Note: English translation is not 100% accurate
المرصد السوري يدعو المنظمات الدولية إلى إيجاد ملاذ للاجئين السوريين في عرسال
الحل العسكري يتقدم في عرسال ومطالب بنشر مراقبين دوليين على الحدود
5 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

وفد من رجال الدين زار قائد الجيش لتجنيب عرسال المأزق وخلاف على الأولويات أعاق تقدم الحلول السياسيةبيروت ـ عمر حبنجر
تراجعت الجهود السياسية لحل مأزق انتشار المسلحين القادمين من القلمون في بلدة عرسال اللبنانية، وقتل وجرح وخطف عسكريين لبنانيين اثر اعتقال احد قادة داعش على حاجز للجيش اللبناني، لتتقدم العمليات العسكرية للجيش تحت غطاء سياسي حكومي تحت عنوان «التضامن مع الجيش ورفض مهادنة الارهابيين».
وفي آخر بيان لقيادة الجيش ظهر امس ان وحدات الجيش المعززة بالدبابات تابعت عملياتها في عرسال ومحيطها، حيث احكمت هذه الوحدات سيطرتها الكاملة على مبنى مهنية عرسال بعد تعرضه للهجوم من الجماعات الارهابية، كما استهدف الجيش بالاسلحة الثقيلة نقاط تجمع المسلحين، وسقط للجيش خلال هذه المواجهات عدد من الضحايا.
وتابع بيان الجيش (مديرية التوجيه)، ان الجماعات الارهابية تقوم بالاعتداء على اهالي بلدة عرسال ومنعهم من مغادرة البلدة، حيث عمدت الى تصفية مواطنين رفضوا الامتثال.
وكان عقد اجتماع في السراي الحكومي صباح امس توجه على اثره وفد ضم النائب جمال الجراح (المستقبل) واللواء محمد خير الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى ومفتي البقاع الشيخ خليل الميس ورئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي الى وزارة الدفاع، حيث التقوا قائد الجيش العماد جان قهوجي وعرضوا معه الاوضاع في عرسال وضرورة وقف اطلاق النار ومعالجتها سياسيا.
وبعد اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء، اعلن رئيس الحكومة تمام سلام تغطية الحكومة للعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش، علما ان الجيش مكلف من مجلس الوزراء بالمحافظة على الامن والاستقرار ولا ضرورة لتأكيد التغطية الدائمة.
وتلقى سلام دعما مسبقا من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي اعتبر الجيش والقوى الامنية خطا احمر.
وقال سلام ان على الجيش محاربة الارهاب دون تردد.
وقد اشترطت قيادة الجيش تسليم جميع العسكريين المحتجزين لدى المسلحين اولا وقبل اي امر آخر.
ولعب وزير العدل اشرف ريفي دورا لانجاح هذا المسعى، بينما استعان المسلحون بأحد ابناء عرسال كقناة اتصال مع وزير العدل الذي نقل بدوره الامر الى الرئيس تمام سلام والى قائد الجيش العماد جان قهوجي، ثم اطلع الرئيس سعد الحريري على مضمون الاتصالات والتي آلت الى النقاط التالية:
٭ وقف اطلاق النار.
٭ نقل الجرحى الى المستشفيات.
٭ انسحاب المسلحين من بلدة عرسال الى جرودها تمهيدا لانسحابهم نهائيا من لبنان الى سورية.
٭ تحرير اسرى الجيش والقوى الامنية.
٭ تأمين محاكمة عادلة للموقوف عماد احمد جمعة.
وأكد الوزير ريفي حصول اتفاق مبدئي على هذه النقاط، وانه كان يفترض وقف النار من الرابعة عصرا، لكن لم يجر التقيد به، ما أوجب العمل على تحديد موعد جديد لوقف اطلاق النار، لكن التطبيق يحتاج الى بعض الوقت.
وعلمت «الأنباء» ان الخلاف على الاولويات اعاق الهدنة، ففي حين يريد المسلحون وقف النار اولا تريد القيادة ومن خلفها الحكومة اطلاق المخطوفين اولا وقبل اي موقف آخر.
وكانت حصيلة معارك عرسال حتى صباح امس قد بلغت 12 شهيدا للجيش و25 جريحا ونحو 20 مفقودا، عدا مخطوفي الامن الداخلي من فصيلة درك عرسال وعددهم 16 رتيبا ونفرا انقطعت اخبارهم بعد توزيع شريط فيديو يعلنون فيه الانشقاق عن جيش حزب الله ـ ايران!
وفيما تواصل نزوح اهالي عرسال خارج بلدتهم، أفيد عن سقوط العشرات من مسلحي التنظيمات برصاص الجيش واسر العديد منهم، كما قتل مواطن من عرسال يدعى محمد قاسم الغليطي ونشبت حرائق في البلدة.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان إن العشرات من السوريين الذين لجأوا الى لبنان سقطوا بين قتيل وجريح خلال الاشتباكات الدائرة في منطقة عرسال.
وأضاف ان السوريين الذي أجبروا على النزوح من مدنهم وقراهم هربا من أعمال القصف التي تشنها قوات النظام والاشتباكات التي تدور في مناطقهم باحثين عن ملاذ آمن بعيدا عن الاشتباكات باتوا عرضة للطلقات الطائشة خلال الاشتباكات وشظايا القذائف في عرسال. ووجه المرصد دعوة عاجلة الى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات والجهات والاطراف الدولية المعنية للتحرك الفوري من أجل إجلاء المدنيين وابعادهم عن منطقة الاشتباك وتأمين ملاذ للاجئين السوريين المتواجدين هناك.وفي السياق نفسه، اوضح سلام ان شروط الحكومة واضحة في عرسال، وهي انسحاب المسلحين من هذه البلدة والخروج من لبنان وتحرير الاسرى العسكريين والامنيين. واضاف ان الوضع صعب وخطير، انما هناك محاولات لوقف اطلاق النار نأمل نجاحها. واكد سلام ان الاجتماع الامني الذي عقد مساء الاحد الماضي اتخذ مقررات لدعم الجيش في محاربة الارهاب دون تردد. وقال: نحن لا نمانع في وقف النار اذا كان سيؤدي الى وقف النار وانسحاب المسلحين من عرسال، الا انه لفت في تصريح لجريدة «المستقبل» الى ان هذه المساعي تحتاج الى متابعة، ونحن نقف خلف الجيش والقوى الامنية وخلف اهالي عرسال الذين اصبحوا رهائن لدى المسلحين، واكد عدم وجود بيئة حاضنة للمسلحين في عرسال، مع اشارته الى وجود بيئة سهلة يحتمي فيها المسلحون في مخيمات النازحين السوريين، وحذر من خطورة فتح ملف المخيمات وضبطها، لاسيما انه اصبح هناك 40 مخيما للنازحين السوريين في لبنان.
وزراء حزب الكتائب الثلاثة سجعان قزي وآلان حكيم ورمزي جريج طرحوا في مجلس الوزراء التحرك باتجاه الامم المتحدة لتوسيع نطاق عمليات القرار 1701 لتشمل الحدود الشرقية مع سورية، لكن حزب الله يرفض تقييد الحدود مع سورية.
وزير الداخلية نهاد المشنوق اكد ان خياره الاول والاخير هو دعم الجيش في كل ما يراه مناسبا لانقاذ عرسال واهلها المدنيين من النازحين السوريين وهذا خيار لا يخضع للنقاش، واي كلام آخر هو في غير مكانه وزمانه. وفي اشارته هذه رد ضمني على المؤتمر الصحافي للنواب محمد كبارة وخالد الضاهر ومعين المرعبي في طرابلس وهم زملاء المشنوق في كتلة المستقبل الا انهم حملوا قيادة الجيش مسؤولية ما حصل في عرسال بعد استدراجها من جانب حزب الله! وطالب المشنوق المسلحين السوريين بالانسحاب من عرسال فورا، وقال ان الجيش يقرر ما يجب فعله.
في هذا السياق، طالب النائب اميل رحمة عضو كتلة التغيير والاصلاح برفع الحصانة النيابية عن النواب الثلاثة واخضاعهم للتحقيق القضائي حول ابعاد وخطورة البيان الصادر عنهم والذي يحذر من تحويل الجيش اللبناني الى جيش المالكي.
