Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن المنحة الإيرانية محاولة للالتفاف على دور السعودية في لبنان
المرعبي لـ «الأنباء»: المقايضة الطريق الأسرع لتحرير المخطوفين
2 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أحرجت بمكرماتها السخية للجيش اللبناني وسائر المؤسسات الأمنية، العديد من الدول المدعية الغيرة على لبنان وفي مقدمتها الدولة الايرانية، لافتا الى أن طهران التي لم تُخفِ امتعاضها من الحضور السعودي في لبنان، حاولت الالتفاف على هذا الحضور من خلال إعلان الأمين العام لمجلس الأمن القومي الايراني اللواء علي شمخاني خلال تعريجه على بيروت عن منحة إيرانية للجيش دون أن يحدد نوعها وحجمها ووجهة استعمالها.
اثبات حسن النوايا
واعتبر بالتالي أن هذه الأساليب الإيرانية القائمة على التقية، لن تمحو عن حزبها وسلاحها وقياداتها في حارة حريك ما ارتكبوه من جرائم بحق لبنان واللبنانيين، ولن ترد عنهم إصبع الاتهام بتدفيع الجيش اللبناني في جرود عرسال فواتير مشاركتهم في حرب ليست حرب اللبنانيين ولا مصلحة للبنان بخوضها.
ولفت المرعبي في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه فيما لو أرادت إيران فعلا إثبات حسن نواياها تجاه هذا البلد الصغير، فإن هبتها الحقيقية للبنان لا تكمن بمنحها الجيش اللبناني حفنة من المساعدات العسكرية التي لا تُغني من جوع ولا تسد حاجة، إنما بإطلاق سراح القرار اللبناني الذي يخطفه حزب الله منذ عهود، وبتسليم سلاحه للجيش وفكفكة دويلاته في الضاحية والجنوب والبقاع، ولفت الى أن اللواء علي شمخاني هو من الحلقة الضيقة للمرشد الأعلى علي خامنئي التي تضمه واللواء قاسم سليماني، الذي بدوره لم يتردد في الإعلان عن أن أراضي إيران تمتد حتى جنوب لبنان على شواطئ المتوسط، والذي عاد وأكد أن إيران باتت تسيطر على قرار أربع عواصم عربية دون أن يسميها، مؤكدا أن اللبنانيين لن يركنوا الى ما تعلنه قيادات الحرس الثوري من مواقف أشبه بالقبور المكلسة، خارجها براق ولماع وداخلها نتن ومتعفن.
وردا على سؤال حول ما قاله منذ سنين أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ان إيران مستعدة لتسليح الجيش اللبناني مجانا ودون أي مقابل، وان قوى 14 آذار هي التي رفضت هذا العرض السخي، أكد المرعبي أن أفضل رد على تلك الادعاءات، هو ما أكده الرئيس السابق ميشال سليمان، أنه لم يتلق لا من قريب ولا من بعيد أي عرض مماثل لا خلال ولايته الرئاسية ولا حتى خلال توليه قيادة الجيش.
قطع الطرقات
وعن مقاربته لملف العسكريين المخطوفين وكيفية استعادتهم سالمين، لفت المرعبي الى أن المشكلة الرئيسية تكمن في إصرار حزب الله على توريط الجيش اللبناني معه في الحرب السورية، لما في ذلك من إراحة له في الداخل السوري، الأمر الذي أدى بتفاصيله ونتائجه الى توغل المسلحين السوريين بشكل سافر ومستنكر ومدان داخل عرسال، واشتباكهم مع الجيش وخطف عدد من العسكريين الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في الدفاع عن السيادة، مشيرا بالتالي إلى أن عملية قطع الأهالي للطرقات الحيوية وان كانت لحث الحكومة على تسريع المفاوضات مع المسلحين، إلا أنها يجب أن تكون بوجه حزب الله المسبب الأول والأخير لخطف أبنائهم ومعهم كل لبنان بكل شعبه ومؤسساته.
وردا على سؤال، ختم المرعبي لافتا إلى أن المقايضة هي الطريقة الأسلم والأسرع لتحرير العسكريين وعودتهم سالمين، خصوصا أن وجود الإسلاميين في سجن رومية يُشكل عبئا ماديا وسياسيا وأمنيا على الدولة اللبنانية هي بغنى عنه، مشيرا الى أن هؤلاء أيا تكن جرائمهم وأسباب وجودهم في السجون اللبنانية، ليسوا أهم وأغلى من أرواح العسكريين الذين واجهوا التعديات على السيادة ببسالة تستوجب التفاني لتحريرهم من قبضة الخاطفين،
واعتبر أن أصحاب نظرية هيبة الدولة كالتيار الوطني الحر وقادته في حارة حريك ما هم إلا مصطادون في الماء العكر، كون سياساتهم لا تقوم إلا على خراب البصرة وعلى إهانة الدولة والجيش، بدليل دعوتهم لتسليح المسيحيين في البقاع الشمالي وجزين تحت عنوان «الأمن الذاتي» فيما هم في حقيقة هذا الأمر يسعون الى فلتان أمني من جهة، وتثبيت المعادلة الخشبية «جيش وشعب ومقاومة» من جهة أخرى.