Note: English translation is not 100% accurate
أمين سر «العلماء المسلمين» الشيخ عمورة لـ «الأنباء»:الخشية من استعمال الدواعش للأسلحة غير التقليدية
13 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
في قراءة وجيزة منه لتنظيم «داعش»، رأى أمين سر هيئة العلماء المسلمين الشيخ أحمد عمورة ان تنظيم داعش هو كناية عن مشروع حكم إسلامي، يتصرف كدولة سواء من الناحية العسكرية أو من ناحية الإدارة المدنية، كتأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية وتشريع الزواج وكفالات الأسر، ويعمل بحسب الأدبيات اللبنانية على توحيد البندقية، ما جعله يصطدم مع المكونات الثورية في سورية والعراق قبل اصطدامه مع النظام في كلتا الدولتين، لافتا الى ان الأسلوب الداعشي للوصول الى الحكم هو نفسه الأسلوب البعثي المتمثل لديها في العنف والإبادة، اي انه مزيج من الثورة والثأر والإثارة الذي تميز به تاريخ البعثين العراقي والسوري خصوصا لجهة الإبادات الجماعية، والخشية كل الخشية تكمن في إمكانية لجوء التنظيم الداعشي الى استعمال الأسلحة غير التقليدية أي السلاح «الكيميائي» بمثل ما فعل صدام حسين في حلبجة وبشار الأسد في الغوطة الشرقية، هذا لجهة المشهد الثوري والثأري، أما لجهة الإثارة قيعتبر عمورة ان «داعش» يصور العنف بالأسلوب الهوليودي أي «العالي التأثير والوضوح»، وهو ما يتمثل في اللحية واللباس والقوة الملهمة.
وردا على سؤال حول إمكانية وصول «داعش» كتنظيم متكامل الى لبنان، لم يشكك الشيخ عمورة بالتهديد الحقيقي الذي يشكله تنظيم داعش لكل دول المنطقة بما فيها لبنان، لكن ما يدعو من وجهة نظره الى عدم القلق هو انه كلما تباعد الامتداد الداعشي عن نقطة ارتكازه في العراق تضاءل تقبله من قبل الشعوب، فالشعب السوري على سبيل المثال يتقبل جبهة النصرة اكثر مما يتقبل تنظيم داعش، فما بالك ولبنان يزيد بعدا عن سورية من العراق، ناهيك عن ان في لبنان، وبحكم التكوين الاجتماعي وعلى الرغم من الفتن اللحظية التي يسعى اليها البعض، قدرة مرتفعة على التعايش الأصيل بين مكونات المجتمع اللبناني، إلا ان عمورة يعود ليؤكد ان للظواهر الداعشية ظروفا محرضة على تبنيها وجاذبة لها، منها وجود دولة فاشلة على مستوى رعاية الشأن اليومي والمعيشي للمواطنين، والخلل في بنية الأجهزة الأمنية، ناهيك عن فشلها في معالجة الحالات الاقتصادية التي جعلت القسم الأكبر من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر.
وفي سياق منفصل، وعن قراءته لما يُسمى بحلف الأقليات في المنطقة المزعوم إنشاؤه في وجه البحر السني، لفت الشيخ عمورة الى ان الطائفة السنية في لبنان وسائر المنطقة العربية، هي على المستويين العددي والسياسي وعلى امتداد القرون السابقة طائفة حكم وسلطة، لذلك تشعر الطائفة السنية بأن هناك محاولات من قبل البعض للتطاول عليها ولعب دور متقدم في مؤازرة دورها، معتبرا ان حلف الأقليات لا يمكن ان يكتب له النجاح خصوصا في لبنان، لأن العنصر المسيحي فيه هو شريك ذو باع طويل في السلطة والحكم واتخاذ القرار، وإذا كان هذا الشريك المسيحي لم يرض يوما بالخضوع للأكثرية السنية فمن باب أولى ألا يقدم خضوعه وطاعته لغيره من أقليات المنطقة، مشيرا الى ان محاولات تصوير المنطقة بأن هناك ذئبا سنيا مقابل راع شيعي، هي إهانة للعنصر المسيحي كونها تضعه في مصاف الغنم والأتباع، وهو ما لم ولن ترضى به الطائفة السنية القائمة على الاعتدال وحفظ كرامات البشر ومكانتهم ودورهم ايا كان مذهبهم أو طائفتهم.