Note: English translation is not 100% accurate
عبدالكريم علي يكشف عن تنسيق معلن وغير معلن بين الجيشين السوري واللبناني
المسلحون يهددون بفتح كل الجبهات.. وحزب الله يتبنى الهجوم في شبعا
8 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

«داعش» يلوح بوقف الوساطة القطرية والنصرة أوقفتها واتهام الحكومة بالعودة عن الوعود ورئيس الحكومة يصف الخاطفين بالمجانينبيروت ـ عمر حبنجر
ترى أوساط سياسية لبنانية مطلعة لـ «الأنباء» ان المعطيات المتصلة بهجوم جبهة النصرة على مواقع حزب الله في جرود «بريتال» عصر يوم الأحد، توحي وكأنه غيض من فيض هذه الجماعة الباحثة عن طرق إمداد بديلة عن ممرات عرسال المقفلة في وجهها، وعن موائل شتوية تقيها ثلوج الشتاء وصقيعه القارص في هذه المناطق الجردية الوعرة من سلسلة جبال لبنان الشرقية.
وتطرح بعض وسائل الإعلام المناهضة لهذه الجماعات، احتمالات كثيرة، منها على سبيل المثال، احتمال فتح المعركة باتجاه مجدل عنجر في البقاع الأوسط، او عبر شبعا ـ حاصبيا في العرقوب، اي في الجنوب الشرقي من لبنان.
وفي هذه الأثناء وقع خرق أمني جديد على جبهة الجنوب، وتبنى حزب الله اللبناني عملية تفجير عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية امس، أدت بحسب مصدر عسكري اسرائيلي الى إصابة جنديين إسرائيليين، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الحزب.
وأوضح البيان «قامت مجموعة الشهيد علي حسن حيدر في المقاومة الإسلامية بتفجير عبوة ناسفة عند مرتفعات شبعا في دورية إسرائيلية مؤللة، ما ادى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف جنود الاحتلال».
في المقابل، ذكرت تقارير وسائل إعلام لبنانية رسمية امس أن الجيش الإسرائيلي قصف مناطق داخل مزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان بالمدفعية ردا على الانفجار.
وقالت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية ان المدفعية الإسرائيلية أطلقت 7 قذائف داخل مزارع شبعا المحتلة، واشارت الى ان مروحيات وطائرات استطلاع اسرائيلية حلقت بكثافة في أجواء المنطقة فيما استنفر الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في محيط المزارع تحسبا لأي تطور.
وبالتوازي تبقى الطرقات الرئيسية الى البقاع متقطعة، بتعليمات من داعش والنصرة، الى اهل المخطوفين، وسط اتهامات الخاطفين للحكومة اللبنانية بالمراوغة في موضوع المفاوضات.
وأعلن أمير داعش في القلمون السوري، عبر وكالة أنباء الأناضول التركية ان مطالب التنظيم للإفراج عن الجنود الأسرى ليست تعجيزية.
وسربت معلومات تقول ان داعش بصدد إصدار بيان يعلن فيه وقف الوساطة القطرية، وانها في حل من كل تعهداتها السابقة.
أما جبهة النصرة، فقد نقلت عنها صحيفة «الأخبار» انتهاء الوساطة القطرية وتوقف المفاوضات نهائيا. وكلفت احد الوسطاء إبلاغ الأهالي بالأمر.
وأضافت ان قرارها جاء بعد تراجع الحكومة اللبنانية عن وعدها بتسليمنا 45 موقوفا مقابل الإفراج عن 3 عسكريين. وكشفت لوكالة أنباء الأناضول ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اشترط الإفراج عن العسكريين الثلاثة مقابل سماحه لنا بإدخال جريح الى عرسال بعدما منعتنا حواجز الجيش من ذلك، فرفضنا وأبلغناه اننا كنا نحاول حقن الدماء كي لا نفتح معركة ضدكم، فما كان منه إلا الرد بأنه سيمنعنا من إدخال اي جريح. وهدد قياديو النصرة بفتح كل الجبهات في المناطق الحدودية المحاذية للبقاع الشمالي.
ويبدو ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود، وقد شكلت معركة جرود بريتال، مؤشرا على فشلها، علما ان رئيس الحكومة تمام سلام اكد على استمرار المساعي القطرية، بمعزل عن خيبة أمله في المراوحة الحاصلة في ملف العسكريين المخطوفين قائلا لـ «المستقبل»: «كنت شفافا منذ بداية الأزمة، فأعلنت انني لا أملك عصا سحرية، وتعهدت ببذل كل المستطاع لتحرير العسكريين لكن من دون ان أعد بشيء محدد في هذا المجال لأنني أعلم مسبقا اننا نتعامل مع مجموعات غير طبيعية وأناس مجانين لا شيء مضمونا معهم».
وإذ رفض الإفصاح عن أي تطمينات «طالما انها لم تصبح بعد مقرونة بنتائج ملموسة عمليا»، قال سلام: «الوسيط القطري يواصل مساعيه ونحن نبذل كل جهد ممكن ولا ندخر وسيلة في سبيل إنهاء هذه المحنة الوطنية على امل في ان تثمر جهودنا قريبا، إلا ان السؤال الأهم يتمحور حول ما اذا كان الخاطفون جديين ولديهم نية فعلية في حل القضية وتحرير الأسرى».
