Note: English translation is not 100% accurate
بري: لو انهزم الجيش في عرسال لكانت الفتنة السنية ـ الشيعية القاتلة قد اشتعلت
لبنان يترقب «الحراك الرئاسي» هذا الأسبوع
12 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط: الحريري برهن على أنه يسير على خطى والده.. بل إنه يشكل اليوم ضمانة لجميع الأطراف والفئات في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
نقل زوار الرئيس سعد الحريري عنه امس، انه مستعد لتقديم التسهيلات لانتخاب رئيس للجمهورية شرط ان يلاقيه الطرف الآخر.
الحريري اضاف انه لن يطرح اسم اي مرشح بانتظار ما يقرره المسيحيون في هذا المجال، وانه كان يفضل ان يزور قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية فور عودته الى لبنان، واكد زواره انه لن يدخل في بازار الأسماء مع الأشخاص الذين يلتقيهم في لبنان، بانتظار الاتفاق على المرحلة المقبلة، وعلى مواصفات الرئيس الجديد، وقال ان الرئيس القوي هو القادر على جمع اللبنانيين.
وفي هذا السياق نسب الى اوساط تيار المستقبل عدم الرغبة في تعديل الدستور إلا في ظروف قاهرة.
وقريبا من هذا جاء كلام نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت منذ يومين حيث رفض مبدأ تعديل الدستور من اجل انتخاب قائد الجيش العماد قهوجي للرئاسة او اي شخص آخر من كبار الموظفين.
وفي معلومات «الأنباء» ان اجتماعات الرئيس سعد الحريري هذا الاسبوع، ستركز على الاستحقاق الرئاسي، الى جانب المستجدات الطارئة.
ولا يبدو ان هذه الاجتماعات ستشمل أيا من قيادات حزب الله، التي رغم موافقتها على البيان الوزاري للحكومة، فانها تعمل على ابقاء الجيش والشعب اللبناني يتحملان تبعات الحرب السورية التي يشارك الحزب فيها، ولذلك فان على الحزب اذا شاء فعلا اخراج لبنان من هذه المحنة الخروج من سورية وافساح المجال امام نشر الجيش على الحدود مع سورية.
اما الرفض المطلق وبلا حلول مطروحة فمعناه ان الحزب يترك البلد مفتوحا لكل المشكلات المستقدمة من الخارج.
رئيس مجلس النواب نبيه بري وقبل استقباله الرئيس الحريري على العشاء في عين التينة اعلن مجددا رفضه التمديد لمجلس النواب الممدد له. وقال بري لـ«السفير» انه مرتاح لعودة الحريري في سياق مواجهة التطرف وتعزيز الاعتدال، لانه عندما يقرر الحريري ان يكون في الصفوف الامامية ضد الارهاب والتطرف، لا يمكننا الا ان نثني على هذا الخيار. ودعا بري المؤسسة العسكرية الى عدم التفاوض مع المجموعات المسلحة فيما خص ملف الأسرى من العسكريين والعناصر الامنية.
وقال بري: لو طلب مني الرئيس سلام نصيحة لكنت نصحته بان تتم الاستعانة بالاتراك والقطريين لمعالجة هذا الملف، رافضا مبدأ القبول بالمفاوضة على اي طلب يتعلق بالمقايضة على سجناء في رومية. بري قال انه لا يزايد ولا يناور في موضوع التمديد لمجلس النواب بل يعني ما يقوله، لانه في خلال الولاية الممدة لم ينتخب المجلس رئيسا للجمهورية ولم يضع قانونا للانتخابات النيابية ولم يقر العديد من القوانين الملحة وفي طليعتها مشروع سلسلة الرتب والرواتب، ولم يمارس دور الرقابة والمحاسبة معتبرا ان مجلسا من هذا النوع هل يجوز التمديد له، وقبل ذلك هل يجوز لاعضائه ان يتقاضوا رواتبهم مشددا على ان الأولوية هي لانجاز الاستحقاق الرئاسي ثم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولو على اساس قانون الستين السيئ الذكر لان السيئ يبقى افضل من التمديد لمجلس مكبل وخارج الخدمة. وأضاف بري : اما اذا تعذر حصول انتخابات لسبب ما فسأدفع باتجاه وضع النظام برمته في «بيت البيك» مع انتهاء ولاية المجلس رسميا في نوفمبر المقبل حتى لو وقع عندها الفراغ الكبير وأصبحنا بلا رئيس للجمهورية ولا رئيس للمجلس ولا حكومة، لأنه إذا ما كبرت ما بتصغر.
