Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة عن «التغيرات الإقليمية والصيغة اللبنانية»
لبنان وطوائفه الى أين؟!
18 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
نظم «مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية» ندوة عن «التغيرات الإقليمية والصيغة اللبنانية». وفي قراءته للواقع اللبناني، رأى السياسي والإعلامي جورج غانم المشارك في الندوة أن «لا لبنان القديم مات في الوجدان ولا لبنان الجديد ولد في الواقع، ولا لبنان الحالي مقبول وثابت، وما يحصل حاليا هو محاولة تعايش مكلفة بين كيان مهدد ومصير مجهول»، مشيرا إلى أن أي «صيغة جديدة لن تتحمل استنزافا سوريا طويلا في ظل ضغط النازحين والحرمان المولد للتطرف».
واعتبر ان «حجم التحولات الحالية سيؤدي لا محالة إلى صيغة جديدة للبنان»، لافتا النظر إلى ان «اتفاق الطائف انتهى القسم الأكبر من مفاعيله بعدما فاقت التطورات وحجم الطوائف قدرة النص الدستوري على الاستيعاب».
وقال إن «الطائف بدا حين وضعه وكأنه تصحيح متأخر لوقائع سابقة حيث بقي في المضمون تسوية مارونية سنية كتسوية 1943، في حين يطرح الصعود الشيعي تحديات على الصيغة التقليدية».
أشار غانم في مداخلة على مدى أكثر من 30 دقيقة إلى «سلسلة تحديات أمام أي صيغة مستقبلية كضرورة وضع إستراتيجية دفاعية جديدة، عقبة إدارة الدين الكبير وتقاسمه في ظل لامركزية سياسية أو لامركزية إدارية موسعة، كيفية استعمال الطاقة والغاز في ظل الصراع الكبير في الحوض الشرقي للمتوسط على الغاز وأنابيب إيصاله إلى أوروبا، وتقاطع المصالح بين إسرائيل ومصر وتركيا واليونان وقبرص».
وقال إن «المسيحيين يعيشون حال إنكار أو عدم فهم للواقع المحلي والإقليمي الصعب، وهم تضاءلوا في الديموغرافيا وانحسروا في الجغرافيا لكنهم مازالوا يتصرفون وكأنهم أكثرية ساحقة، وأن الواقع يفرض عليهم التعاطي مع حقائق صعبة».
وعن السنة، قال إنهم «في حال ضياع بعد سقوط مشروع العروبة وفي حال توتر في ظل الصحوة الشيعية الهجومية»، وأضاف أن الشيعة «لديهم معضلة التجانس في مشروع وطني ناجز في ظل تأثر حزب الله بنموذج إيران وانخراطه في مشروعها الإقليمي، أما الدروز فهم في أزمة استراتيجية البقاء بعد تخلي قيادتهم وخاصة آل جنبلاط عن حلم الإمارة العربية الدرزية في الجبل».