وفي معرض عدم استبعاده اندلاع معركة جديدة في عرسال، لفت سلام الى ان «كل السيناريوهات أصبحت ممكنة في ظل الأساليب التي تتبعها المجموعات المسلحة في جرود عرسال ومحاولاتها المستمرة لاستباحة أراضينا، بدليل ما حصل أخيرا في جرود بريتال»، حيث أشار الى ان المعارك التي اندلعت قبل يومين هناك انما «كانت متوقعة نظرا لكون الإرهابيين يسعون الى فتح كل الجبهات الممكنة مع لبنان ويعملون على اغتنام اي فرصة متاحة في سبيل تحقيق ذلك».
وكانت جبهة النصرة بثت عبر «تويتر» شريطا مصورا عما جرى في جرود بريتال يوم الأحد، حيث قالت الجبهة «إن هذه الغزوة هي غزوة ثأر للاجئين الذين أحرقت خيامهم في عرسال».
ويظهر في الفيديو مقاتلون وهم يتسللون الى نقطة «أم خرج» حسب بيان الجبهة الذي تضمن أيضا أن المعركة أسفرت عن مقتل 11 عنصرا من حزب الله واغتنام أسلحة كانت في النقطة، وقد قتل عنصر من جبهة النصرة وجرح آخر، وانسحب الآخرون سالمين، كم تقول النصرة.
وخيم الهدوء على جرود بريتال أمس، فيما استكمل حزب الله يشيع عناصره التي سقطت في معركة الجرود.
هذا ورأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت ان مصلحة لبنان، ان يتوقف حزب الله عن زج نفسه في الحرب بسورية، وان يتولى الجيش إقفال الحدود، من خلال المادة 14 من القرار 1701 التي أولت القوات الدولية حماية الحدود الجنوبية.
وقال فتفت: على حزب الله أن يحدد موقفه الفعلي من كل ما يجري في المنطقة، فهل هو متهم بالمصالح اللبنانية أم ان المصالح الإيرانية هي الأساس بالنسبة إليه؟
من جهته، وزير الثقافة روني عريجي، عضو كتلة المردة، دعا الى تحصين الوضع الداخلي بوجه الإرهابيين، ووضع الاجتماعات التي يعقدها زعيم المردة سليمان فرنجية في خانة التواصل مع كل الأطراف الداخلية.
عريجي، قال ان حزب الله يقوم بواجب الدفاع عن الوطن وقد سقط له شهداء.
لكن عضو كتلة القوات اللبنانية فادي كرم، رأى عبر «تويتر» انه منذ اللحظة الاولى لدخول حزب الله الحرب السورية، دخلت في الوقت نفسه الحرب السورية الى لبنان قصفا، خطفا وتفجيرا، سأل كرم اين اصبحت مقولة ذهبنا اليهم كي لا يأتوا الينا؟
النائب السابق لرئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرة قال من جهته: مؤسف ان تتحول الحدود مع سورية الى معابر متفلتة!
وعن طرح العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل للرئاسة قال ابو جمرة: الجنرال لا يشرح سوى نفسه، محملا مسؤولية عدم انتخاب الرئيس لرئيس المجلس النيابي والنواب، معتبرا انه اولوية قبل التمديد للمجلس او اجراء الانتخابات النيابية.
من جهته، السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي اتهم بعض اللبنانيين بانهم فتحوا وسهلوا دخول المسلحين من لبنان الى سورية وبالعكس وهم دخلوا عبر معابر غير شرعية، والاغراءات المالية ساهمت في تجنيدهم وادخال سوريين من سورية الى لبنان كنازحين، واشار في حديث تلفزيوني الى ان الحكومة السورية جاهزة للتنسيق بموضوع النازحين وهناك اماكن ايواء للنازحين في سورية، وتؤمن الحكومة السورية لها كل المستلزمات، داعيا الى التنسيق ايضا في الاعلام وعدم التحريض والابتعاد عن التشويش والاخبار الكاذبة.
وكشف علي عن وجود تنسيق معلن وغير معلن بين الجيش اللبناني والجيش السوري، مشيرا الى ان مصلحة لبنان اكبر من مصلحة سورية في ذلك والقادم ستفرضه الهجمات الارهابية وذلك بعد دخول فصل الشتاء بنسبة او بأخرى، مؤكدا ان الجيش اللبناني بحاجة الى السلاح والعتاد والتدريب.
في هذه الاثناء، استمر قطع طريق ضهر البيدر بالاتجاهين، كما قطعت طريقي زحلة - تريشيش، والقلمون - طرابلس لبعض الوقت، وطالب اهالي الجنود الاسرى الحكومة بالتفاوض فوق الطاولة وبالاسراع في المقايضة ليعود ابناؤهم سالمين.
وقال احد هؤلاء الاهالي ماذا أنتظر بعد 65 يوما لم ار فيها ابني، هل أصعد ام أستكين؟ نطلب من الدولة ان تشعر بوضعنا.
وسأل آخر أين هيبة الدولة واولادنا عيدوا في المغر ونحن عيدنا على طريق ضهر البيدر؟
واوضحت زوجة العسكري المخطوف زياد عمر، صابرين كرنبي ان اهالي العسكريين اجتمعوا في ضهر البيدر امس وبحثوا في الخطوات المقبلة التي ستكون باتجاه بيروت، لنعرف من من المسؤولين السياسيين مع المبادلة ومن هو ضد المبادلة، فتخيلوا ان رئيس الحكومة منذ متى نناشده الاعلام، لم يفكر في استدعائنا لاطلاعنا على الامور.