وزير الداخلية نهاد المشنوق، كرر القول بأن الأولوية هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وأن الأولوية المطلقة هي لقيادة الاعتدال وتقوية الأجهزة الأمنية المعنية وانتخاب رئيس الجمهورية قبل القيام بأي شيء آخر.
واعتبر المشنوق ان انتخاب رئيس للبنان هو قرار اقليمي دولي، لا احد يستطيع البت به في الداخل، اما الانتخابات النيابية فقد اعتبر انه لا يرى في الوضع الأمني ما يسمح بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في نوفمبر.
المشنوق وحول قضية اللاجئين السوريين اكد ان دمشق ترفض بالمطلق اعادة هؤلاء ايا كان وضعهم القانوني. وقال انه لم يفاتح الرئيس بري بالتمديد لمجلس النواب، علما انه وقع دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات وستنشر في الجريدة الرسمية الخميس، واعتبر ان التمديد للمجلس امر واقع، انما الخلاف على المدة. وعن هبة المليار السعودية للجيش وقوى الامن، قال المشنوق لـ «الأخبار» انها ستوضع في المصرف المركزي بعد ان يقرها مجلس الوزراء.
حزب الله لم يستكمل نقاشه الداخلي، حول التمديد لمجلس النواب، ولا كذلك تشاوره مع الحلفاء لجهة السير بالتمديد، وأشارت مصادر مقربة من الحزب لصحيفة «الأخبار» الى ان الحزب يقدر جيدا معطيات وزير الداخلية وتقديراته الذاتية لجهة الخطر الامني المحدق بأي عملية انتخابية على ساحة لبنان.
اما التيار الوطني الحر فهو على موقفه الرافض للتمديد، لكنه بات يدرك خطورة الوضع الامني، علما ان جهات وازنة داخل التيار تؤكد ان اجراء الانتخابات النيابية الآن في ظل مزاج مسيحي متفاعل مع التيار، قد تحصد فوزا للتيار بما يحسم موضوع الرئاسة بحسب رأي التيار.
نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان قال ان العماد عون وحزب الله يتعاونان على عرقلة انتخاب الرئيس.
النائب وليد جنبلاط قال خلال جولة على قرى قضاء عاليه امس الأول، عيب علينا كسياسيين ان نكون عاجزين عن انتخاب رئيس للجمهورية، لأن اي حل آخر هو التمديد لمجلس النواب سنة او سنتين.
وأضاف: لا نستطيع تأجيل الانتخابات وإذا كان لابد من ذلك لبضعة اشهر ولأسباب تقنية فسنشترط ذلك بانتخاب رئيس.
ونقل مواكبو جولة جنبلاط عنه لـ «الأنباء» ارتياحه البالغ لعودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، وأنه ابلغ جمهورا من مشايخ الموحدين الدروز ان سعد الحريري برهن على انه يسير على خطى والده الشهيد رفيق الحريري.. بل انه يشكل اليوم ضمانة لجميع الاطراف والفئات في لبنان. وقال هؤلاء: ان جنبلاط سمع من مستقبليه ملاحظات لا تسر حول حزب الله ودوره.
وحول موضوع الجنود المفقودين، اكد قائد الجيش العماد جان قهوجي الاصرار على استعادة الاسرى مهما كان الثمن غاليا، لافتا الى ان الجيش انقذ لبنان عبر معركة عرسال من فتنة مذهبية قاتلة، ولو هزم الجيش لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر واعلنوا عن دولتهم وهنا الكارثة. وقال في تصريح لـ «السفير» ان الجيش حمى بمعركة عرسال كل لبنان.
واوضح انه ابلغ رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء انه لو انهزم الجيش امام المجموعات المسلحة في عرسال لكانت الفتنة السنية ـ الشيعية القاتلة قد اشتعلت في لبنان، ولكان المسلحون قد وصلوا الى اللبوة وفرضوا خط تماس جديدا وخطيرا ولارتكبوا المجازر فيها ان تمكنوا من الدخول اليها، ولو ان الجيش انهزم لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر واعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة، ولا احد بالتالي يعرف الى اين كان سيدخل لبنان، ولكن ما قام به الجيش اكبر من انجاز او انتصار، بل هو بدماء شهدائه والجرحى والمفقودين افشل اخطر مخطط ضد لبنان وحافظ عل بقائه ومنع المجموعات الارهابية من تفتيته بالفتنة.