Note: English translation is not 100% accurate
عراجي لـ «الأنباء»: لا حل في ملف الرئاسة على المدى المنظور
23 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عاصم عراجي أن قوى 14 آذار لم تفاجأ بمواقف المتنطحين للاعتراض على مبادرة الرئيس الحريري، وذلك لكونهم موظفين لدى أنظمة إقليمية أوكلت اليهم مهمة عرقلة الانتخابات الرئاسية وقطع الطريق أمام كل مسعى من شأنه إعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية، معتبرا بالتالي أن إيران ومن خلفها حزب الله لا تريد حلا للأزمة الرئاسية قبل انجلاء صورة مفاوضاتها مع الأميركي حول الملف النووي، خصوصا بعد أن تلقت صفعة كبيرة في العراق حيث يتلاشى حكم المالكي أمام التمدد «الداعشي»، مشيرا بمعنى آخر إلى أن إيران تريد إبقاء الوضع اللبناني على حاله بانتظار اقتناص فرصة إقليمية تمكنها من وضع يدها على موقع الرئاسة اللبنانية بعد أن وضعت يدها على رئاسة الحكومة العراقية والرئاسة السورية.
وعليه لفت عراجي في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن إيران تريد وضع يدها على قرار المنطقة في إطار سعيها لاستعادة الإمبراطورية الفارسية، بدليل ما صرح به القائد السابق للحرس الثوري الإيراني والمستشار الحالي للخامنئي الفريق يحيى رحيم صفوي، بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليها الآن بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ما يعني أن دور حزب الله في لبنان هو تقويض السلطة الشرعية والهيمنة على السياسة المحلية والخارجية للدولة تمهيدا لإخضاعها تحت شعار المقاومة والممانعة، فإيران التي أوصلت المالكي إلى الحكم في العراق، وتسيير النظام السوري بما تقتضيه مصالحها وطموحاتها، تسعى للاستيلاء على الحكم في لبنان لضمه إلى منظومتها السياسية والأمنية ضمن نطاق الامبراطورية الموهومة.
واستطرادا يؤكد عراجي أن كل مبادرة حريرية كانت أو جعجعية لن تلقى آذانا صاغية من قبل حزب الله والعماد عون، لأن الأولوية لدى فريق إيران والنظام السوري في لبنان هي لتعطيل الاستحقاق الرئاسي وشل الحكومة ومجلس النواب، متمنيا في المقابل على العماد عون كأحد أطراف التعطيل، أن يعي خطورة المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة، وأن يدرك أن حزب الله يستعمله كحصان طروادة في مهمته التعطيلية للانتخابات الرئاسية، مستدركا بالقول ان السياسة الأميركية والإيرانية والإسرائيلية، ثلاثة أوجه لمشروع واحد ألا وهو تقسيم العالم العربي، خصوصا أنه من غير المستبعد أن تكون عملية تهجير مسيحيي الموصل في العراق من ضمن اللعبة الاستخباراتية لهذا المثلث الذي انزلق العماد عون إلى ضفته الإيرانية في إطار بحثه عن كرسي الرئاسة.
وردا على سؤال ختم النائب عراجي مؤكدا أنه لا حل على المدى المنظور للأزمة الرئاسية في لبنان، وأن كل ما تشهده الساحة اللبنانية من حراك ومساع لإنقاذ الاستحقاق ما هي إلا خطوات لن تثمر انفراجا، وسيبقى مصيرها الفشل مادام حزب الله يأبى فتح الأفق أمام اللبنانيين لانتخاب رئيس وعودة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية.