Note: English translation is not 100% accurate
حذر أمني في الجنوب بعد اتصال نصرالله بمشعل عارضاً التعاون
لقاء جنبلاط ـ قهوجي على مائدة حريرية يعكس التحولات الرئاسية باتجاه قائد الجيش
22 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بري والجميل وجنبلاط.. إشادة متفاوتة بخريطة الحريري مع الإجماع على انتخاب رئيس الجمهورية بصورة عاجلةبيروت ـ عمر حبنجر
امن الجنوب عاد الى الواجهة مجددا ومثله امن طرابلس والشمال، فيما جبهة سلسلة جبال لبنان الشرقية تعيش معارك متقطعة بين جبهة النصرة والجيش السوري الحر في جبال القلمون السورية وبين جيش النظام السوري من جهة وحزب الله من الجهة اللبنانية.
وعودة الانظار الى الجنوب ارتبطت بتحريك اسرائيل دوريات عسكرية مكثفة على طول الحدود الجنوبية للبنان تحت غطاء من الطيران المروحي الذي تخطى حدود الفضاء اللبناني في مناطق العرقوب والجنوب الشرقي، وابتعدت طائرة استطلاع اسرائيلية اكثر في العمق اللبناني وصولا الى البقاع الشمالي والشرقي اي منطقة بعلبك ـ الهرمل.
وحاول البعض هنا ربط التحركات الاسرائيلية بالاتصال الهاتفي التضامني الذي اجراه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالمسؤول السياسي لحماس خالد مشعل وللمسؤول عن تنظيم الجهاد الاسلامي في غزة معلنا وقوف الحزب الى جانب المقاومة في غزة واستعداده للتعاون من اجل افشال العدوان.
وتقول مصادر فلسطينية في بيروت نقلا عن قريبين من حماس لـ «الأنباء» ان الحركة تشعر بالخيبة حيال الموقف المتجاهل لدول الممانعة التي كانت حماس ومازالت الى حد ما جزءا منها، واعتبرت في اتصال نصرالله تسجيلا لموقف مبدئي.
في هذا الوقت، اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان لبنان على خط النار الملتهبة في المنطقة، وهو يتأثر بكل ما يجري من حوله ومن يتحدث عن ابعاد لبنان وتحييده والا يتأثر بأي شيء يتحدث بالفراغ، لأن واقع لبنان وتركيبته وظروفه تجعله متأثرا بالمحيط، ولبنان مستهدف لأنه اصبح قويا، لأن لبنان القوي يقول نعم ولا، وهم يريدون لبنان معبرا ومركزا لاستخبارات المنطقة.
وقال في حفل تأبيني: لأن لبنان اصبح قويا اصبح مستهدفا من ثلاثة اتجاهات: الاتجاه الاول الفتنة الداخلية، والثاني: العدوان الاسرائيلي، والثالث: الحركة التكفيرية، وقد جربوا الاتجاهات الثلاثة لاسقاط لبنان، تعلمون ان الفتنة جربت محاولاتها كثيرا وكثيرا تحت عنوان التقاتل السني ـ الشيعي، او التقاتل الاسلامي ـ المسيحي، او ايجاد شرخ بين الطوائف في لبنان، وجرى التحريض يوميا وبكل الوسائل ومن خلال بعض الشخصيات لاسقاط لبنان في الفتنة، لكن لبنان لم يسقط وبقي شامخا.
وتابع قائلا: اذا اردنا ان نصل الى الحل فهناك خطوتان لا ثالثة لهما: التوافق وتنشيط عمل المؤسسات، وكل برنامج وخطة واقتراحات من هنا وهناك لا قيمة لها ولا معنى لها لأن المحرك هو التوافق وعمل المؤسسات، الامر الأول: التوافق على رئيس الجمهورية يوجد الانتخاب خلال 24 ساعة، ولا يستطيع اي طرف ان يختار اي رئيس جمهورية من دون التوافق مع الاطراف الاخرى، واذا لم يحصل توافق يعني لا رئيس للجمهورية ويعني ان هناك مشكلة كبيرة في البلد، والامر الاخر: المؤسسات، فما معنى تعطيل المجلس النيابي؟ وما معنى تعطيل مجلس الوزراء؟ وما معنى تعطيل الحياة للناس؟
الى ذلك، استمر التوتر مخيما في طرابلس على خلفية توقيف الشيخ السلفي حسام الصباغ، وقد نظمت في منطقة التبانة ليلا تظاهرة تضامنية مع الصباغ والقى بعضهم قنابل يدوية باتجاه دوريات الجيش التي عملت على تكثيف الاجراءات.
