Note: English translation is not 100% accurate
حول لقاء جنبلاط ـ فرنجية في بنشعي
20 أغسطس 2014
المصدر : بيروت
مر وقت طويل على آخر زيارة للزعيم الدرزي وليد جنبلاط الى دارة الزعيم الزغرتاوي سليمان فرنجية في بنشعي. آخر زيارة كانت قبل عشر سنوات وحالت ظروف دون استمرار التواصل بعد حدوث الافتراق الكبير والانقسام بين فريقي 8 و14 آذار. فقد كان جنبلاط من أركان فريق 14 آذار فيما حافظ فرنجية على علاقة سياسية مع فريق 8 آذار وعلاقة عائلية مع الرئيس بشار الأسد، حتى بعد الانسحاب السوري من لبنان. وبعد تفجر الحرب في سورية اتسعت المسافة الفاصلة بين الرجلين، ولكن خيط العلاقة لم ينقطع وهي الآن في مرحلة التجدد من خلفية التطورات التالية:
1- التموضع السياسي لجنبلاط الأقرب الى فريق 8 آذار، خصوصا بعد تفكك محور الوسطية الذي برز بقوة في آخر عهد الرئيس ميشال سليمان.
واللقاء مع فرنجية، وإن كان يندرج في إطار جولة على القيادات المسيحية، اللافت فيه أنه يأتي بعد لقاءات من لون سياسي واحد أجراها جنبلاط مع السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون واللواء جميل السيد.
2- استشعار جنبلاط خطر «داعش» والتنظيمات الإسلامية المتطرفة كخطر وجودي ومصدر تهديد للأقليات في المنطقة، وهذا الخطر أدى الى توسيع المسافة المشتركة مع حزب الله وحلفائه بحيث صارت عملية «تنظيم الخلاف» أكثر سهولة تحت مظلة «الخطر الهاجس» المشترك.
3- نشوء علاقة صداقة بين نجلي فرنجية وجنبلاط، طوني وتيمور، مفتوحة على أفق مستقبلي وإمكانات التطور إيجابا. ومعلوم أن فرنجية وجنبلاط كأن أبديا رغبة في التنازل عن مقعديهما النيابيين في أول انتخابات نيابية آتية لمصلحة ولديهما في إطار الوراثة السياسية التي مازالت سارية المفعول لدى قلة من العائلات مثل جنبلاط وفرنجية والجميل، فيما اندثرت عند عائلات كثيرة شيعية (الأسعد الخليل) ومارونية (شمعون) وسنية (الصلح ـ سلام...).
علاقة جنبلاط مع فرنجية تفتقد الحرارة بسبب بعد المسافة الجغرافية وعدم وجود مصالح مشتركة ولكنها تفتقد أيضا أجواء المنافسة وتتميز عن سائر علاقات جنبلاط المارونية بأنها تدور في مناخات مريحة لأن زعامة فرنجية تقع خارج جبل لبنان ولا تمثل لجنبلاط حساسية ومشكلة. وآخر ما يمكن تصوره في زيارة جنبلاط الى بنشعي هو أن تكون قد أحرزت اختراقا في موضوع رئاسة الجمهورية، ومن المؤكد أن جنبلاط اكتشف أن موقف فرنجية لا يختلف في جوهره عن موقف نصرالله: عون مرشحنا الوحيد الى أن يقرر هو الانسحاب، وأي حديث في الرئاسة يكون معه. ونحن معه في أي قرار يتخذه.