واعتبر رحمة لقناة «الجديد» ان اتصال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بالعماد جان قهوجي والشد على يده يظهر ان موقف الحريري مختلف، لكن رغم ذلك طالبه باتخاذ موقف من تصريحات اعضاء كتلته والا فإن السكوت يعد موافقة. مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس تلقى اتصالا من قائد الجيش العماد قهوجي وبحث معه قصف مسجدين في عرسال، وقد ابلغه قهوجي بان هذا امر يرفضه الجيش بل هو من «فعل آخرين»، كما قال العماد قهوجي للمفتي الميس.
واتصل نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت بالرئيس نبيه بري الذي اجرى بدوره سلسلة اتصالات لوقف اطلاق النار مشروطا بانسحاب المسلحين من عرسال واطلاق العناصر العسكرية والامنية المختطفة، وبعد ذلك فقط يمكن الكلام بأي شأن.
وقال بري ان مصير البلد على المحك ولا يحتمل انصاف المواقف او الميوعة في الخيارات، مشددا على اهمية الالتفاف الشامل حول الجيش، اضافة الى دعمه بكل الوسائل والاشكال من دون تحفظ او تردد.
وابدى بري ثقته بقدرة الجيش على اعادة الامور الى نصابها في عرسال ومحيطها، لكنه اعرب عن قلقه من حدوث تطورات مباغتة في مناطق اخرى، وقد تملك الجماعات الارهابية فيها قدرة اكبر على التحرك وتحقيق الربط بين نقاط وجودها مستفيدة من طبيعة الجغرافيا والديموغرافيا، مشددا على ضرورة الاسراع بتطويع عناصر جديدة بالجيش وتسليحه بعتاد نوعي وليس ببنادق وسيارات جيب.
بري اعرب عن استيائه الشديد من الكلام الذي قيل ضد الجيش، ويقصد بيان نواب طرابلس والشمال، واشاد في المقابل بكلام النائب وليد جنبلاط الذي تراجع عن مقولة ان ذهاب حزب الله الى سورية هو من جاء بالارهاب الى لبنان، وقال ان جنبلاط اثبت انه لا يخطئ البوصلة في المحطات المفصلية.
لكن النائب احمد فتفت حمل حزب الله مسؤولية مباشرة فيما يحصل في عرسال وغير حزب الله، ليس فقط لتدخل الحزب في سورية ودعمه استمرار الحرب، لكن ايضا لرفضه ان تطبق سياسة النأي بالنفس فعليا منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.
وفي عكار بشمال لبنان، ادى ظهور عناصر مسلحة لحزب الله في محيط بلدة عندقت العكارية المسيحية الى اثارة مخاوف الاهالي، وقد تمت معالجة المسألة بهدوء.
وقبل اجتماع مجلس الوزراء، اكد الوزير نبيل دو فريج (المستقبل) ضرورة نشر الجيش مع القوات الدولية على الحدود الشرقية مع سورية تطبيقا للقرار 1701.
اما الوزير وائل ابوفاعور فقد رأى ان الوضع معقد، وان لم يكن من موقف موحد للحكومة لتأمين الغطاء الوطني فلبنان سيكون بوضع خطر.
رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك شدد على الدعم الكامل من الحزب للجيش اللبناني ضد المسلحين، قائلا: لن نقبل بأن نغرى في وطننا وبقاعنا حتى لو بقينا وحدنا بوجه خفافيش الليل، وقال: لا لبنان ولا البقاع هما الموصل، ولن نسمح بهدم كنيسة او مسجد او مقام.
وزير الخارجية جبران باسيل وفي اجتماع لجنة فلسطين في طهران طالب بتسليح الجيش اللبناني وانهاء احتلال المسلحين لبلدة عرسال.
ضحايا الجيش اللبناني
بيروتخسر الجيش اللبناني في معارك عرسال ضابطين وتسعة جنود حتى صباح أمس وهم حسب بيان مديرية التوجيه: المقدم نور الدين الجمل، وهو شقيق محمود الجمل مستشار الرئيس سعد الحريري،والنقيب داني حرب.
والعريف إبراهيم محمد العموري، العريف وليد نسيم المجدلاني، العريف نادر حسن يوسف، العريف عمر وليد النحيلي، العريف جعفر حسن ناصر الدين، الجندي حسين علي حميه، المجند خلدون رؤوف حمود، المجند حسن وليد محي الدين والمجند محمد علي العجل.