآمرين على الدولة اللبنانية لصالح القوى الإقليمية.