Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
تطور حكومي في قضية العسكريين المخطوفين: المقايضة.. والاتصال بدمشق
8 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
تميزت جلسة مجلس الوزراء أمس الأول بالعرض الذي قدمه رئيس الحكومة تمام سلام حول قضية العسكريين. وقال أحد الوزراء إن الموفد القطري أحمد الخطيب سلم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لائحة مطالب «داعش» و«النصرة»، فضلا عن لوائح اسمية بينت وجود 17 جنديا لدى «النصرة» مع جثة لأحد الشهداء العسكريين و9 جنود لدى «داعش» مع جثتين لشهيدين من العسكريين. وأوضح المصدر الوزاري نفسه أن الموفد القطري ترك المطالب بعهدة الجانب اللبناني الذي أقفل الأبواب أمام الخيارين اللذين حاولت «النصرة» فتحهما مع الجانب اللبناني وهما:
الأول: إطلاق سراح 10 موقوفين من رومية مقابل كل عسكري لبناني (فيكون مجموع المنوي إطلاق سراحهم 260 موقوفا في رومية مقابل 26 عسكريا لبنانيا)، وهذا الخيار رفض الجانب اللبناني وضعه على الطاولة لأنه يعني إطلاق سراح كل الموقوفين المتشددين في رومية.
الثاني: إطلاق سراح 7 موقوفين من رومية و30 سجينة سورية في السجون السورية مقابل كل عسكري لبناني (فيكون مجموع المنوي إطلاق سراحهم 182 موقوفا في رومية و780 سجينة سورية في السجون السورية)، وهذا الخيار رفضه أيضا الجانب اللبناني لأنه يشبه بنتائجه الخيار الأول الى حد كبير.
أما الخيار الثالث الموضوع على طاولة المفاوضات حاليا (ورقة «النصرة»)، ولو ليس بحرفيته، فهو ينص، بحسب المصدر الوزاري، على إطلاق سراح 5 موقوفين في رومية و50 سجينة سورية في السجون السورية مقابل كل عسكري لبناني (فيكون مجموع المنوي إطلاق سراحهم 130 موقوفا في رومية و1300 سورية في السجون السورية).
وقالت تقارير صحافية إن مبدأ المقايضة حسم من الجانب اللبناني لكن ذلك سيكون من ضمن مسار تفاوضي طويل. وعلم أن اللجنة الوزارية المكلفة متابعة القضية اختارت الاقتراح الثالث، وبالتالي فإن الحكومة اللبنانية تبدو مضطرة إلى التواصل الرسمي مع الحكومة السورية، التي لا تظهر حماسة استنادا إلى التجارب السابقة في قضيتي مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا.
وأشارت مصادر وزارية معنية إلى أن «السوريين غير متحمسين للتعاون إلا بوجود قرار وتفويض واضحين من السلطة السياسية اللبنانية للواء عباس إبراهيم لمتابعة القضية، وأن الملف لم ينضج 100% بعد حتى يذهب إبراهيم إلى سورية، وعندما تنضج سيزور سورية».
وسئل وزير الداخلية نهاد المشنوق، عما إذا كانت الحكومة منحت إبراهيم تفويضا للذهاب إلى سورية، فكان الجواب أن «قرار مجلس الوزراء واضح لناحية الاتصال بكل الدول المعنية لتأمين إطلاق المخطوفين، واللواء إبراهيم سبق أن ذهب إلى سورية في ملفات مماثلة، ونحن لا نخجل بهذا الأمر، وأنا قلت في جلسة اللجنة الوزارية إن مدير الأمن العام يمكن أن يذهب بعلمي وموافقتي إلى أي مكان لإطلاق سراح المخطوفين، والرئيس تمام سلام يدعمنا في ذلك».