Note: English translation is not 100% accurate
إشكاليات سياسية ودستورية تواجه دعوة الهيئات الناخبة
24 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ د.ناصر زيدان
وافق مجلس الوزراء اللبناني في جلسة الثلاثاء الماضي على دعوة الهيئات الناخبة الى ممارسة حق الاقتراع في 16 نوفمبر المقبل، ذلك أن ولاية المجلس النيابي الحالي، والممددة بقانون تنتهي في 20 منه، والقانون الانتخابي المعمول به حاليا (أي قانون الستين) ينص على دعوة الناخبين قبل 90 يوما من تاريخ انتهاء ولاية المجلس. ووزير الداخلية نهاد المشنوق أرسل المرسوم قبل المدة المحددة الى مجلس الوزراء، لكن هذا المجلس الذي يمارس صلاحية رئيس الجمهورية بموجب المادة 62 من الدستور، لم يجتمع إلا بتاريخ 2014/8/19، وبالتالي فإن التوقيع على مرسوم الدعوة جاء بعد يوم واحد من انتهاء المهلة، أي قبل مرور 89 يوما من نهاية الولاية.
التأخير التقني بتوقيع مرسوم الدعوة ربما له ما يبرره، لأن التوقيع على المرسوم بالأساس من صلاحية وزير الداخلية ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، ولا يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء في الحالات العادية، لولا الشغور الذي يصيب موقع الرئاسة.
يمكن تجاوز إشكالية التأخير ليوم واحد، نظرا للظروف الاستثنائية، ولا يبدو أنأي من المتضررين يمكن أن يراجع مجلس شورى الدولة، الذي وحده يملك صلاحية إبطال المرسوم، لأن مقدم طلب المراجعة قد يتهم بوطنيته، لأنه يسعى الى إحداث فراغ شامل في مؤسسات الدولة.
في الإشكاليات السياسية لدعوة الهيئات الناخبة، مجموعة من الاعتبارات الجوهرية التي قد تكون لها تداعيات كبرى في الظروف القاسية التي يمر بها لبنان.
أولا: القوى السياسية مشتتة الى أبعد الحدود، وليست متفقة لا على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، ولا على تأجيل هذه الانتخابات، ومدة التأجيل.
فالرئيس نبيه بري يُشجع المعترضين على التسديد، وهو يعتبر أنه لا لزوم للتمديد لمجلس عاطل عن العمل، ولا يقوم بواجباته في التشريع، ولا في المرافقة، ولا في انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتكتل التغيير والإصلاح يرفض التمديد من دون أن يقدم حلولا واقعية للمعضلة، والنائب وليد جنبلاط يؤيد تمديد تقني قصير لعدم إيقاع البلاد في الفراغ، ريثما يتم انتخاب رئيس للجمهورية، أما قوى 14 آذار التي ترفض القيام بأي عمل تشريعي قبل انتخاب رئيس جديد، فهي أيضا ليست متفقة على موضوع التمديد للمجلس النيابي، ولا على مدته والكيفية. وأضاف: بالنسبة لرئاسة الجمهورية هناك عوامل شخصية دخلت في هذا الموضوع وليست إقليمية أو دولية، هناك شخصيات مسيحية كريمة ونثق بأخلاقها واعتدالها، للاسف لا يسمحون لهذه الشخصيات بالوصول الى الرئاسة، فهم يصادرون الموقع، وهذا خطأ كبير، فمثلا ماذا يشكو جان عبيد، فليأتوا بشخصية معتدلة ومنفتحة على الجميع، فعندها يرضى به الجميع وننتهي من هذه المشكلة.
وتمنى الجوزو التوفيق والنجاح لمفتي الجمهورية الجديد الشيخ عبداللطيف دريان، داعيا الى ضرورة الوقوف الى جانبه ودعمه لنتمكن من تخطي هذه المرحلة الصعبة، لافتا الى وجود محاولات كثيرة لضرب صف الطائفية السنية، معتبرا أن خصومنا يسعون الى تمزيق الصف الإسلامي.
وشن الجوزو هجوما عنيفا على رئيس الحكومة العراقية السابق نور المالكي، واصفا اياه بالارهابي، وقال: ان المالكي هو من جاء بداعش الى العراق، لأنه إرهابي من الطراز الأول وأخطر من داعش، فهو استطاع خلال فترة حكمه تمزيق شعب العراق وتقسيمه، وحاول أن يكون مذهبيا وطائفيا أكثر من اللازم وانصاع لرغبات إيران، وعمل على ضرب السنّة وأهل السنّة في الأنبار، ما أثار موجة غضب شديدة عليه، لذلك ان المسؤول عن داعش هو المالكي، وللأسف ان الغرب وقبل محاسبة المالكي على ما أقدم عليه، يحاسب داعش فقط، فالطائرات الحربية الأميركية بدل أن تقصف من يقومون بأعمال خطيرة في العراق يضرب داعش فقط، فلماذا لم يهاجم داعش والنظام السوري في سورية؟ كان يجب أن يكون عادلا وأن يدافع عن الشعب السوري كما يدافع عن الأكراد في العراق اليوم، لكن للأسف الشديد ان أميركا تسعى دائما وراء مصالحها، وان مصالحها هي البترول في العراق، ولذلك سارعت الى إرسال طائراتها للدفاع عن الحكم في العراق.