Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حديث لـ«الأنباء» أن لواء أحرار السنّة في بعلبك فصيل مشبوه هدفه تشويه صورة الإسلام
الشهّال: إعلان الخلافة بمنزلة التأسيس لصراعٍ المسلمون في غنى عنه
5 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
«تم توكيل مجموعة خاصة من المجاهدين الأحرار لتطهير إمارة البقاع الإسلامية بشكل خاص ولبنان بشكل عام من كنائس الشرك»، هذه التغريدة عبر موقع تويتر ليست لأبو بكر البغدادي خليفة «الدولة الإسلامية»، ولا هي للفاتح أبومحمد الجولاني أمير جبهة النصرة في الشام، إنما هي للواء أحرار السنّة ـ بعلبك، وهو تنظيم إسلامي حديث الولادة، أعلن عن نفسه لأول مرة في أواخر أكتوبر 2013 على اثر اشتباكات مسلحة وقعت في بعلبك بين آل صلح وعناصر تابعة لحزب الله، رافعا في وجه الحزب شعار الدفاع عن الطائفة السنية، ومتوعدا اياه بملاحقته على كامل الأراضي اللبنانية وإلحاق أعتى وأقوى الضربات العسكرية به، متبنيا في هذا الإطار عددا من التفجيرات الإرهابية التي عصفت ببيروت والضاحية.
والجدير ذكره أن هذا التنظيم الجديد غير معروف لدى الأجهزة الأمنية التي لا تمتلك حيثية واحدة تؤكد وجوده أو وجود أفراد ينتمون إليه.
وعليه، رأى مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهّال، أن ما يُسمى بـ «لواء أحرار السنّة في بعلبك»، ما هو إلا فصيل مشبوه من فصائل المخابرات السورية والإيرانية العاملة على زرع بذور الفتنة في لبنان عموما والبقاع خصوصا، وأن ما صدر ويصدر عنه من بيانات وتغريدات على حسابه الرسمي عبر موقع تويتر ضد كنائس المسيحيين، يتقصد منه تشويه صورة الإسلام، وتحديدا الطائفة السنية، وذلك من خلال اختراقات تدفع الى أعمال غير موافقة للشرع الإسلامي، معتبرا أن الخطورة في تلك الأعمال الاستخباراتية التي ينفذها بعض الأجراء المحليين الملحقين بركب المحور الأسدي ـ الصفوي المشترك، لا تكمن فقط في إشعال فتنة سنيّة ـ شيعية فحسب، إنما أيضا بخلق فتنة سنية ـ سنية.
ولفت الشهال في تصريح لـ «الأنباء» الى أن المطلوب وبإلحاح من الدولة اللبنانية هو إقامة العدل بين جميع المكونات اللبنانية، علما أنها لن تستطيع الى ذلك سبيلا ما دام حزب ولاية الفقيه الايراني (حزب الله)، يهيمن على عمل الاجهزة الامنية ويدفع بها تارة الى ضرب الطائفة السنية وطورا الى التخلي عن واجب حماية أبنائها وأهلها، كما حصل في بلدتي الطفيل وعرسال وغيرهما من البلدات السنية، فكفى رضوخا وانكسارا أمام السلاح الصفوي وكفى استجابة لأهواء حزب الله الساعي أبدا الى ضرب الاعتدال السني، وهو ما لن ينجح في تنفيذه لصالح أسياده السوريين والايرانيين، مؤكدا أن الاعتدال السني يرفض الإرهاب بكل أشكاله، لكن في الوقت عينه لن يسكت عن حزب يعمل جاهدا على زرع الإرهاب أينما شاء وكيفما شاء، ويدفع باتجاه مواجهة مرفوضة بين الطائفة السنية والجيش.
على صعيد متصل، وعن رأيه في قيام الدولة الإسلامية وتعيين أبوبكر البغدادي خليفة للمسلمين، أكد الشهال أن من حق الامة الإسلامية كأركان وأعيان وعامة أهل السنة أينما وجدوا في أصقاع العالم أن يتعرفوا على حقيقة هذه الدولة وأركانها، أقله لجهة معرفة حقيقة وكامل هوية الخليفة نفسه، ومن هم الولاة والمستشارون وممن يتشكل مجلس الشورى ومجلس الحل والعقد في هذه الدولة، معتبرا بالتالي أن مجرد الاعلان عن دولة إسلامية بهذا الشكل المتخفي وغير الواضح، من شأنه أن يُقزّم الخلافة الإسلامية ويضعها في مرتبة متدنية آلاف الدرجات عن مرتبتها الحقيقية والفعلية، خصوصا أن أهم خصائص وواجبات الخلافة الإسلامية هي إقامة العدل والاحكام ونشر الأمن والاستقرار في بقاع العالم الإسلامي، بمعنى آخر يعتبر الشهال أن مكونات ومقومات وأسس الخلافة الإسلامية غير متوافرة بالبغدادي، وبالتالي فإنه إذا كان فعلا هناك من نوايا صادقة في إعلان الدولة الإسلامية، فإن ذلك سيتم استغلاله لتشويه صورة الإسلام والخلافة الإسلامية، ما يعني أن إعلان هذه الدولة الإسلامية هو بمنزلة التأسيس لصراع، المسلمون في غنى عنه، خصوصا أن البغدادي يفرض دولته على السنّة في العراق والشام دون أن يكون هناك أي مبايعة له من قبل أهل الحل والعقد في الدولتين المذكورتين.
وردا على سؤال، لفت الشهال الى أن الخلافة الإسلامية تنشر الأمن والسلام والعدل، بينما العصابة تقتل وتغتال وتفجِّر وتمارس كل ما هو مرفوض ومدان في الإسلام، متسائلا ما إذا كان البغدادي يستطيع أن يكون على هذا المستوى الحضاري من التعاليم والمبادئ الإسلامية، إلا أن أداءه حتى الساعة فيه الكثير من الأخطاء وان تصرفاته غير مقبولة ولا يمكن الركون إليها، منوها بالتالي بدعوة هيئة العلماء المسلمين في العراق الى سحب إعلان الخلافة الإسلامية.
وختم الشهال مؤكدا أنه لا وجود لبيئة حاضنة في طرابلس للخلافة الإسلامية، لكن هناك من يروِّج لها، وعلى المسؤولين اللبنانيين من علماء وسياسيين وأمنيين أن يتعاطوا مع الأمر بالحوار لتفادي الفتنة التي يسعى إليها البعض.