Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
جنبلاط يتحرك على خطين: «رئاسي» و«درزي»
20 سبتمبر 2014
المصدر : بيروت

في إطار جولته على القيادات المسيحية زار النائب وليد جنبلاط الرئيس أمين الجميل في بكفيا. وفي تقييمهما لما آلت إليه الأوضاع اتفق الرجلان على أنه لم يحدث أي خرق يستحق التوقف عنده، أو يؤشر الى احتمال حصول تبديل في مواقف الأضداد التي بقيت على حالها من التصلب. ولذلك فإن الأبواب لاتزال موصدة أمام أي تقدم، وأن الأوضاع كان يمكن أن تتجه الى الأسوأ لولا حركة الاتصالات التي جمدت مشاريع كثيرة تزيد الشرخ بين اللبنانيين.
وفهم من جنبلاط ان لقاءه مع العماد ميشال عون لم ينتج جديدا على مستوى تحريك الاتصالات، إذ إن عون لايزال يحتفظ لنفسه بهامش من الحركة يوفره له حلفاؤه على الرغم من أنه لا يؤدي الى حلحلة، وهو لن يتجاوب مع أي بحث جدي عن مرشح توافقي خارج إطار الأسماء المتداولة المعلنة، والتي لا تؤمن النصاب القانوني المطلوب لعقد جلسة لانتخاب أي منها.
يحرك جنبلاط في اتصالاته ولقاءاته المبادرة التي طرحها على حزب الله منذ شهرين بانتخاب رئيس للجمهورية لفترة انتقالية لمدة سنتين بموازاة التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين و7 أشهر.
واللافت ان جنبلاط طور أخيرا مبادرته لجهة طرح العماد عون رئيسا للجمهورية لفترة انتقالية لمدة سنتين، واللافت أيضا أن د.سمير جعجع قطع على جنبلاط الطريق وإمكانية النقاش في المبادرة الانتقالية قبل زيارته الى معراب.
على صعيد آخر، طلب جنبلاط من معاونيه تحضير زيارة عاجلة الى البلدات الدرزية في القطاع الشرقي من الجنوب، لاسيما تلك المتاخمة لجبل الشيخ والحدود السورية البقاعية، بهدف ضبط ردود فعل الأهالي بعد الحادثة التي وقعت في بلدة عين عطا واستهدفت مجموعات من النازحين السوريين، وعددا من الجرحى السوريين الذين نقلوا الى أحد مستشفيات المنطقة.
وأكد مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي أن هذه الزيارة التي ستتم اليوم هدفها التخفيف من الاحتقان المذهبي على خلفية ما يجري في سورية، ومنعا لحصول أي حوادث جديدة تؤدي الى اضطراب في الأوضاع الأمنية في المنطقة من جهة، وتحدث توترا في العلاقة بين السوريين النازحين والمنتشرين في مناطق عدة في الشوف والمتنين الأعلى والأوسط من جهة ثانية.
ويزور جنبلاط منطقتي حاصبيا وراشيا لإنهاء ذيول الحوادث الخطرة التي وقعت في راشيا وحملت خلفيات مذهبية على خلفية تهريب مقاتلين لـ «النصرة» من بيت جن الى البقاع حيث يقاتل هؤلاء المسلحون دروز قرية حضر في القنيطرة السورية.
وسيلتقي جنبلاط فاعليات من بلدة شبعا والعرقوب للتشديد على الوحدة في ظل الظرف الخطر، خصوصا أن تقدم مقاتلي «النصرة» في القنيطرة بدأ يشكل قلقا فعليا لأهالي راشيا وحاصبيا، حيث يصبح مقاتلو «النصرة» على خطوط تماس مع قرى راشيا في منطقة جبل الشيخ، وبالتالي تكرار سيناريو جرود عرسال.
تعاظم الحركات الإسلامية نظير «جبهة النصرة» وغيرها من التشكيلات والهجمات التي تعرضت لها البلدات الدرزية في الجانب السوري أديا الى ارتفاع التوتر تدريجيا في وادي التيم وتحديدا بين الدروز الذين أثارتهم الأخبار المتناقلة عما يتعرض له إخوانهم في الدين. ومعروف مدى حساسية الدروز لعامل القربى ومناصرة أبناء ملتهم، وهكذا أخذت الأمور تتراكم مع الأخبار التي وردت عن الهجمات التي تعرضت لها قرى محافظة السويداء الدرزية الواقعة عند أطراف البادية السورية إضافة الى ما كان يتعرض له دروز جبل الشيخ. وهو ما أدى الى انتشار القلق وارتفاع الاستعداد العسكري والجهوزية سواء من خلال التسليح أو من خلال تنظيم حراسات ليلية بإشراف البلديات وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية.