Note: English translation is not 100% accurate
الخازن لـ«الأنباء»: الكلام عن نشر اليونيفيل على الحدود مع سورية مزحة
18 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن أسباب تعثر الانتخابات الرئاسية إلى عاملين أساسيين وهما: 1- استعادة المكون المسيحي في لبنان لدوره ووزنه الطبيعي على الساحة السياسية، ما أحدث توازنات سياسية طائفية ومذهبية لم تكن موجودة خلال المراحل السابقة سواء كان خلال المرحلة السورية أي ما قبل العام 2005 حيث كان اسم الرئيس اللبناني الماروني يأتي معلبا من دمشق ويتم انتخابه صوريا في لبنان، أو في العام 2008 حيث كان للمبادرة القطرية دور طليعي في إنتاج سلة من التفاهمات وإخراج الاستحقاق الرئاسي من أزمته، 2- وجود شرخ مذهبي عميق وخطير في لبنان والمنطقة، يرخي بظلاله على الاستحقاق الرئاسي ويساهم في العرقلة وتأخير الحلول، بمعنى آخر يعتبر النائب الخازن أن الحياة السياسية في لبنان عادت لتسلك مسارها الطبيعي بسبب غياب الاهتمامات الخارجية المباشرة بالوضع اللبناني، وهو أمر صحي وسليم لا بد من استيفائه الوقت اللازم ليصل إلى تفاهمات بين الفرقاء اللبنانيين. ولفت الخازن في حديث لـ«الأنباء» إلى أن الانتخابات الرئاسية في لبنان وفي ظل التوازن السياسي والمذهبي الراهن، لم تعد مجرد ورقة يسقطها النائب في صندوق الاقتراع كما كانت عليه خلال عهد الوصاية، إنما هي كناية عن عملية سياسية من شأنها أن تكون مناسبة لتوسيع حلقة الحوار بين القيادات اللبنانية الرئيسية أي بين العماد عون والرئيس الحريري والرئيس بري والسيد نصر الله، والذي سيكون له ارتدادات إيجابية وكبيرة على كامل الوضع اللبناني حال نجاحه ووصوله إلى خواتيمه المرجوة، معتبرا بالتالي أن اللبنانيين مدعوون لتحويل الاستحقاق الرئاسي إلى مناسبة للمصالحات حقيقية فيما بينهم، خصوصا أن لبنان لم يعد ساحة حرب كما كان عليه سابقا، ولم يعد بالتالي موجودا على سلم أولويات دول القرار، بدليل أن الولايات المتحدة غير معنية اليوم بالشأن السوري فكم بالحري بالنسبة لعنايتها بالشأن اللبناني، إضافة إلى أن الدولتين الاقليميتين المعنيتين مباشرة بالوضع باللبناني، تقضي استراتيجيتهما بأن تعطي إيران الأولوية لمفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، وبأن تعطي السعودية الأولوية للملفات المضاغطة على المنطقة العربية بدءا من اليمن مرورا بالبحرين وصولا إلى سورية والعراق. وبناء على ما تقدم يعتبر النائب الخازن أن اللبنانيين أمام مرحلة انتقالية مكلفة سياسيا، لكنهم يستعيدون فيها الحياة السياسية الطبيعية، وستنتهي حكما بانتخاب رئيس للجمهورية، بمعنى آخر يعتبر الخازن أن تعثر الانتخابات الرئاسية كناية عن مخاض لا بد منه، إلا أن أهم ما فيه هو أن أي من القيادات اللبنانية لا يشهر سيفه في وجه الآخر أو يهدد البلاد بحرب أهلية، بدليل أن الحوار بين الزعيمين العماد عون والرئيس الحريري لم ولن تنقطع خيوطه كي تتبلور على أساسه الصورة النهائية لهذه المرحلة الجديدة من تاريخ لبنان.