Note: English translation is not 100% accurate
ثلاثة صواريخ باتجاه إسرائيل ردت عليها بـ 25 قذيفة
محاولة صاروخية لإدخال جنوب لبنان في حرب غزة
12 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بري ينوه بصبر تمام سلام.. ومصادر 8 آذار لـ «الأنباء»: المس بالحكومة السلامية ليس وارداً
المصالح السياسية طيّرت ملف الجامعة اللبنانية من مجلس الوزراءبيروت ـ عمر حبنجر
القلق اللبناني الذي عكسته «الأنباء» امس من تطورات الصراع العسكري المستجد بين المقاومة الفلسطينية في غزة واسرائيل بدا في محله، اذ لم يكد يمر اليوم الثالث على دوي المدافع والصواريخ حتى دخلت الحدود اللبنانية الجنوبية على خط المواجهة مع اسرائيل، من خلال بضعة صواريخ اطلقت من الجنوب الشرقي باتجاه المطلة وبعض المستعمرات الاسرائيلية الشمالية.
وقد اطلقت ثلاثة صواريخ من عيار 107 مليمترات من بستان زيتون في بلدة الميري الحدودية اللبنانية باتجاه المطلة الاسرائيلية.
وعثر الجيش على صاروخين معدين للاطلاق مع تجهيزاتهما كاملة.
وعثر على آثار دماء في مكان قريب، حيث تبين ان احد الصواريخ اطلق باتجاه اسرائيل لكنه ارتد باتجاه مكان اطلاقه وادى انفجاره الى اصابة مطلقه.
ووجد الجيش حقيبة تحوي اجهزة اتصال وخارطة ومعدات لتركيب قواعد الاطلاق.
ولاحقا عثر على سيارة رابيد حمراء اللون وفيها آثار دماء، ولاحقا اعتقلت شعبة المعلومات صاحب السيارة سمير حسين ابوقيس من بلدة المبارية، وبوشر التحقيق معه لمعرفة مكان الجريح الذي تبين انه استخدم السيارة.
النائب قاسم هاشم قال ان الصواريخ المشبوهة التي اطلقت من المنطقة لا يمكن ان تبرر القصف الاسرائيلي المضاد الذي استهدف مرتفعات كفرشوبا بنحو 25 قذيفة مدفعية.
واضافة الى القصف المدفعي بادرت اسرائيل الى شكاية لبنان امام مجلس الامن، علما ان بيانا اسرائيليا نسب اطلاق الصواريخ الى فصائل فلسطينية ربطا بأحداث غزة، نافيا بالتالي اي علاقة لحزب الله.
وبمناسبة الحديث عن حزب الله، كشف امس عن اطلالة تلفزيونية قريبة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمناسبة اليوم العالمي للقدس، وهي ذكرى ايرانية سنوية اطلقها الامام الخميني في العشر الاخير من شهر رمضان.
وتقول مصادر قريبة لـ «الأنباء» ان غزة ومقاومتها للعدوان الاسرائيلي وموقف الدول العربية ستكون محور الخطاب.
وتضيف المصادر ان مسؤولين لبنانيين متخوفون من اتساع نطاق الحرب الغزاوية، مؤكدين ان اسرائيل تسعى لضرب البنية التحتية العسكرية لحماس والجهاد الاسلامي في غزة، لكنها ستتفاجأ ان هناك غزة فوق الارض وغزة تحت الارض، ما يعني ان الصورة ستكون قاتمة الا اذا نجح فريق دولي واميركي خصوصا باقناع نتنياهو بصرف النظر عن العملية البرية تجنبا لفخ منصوب، هدفه المفاوضات الايرانية ـ الغربية النووية المتعثرة في النهاية.
محليا، طيرت المصالح السياسية ملف الجامعة اللبنانية من جلسة مجلس الوزراء اول من امس على امل ان يحط مجددا في جلسة الخميس المقبل اذا ما تسنى للوسطاء تقريب مسافات التباعد.
وبدا ان العقدة الاساسية تتعلق بتعيين عميد لكلية الطب من خط العماد ميشال عون مكان العميد الحالي د.بيار يارد القريب من اجواء النائب وليد جنبلاط.
وتسربت رياح الفراغ الرئاسي الى مجلس الوزراء عند احتدام الجدل بين الوزراء خاصة وزير الكتائب سجعان قزي ووزير التيار الوطني الحر إلياس بوصعب ما دفع برئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى تأجيل النقاش الى الاسبوع المقبل.
