Note: English translation is not 100% accurate
نصرالله: ما حصل في جرود بريتال خطأ تمت معالجته
مصادر لـ «الأنباء»: التمديد للمجلس بعد الثالث من نوفمبر واجتماع خماسي بين بري و«المستقبل» لرسم الخطط المقبلة
22 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

ارتدادات حملة المشنوق على حزب الله والمخابرات لن تؤثر على الحكومة
وزير الداخلية يتناول الأسباب المباشرة لحملته وريفي يؤيد صرخته ويرفض الهبة الإيرانية للجيش
تجدد أعمال الخطف في البقاع وقطع طريق شتورا احتجاجاًبيروت ـ عمر حبنجر
جدد مجلس النواب اللبناني لهيئة مكتبه ولجانه النيابية في جلسة حضرها معظم الكتل من 8 و14 آذار حفاظا على حصتها في المواقع المجلسية.
وتعد جلسة الامس مقدمة للجلسة الاشتراعية التي سيتخللها التمديد الثاني لمجلس النواب الحالي، وهو ما طغى على جلسة الامس، فيما يستمر ملف الاستحقاق الرئاسي على لائحة الانتظار بغياب التوافق واصرار حزب الله والعماد ميشال عون على مقاطعة جلسة الانتخاب وبالتالي تعطيل النصاب القانوني للجلسة مادام ظل فريق 14 آذار يسد طريق العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية.
واستغرقت الجلسة زهاء 20 دقيقة كونها جددت لرؤساء ومقرري اللجان الستة عشر اضافة الى هيئة مكتب المجلس.
وخلال التصويت، طلب النائب انطوان زهرة الكلام بالنظام سائلا الرئيس نبيه بري عما اذا كان نصاب الثلثين مجتمعا، فسأله بري: لماذا تسأل؟ فأجاب: كي ننتخب رئيس للجمهورية اذا كان النصاب مكتملا.
بدوره، النائب نبيل نقولا عضو كتلة عون طلب الكلام مستغربا التجديد للجان ولم يبق من عمر المجلس سوى 16 يوما.
وعلى هامش الجلسة، عقد اجتماع بين الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة بحضور نادر الحريري مدير مكتب الرئيس الحريري ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير المال علي حسن خليل، حيث علمت «الأنباء» انه جرى رسم خارطة طريق للجلسة التشريعية التي سيصار خلالها الى التمديد لمجلس النواب وموعده الذي يجب ان يكون بعد 3 نوفمبر المقبل، حيث ذكرى عاشوراء.
في غضون ذلك، استمرت تداعيات خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن، حيث «بق» وزير الداخلية نهاد المشنوق «البحصة» كما قال مضطرا بعدما بلغ سيل ممارسات حزب الله وبعض الاجهزة الرسمية الزبا، من حيث تفشيل الخطط الامنية التي اقرها مجلس الوزراء واضعاف الجيش من خلال اطلاق البؤر الامنية المصطنعة التي تفجرت في وجه المشنوق لاظهاره بمظهر العاجز عن ضبط الامن في البلد. غير ان «همروجة» الوزير المشنوق لم تطير الحكومة لسبب واضح وهو ان حزب الله يحتاج اليها كحاضنة لمشاريعه الخاصة العابرة لمشاريع الدولة، بحيث يسخر طاقاتها العسكرية والمالية والديبلوماسية دون مقابل. الوزير المشنوق برر «بق البحصة» بسلسلة تراكمات منذ الخطة الامنية التي اقرها مجلس الوزراء في ابريل 2014 والتي شملت طرابلس وبيروت والبقاع الشمالي، اي بعلبك ـ الهرمل وعرسال، في طرابلس نفذت الخطة، بعد الاستنابات القضائية بحق قادة المحاور في التبانة وجبل محسن، ومغادرة رفعت عيد الجبل. اتفاق مماثل حصل في بيروت مع شاكر البرجاوي التابع تنظيمه لحزب الله الذي اضطر لمغادرة منطقة الطريق الجديدة حيث كان يشكل حالة معادية.
اما البقاع فقد توقفت الخطة عند حدود عرسال، بينما كان وزير الداخلية ينتظر ان تطول ما اسماه «مربع الموت» اي قرى بريتال وجرودها وصور تقلا وحي الشراونة في بعلبك وعرسال، هذه البلدات تؤوي عصابات الخطف وتجار المخدرات والادوية المزورة وسراق السيارات من بيروت وجبل لبنان وتفخيخها ومن ثم ارسالها الى سورية.
القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للوزير المشنوق حادثتان: الاولى تمكن المطلوب الموقوف الخطير نوح زعيتر من الفرار من المستشفى في بعلبك بعد نقله اليه بحجة المعالجة من اصابة طفيفة في كتفه جراء اطلاق مخابرات الجيش النار باتجاهه، والثانية عندما تبين للمشنوق من احداث بريتال ان الجيش قادر على دعم حزب الله عند الحاجة بينما كانت المخابرات تعزو عدم تمكنها من الوصول الى المطلوبين بسبب وجودهم في الجرود.
في المقابل، اعلن الشيخ احمد الاسير ان من يسمع اعتراف الوزير المشنوق بأن الخطة الامنية كانت فقط في مناطق السنة يظن انه سيستقيل او سيصلح الوضع واذا بالاعتقالات تزداد.
بدوره، رفض النائب علي عمار عضو كتلة الوفاء للمقاومة الدخول في سجال مع المشنوق، تاركا الامر لقيادة الحزب. وزير العدل اشرف ريفي وتعقيبا على ارتدادات تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق، قال: لا مصلحة لأي طرف لبناني في تفجير الحكومة كونها المؤسسة الوحيدة التي تدير قضايا الناس ضمن حدود معينة.
ووصف تصريحات المشنوق التي تناولت حزب الله ومخابرات الجيش اللبناني بالصرخة لواقع لا يسير بشكل طبيعي، وقال: اي موضوع يجافي العدالة والمساواة لابد ان يترك تداعيات سلبية، فعلى صعيد الخطة الامنية فقد نفذت في طرابلس ولم تُقلع في البقاع الشمالي، حيث تستمر حوادث الخطف، وهناك شخصان من آل الحجيري (خالد ومصطفى) خطفا وهناك اتهامات واتهامات مضادة، فنحن اليوم نعاني من وجود دويلة ضمن الدولة، وجيش آخر غير الجيش الشرعي، وهذه امور غير طبيعية، نحن في واقع مأزوم، في حالة غرائزية محتقنة.
وحول التململ والعتب على الجيش، قال ريفي لـ «صوت لبنان»: رهاننا على الدولة اللبنانية وعلى مؤسساتها وعلى رأسها الجيش، واضاف: اذا كانت لدي ملاحظات لا اتحدث بها على الاعلام، لا اغرز سكاكين في جسم لا خيار لدي الا ان اكون بجانبه، ولا بديل لدي عنه، وقد امررها بطرق اخرى مباشرة، نعم قد تكون هناك ملاحظات مشروعة، انما لا يجوز طرحها في الاعلام وتهشيم بعضنا بعضا.
واكد الوزير ريفي ان الوضع في طرابلس ممسوك تماما، الآن بين يدينا لغم نعمل على تأخير تفجيره، وسخر ريفي من الكلام عن امارة اسلامية في طرابلس وقال: هذا كلام تخيلي وهمي.
وعن عودة الرئيس الحريري الى بيروت، امل ريفي ان يعود في اي لحظة لكنه اشار الى وجوده في مكان آمن، وهو سيعود عندما يرى ان المرحلة تتطلب العودة.
وعن موقفه من الهبة الايرانية للجيش وما اذا كانت ستتبع بمجيء خبراء عسكريين، قال: لسنا بحاجة لخبراء عسكريين من ايران، برأيي اننا اكفأ من الايرانيين علميا ومقدرة، نحن منفتحون على مدارس الغرب وليس على المدارس الشرقية، وضباطنا يتدربون اما في فرنسا او اميركا، والايراني لديه مشروع سياسي يطول وحدة لبنان وسيادته واستقرار المنطقة، انا لست معه، ولسنا قادرين على قبول الهبة، واصفا وجود وزير الدفاع سمير مقبل في ايران بأنها الطريقة اللبنانية، حيث دعسة هنا ودعسة هناك، وذهب الى ايران ليقول لهم من الناحية الواقعية العقوبات الدولية تمنعنا من قبول الهبة عسكرية كانت او مالية.
في هذا الوقت، وزعت جبهة النصرة شريطا يظهر جنديا لبنانيا آخر منشقا عن الجيش ومنضما اليها، وهو خامس جندي ينشق، ويدعى عمر خالد حمصية، وهو كما رفاقه الآخرين من منطقة الشمال، وتحديدا من باب التبانة، علما ان له شقيقا جنديا قتل في معارك نهر البارد عام 2007.
ولا تبدو العوامل الاقليمية مشجعة على الاستقرار في لبنان، بدليل اتساع نطاق الصراعات القائمة من اليمن، حيث يسجل الحوثيون الذين تدعمهم ايران المزيد من التقدم في استكانة الجيش اليمني وخدور القوى اليمنية الفاعلة، الى العراق، حيث يقوم رئيس الوزراء حيدر العبادي بأول زيارة له الى طهران، في حين تبلورت الخطط الاميركية الهادفة الى خلق حالة من التوازن بين داعش والاكراد في بلدة كوباني الكردية السورية.
لكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مطمئن الى عجز التكفيريين عن اجتياح اي منطقة دفاعية في البقاع.
وقال ان استعدادات الحزب متقدمة جدا، والامن ممسوك، مشيرا الى ان ما حصل اخيرا في جرود بريتال وعسال الورد خطأ تمت معالجته.
واعتبر ان محور المقاومة في موقع الانتصار، لكن المعركة طويلة، ورأى ان الصراع ليس على سورية ولا على اسقاط الاسد بل على اعادة رسم حدود دول المنطقة.