وضمن مسلسل القنابل القيت قنبلة خلف منزل المقدم محمد عرب مسؤول شعبة المعلومات في المدينة الذي تتولى شعبته ملاحقة المطلوبين وبينهم خلدون الحسن الذي قتل اثناء اشتباكه مع القوة المداهمة لشقته، ومنسوب اليه تزويد الانتحاريين بالاحزمة الناسفة.
رئيس الحكومة تمام سلام الذي تابع الوضع في طرابلس اكد لوفد من علماء المدينة انه لا تراجع عن الخطة الامنية، وانه اذا تم توقيف احد الاشخاص وثبت انه بريء فسيطلق سراحه بموجب القانون، وهو كان هنا يجيب عن المطالبة بإطلاق الشيخ الصباغ، واكد سلام على انه لا تراجع عن الخطة الامنية.
مصدر وزاري اكد لـ «الأنباء» ان مرحلة ما بعد عيد الفطر ستشهد تطبيق الخطة الامنية في بعلبك ـ الهرمل (البقاع الشرقي) ثم في بيروت وبشكل اكثر جدية من ذي قبل.
على الصعيد السياسي كان البارز امس تناول النائب وليد جنبلاط العشاء مع قائد الجيش العماد جان قهوجي المرشح لرئاسة الجمهورية.
عشاء العمل هذا تم في منزل صديق مشترك هو السيد جميل بيرم المقرب من السيد بهاء الحريري في بلدة الوردانية (اقليم الخروب).
وهذا اللقاء، هو الأول من نوعه بين جنبلاط واي مرشح رئاسي، منذ تبنيه ترشيح النائب هنري حلو للرئاسة، وهو بذلك يكون قد كسر حصرية تأييده للنائب حلو من جهة، وفتح باب الحوار المقفل بينه وبين قائد الجيش، الذي هو من بلدة بعدران الشوفية أساسا.
اللقاء الذي وصفه البعض بالتمهيدي يعكس بالنتيجة بداية تحول جنبلاطي في موضوع الرئاسة لصالح خط الرئيس السابق ميشال سليمان، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، اللذين يميلان لخيار قهوجي الذي بات يحظى بقبول اقليمي من مختلف الاطراف، أكان على مستوى دول الممانعة او دول الاعتدال، الى جانب النصيحة الاميركية بأن ظروف لبنان توجب الاستعانة بالمرشح المتوافر او الموجود، اي قائد الجيش، خصوصا بعدما نفذ الجيش الخطة الامنية في طرابلس وأبلى البلاء الأمني الحسن في غير مناطق بمعيار ما يؤهله لبلوغ رئاسة الجمهورية.
إلى ذلك، أعرب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لـ «المستقبل» عن تأييدهما خارطة الرئيس سعد الحريري، فأكد الجميل انها جاءت في وقتها وتشكل جرعة دفع للاستحقاق الرئاسي، مشيدا بأهمية اعطائها الأولوية لانتخابات رئاسة الجمهورية وهي أولوية أثنى عليها جنبلاط كذلك، مشددا على كون الرئاسة يجب ان تأتي اولا على طريق معالجة ازمات البلد وأي بحث في أي موضوع قبل الانتخابات الرئاسية هو في غير محله.
كذلك، أيد النائب وليد جنبلاط مبادرة الرئيس الحريري وأكد ان الحوار هو السبيل الوحيد للمحافظة على البلد وإبعاده عن آتون النيران التي تهب من كل حدب وصوب، وقال في حديثه لـ «المستقبل» الرئاسة اولا، ولا اعتقد انه اذا ما توافقت القوى الكبرى، اي تيار المستقبل، والقوات اللبنانية وحزب الله والرئيس نبيه بري والتيار الوطني الحر، على التسوية الرئاسية سنكون عقبة، مضيفا لقد كنت واضحا في دعوتي النائب ميشال عون ود. سمير جعجع الى اعلان سحب ترشيحهما لكي نبدأ مرحلة البحث عن اسم توافقي.
وفي هذا السياق، نوه الرئيس نبيه بري بخريطة طريق الحريري وتحديدا بالشق المتعلق منها بمواجهة الارهاب، وقال لـ «الجمهورية» انه يتطابق مع وجهة نظرنا في التصدي للأعمال الارهابية اما فيما يتعلق بكلامه حول ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، فقال: اننا من المتمسكين اساسا بانتخاب رئيس الجمهورية قبل اجراء الانتخابات النيابية وأي استحقاق آخر.