رئيس مجلس النواب نبيه بري أعرب عن استيائه لما وصلت إليه الأمور في الحكومة اللبنانية والتخبط الذي تعاني منه.
وجاء كلام بري هذا امام زواره بعد تبلغه عجز الحكومة عن إقفال ملف تفريغ اساتذة الجامعة اللبنانية وتعيين مجلس العمداء على امتداد اجتماع تجاوز الست ساعات.
بري نوه بصبر رئيس الحكومة تمام سلام وقدرته على تحمل هذه الأعباء، وقال: لو كان احد غيره في هذا الموقع لما تمكن من الاستمرار في رئاسة الحكومة.
بري قال انه يعمل على دفع الحكومة رغم تعطيل مجلس النواب وأصر على دعمي لها من اجل ان تبقى وتستمر، انطلاقا مما قلته سابقا ان الوطن مثل جسم الانسان، اذا اعطب عضو فيه يجب اصلاحه، وليس تعطيل الاعضاء الاخرى واعطابها.
وكان مجلس الوزراء فشل في التوافق على إقفال ملف الجامعة اللبنانية من حيث تفريغ الاساتذة الى تثبيتهم كأساتذة في ملاك موظفي الجامعة، وبالتالي تعيين اعضاء لمجلس عمداء الجامعة.
وقال وزير حزب الكتائب سجعان قزي انه يحمل وزير التربية إلياس بوصعب كتلة التغيير والإصلاح المسؤولية، وقال ان بوصعب فشل عندما ربط الامتحانات الرسمية للطلاب بإقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين، وها هو يفشل اليوم في موضوع الجامعة اللبنانية بعدما ربطه بالسياسة.
وقال قزي، نحن في حزب الكتائب نصر على صدور قرار تفرغ الاساتذة ومن المعيب ان نربط مصير 1100 استاذ في الجامعة بسبعة عمداء في الجامعة عينها.
وأضاف ان بوصعب اساء الى مبدأ التوافق في مجلس الوزراء، الذي يقضي بالاتفاق وليس بالتعطيل.
ورد الوزير بوصعب بالقول: انا اعلنت موقفي انهم يعرقلون ملفات الجامعة ويمنعون عني العرقلة، وقال ان العرقلة كانت من وزراء الاشتراكي وحزب الكتائب بعدما وقعنا اتفاقا مكتوبا مع المستقبل في مكتب الرئيس فؤاد السنيورة، ثم تبين لي ان الفرقاء الذين جربوا المتابعة بالملف هدفهم ارضاء الاساتذة لرفع العتب ولا يريدون اقرار الملف، وتوجه الى الوزير قزي بالسؤال عما اذا كان تيار المستقبل سيسير معه في هذين الملفين، علما ان الوزير نبيل دو فريج (المستقبل) قال لقزي ان المستقبل لا يمكنه فصل ملف التفريغ عن العمداء.
وتوقع مصدر في التيار الوطني الحر ان تأجيل هذا الملف الى جلسة الخميس المقبل لا يعني ان الامور سويت، بل اننا ننتظر تأزم الوضع الحكومي اكثر.
لكن مصادر 8 آذار اكدت لـ «الأنباء» ان المس بالحكومة السلامية غير وارد، لأن لا بديل عنها دستوريا، مهما بلغت المصاعب، فقد يقاطع بعض الوزراء وقد تشكل آلية اصدار المراسيم لكن الحكومة باقية.
وزير الحزب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب، قال ان مناقشات ملف الجامعة اثبت ان الحكومة قابلة للوقوع في المأزق، لكن في المواضيع التوافقية قابلة للاستمرار.
وتقول مصادر كتائبية ان المشكلة في تعيين عمداء الجامعة، هي ان الوزير بوصعب اصر على تعيين ستة عمداء من اصل تسعة عمداء مسيحيين، من انصار تيار عون وحلفائه، وترك الثلاثة الباقين فقط، لكتائب والقوات اللبنانية والمردة الزغرتاويين، وهذا مرفوض بالمطلق، وزاد على ذلك بأن عين عميدا لكلية الطب من فريقه السياسي محل اكفأ عمداء الجامعة د. بيار يارد بداعي ان الاخير سيحال الى التقاعد بعد تسعة اشهر.