Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الوزير باسيل والنائب كنعان أقنعا عون بمقاطعة التمديد
رئاسة الجمهورية على نار السياسيين الحامية.. وبري: التمديد وراءنا «وهلّق صار وقت الحكي بالرئاسة»
9 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام: الواجب انتخاب رئيس للجمهورية وجنبلاط ولافروف التقيا على هذا الاستحقاقبيروت ـ عمر حبنجر
احتل ملف الرئاسة اللبنانية رأس قائمة الاستحقاقات السياسية في الولاية النيابية الجديدة، باعتراف كل القوى والأحزاب والكتل التي صوتت لصالح التمديد للمجلس.
ويبدو أن ثمة معطيات إقليمية ـ دولية تشجع على التفاؤل، أبرزها التحرك المقبل لوزراء خارجية روسيا وأميركا وفرنسا وإيران لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق النووي الأميركي ـ الإيراني المتوقع قبل 24 الجاري، موعد التوقيع على الاتفاق النووي.
وبحسب الاطراف اللبنانية المؤثرة، فإن نجاح هذا التحرك سينعكس إيجابا على كل الملفات اللبنانية العالقة، وفي طليعتها ملف رئاسة الجمهورية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه حان وقت التوافق على ملف رئاسة الجمهورية، قائلا: «التمديد أصبح وراءنا وهلّق صار وقت نحكي بالرئاسة».
وشدد بري في حديث لصحيفة «المستقبل»، على كون إقرار التمديد إنما أتى على قاعدة «الضرورة التي تبيح أي محظور»، وبوصفه خيارا يجسد «أكره الحلال الذي لولاه لكان البلد راح الى مكان آخر».
ورسم بري عنوانين عريضين للمرحلة الراهنة: «رئاسة الجمهورية، وقانون عصري للانتخابات مع كوتا نسائية»، لافتا الانتباه ردا على سؤال عما اذا كان يرى أفق حل في موضوع الرئاسة الى أن «الأفق لا يأتي بنفسه بل علينا أن نعمل مع بعضنا البعض للوصول الى Consensus توافق ـ حول هذا الملف».
الى ذلك، أشارت مصادر نيابية الى أن اللقاء الأخير بين رئيس المجلس ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لم يكن منتجا، وإلا لماذا لم يف العماد عون بوعده للرئيس بري بالمشاركة في الجلسة التشريعية التي أقرت التمديد لمجلس النواب، مع الاحتفاظ بحقه في التصويت ضد التمديد؟
المصادر أكدت لـ «الأنباء» أن العماد عون تعرض للضغط من جانب الوزير جبران باسيل والنائب إبراهيم كنعان اللذين أقنعاه بالمقاطعة.
يضاف الى هذا التجاذبات الدائمة داخل مجلس الوزراء بين وزيري كتلة بري: علي حسن خليل وغازي زعيتر ووزير كتلة عون جبران باسيل وارثين نظاريان حول النفط والفيول والكهرباء، ما يوحي بأن حبل الود بين الطرفين مقطوع ويستحيل اعادة وصله.
من جهته رئيس مجلس الوزراء تمام سلام رأى ان من واجب النواب المسيحيين انتخاب رئيس للجمهورية.
سلام كان يتحدث في مؤتمر «العائلة وتحديات العصر في الشرق الاوسط» الذي نظمته مطرانية الروم الكاثوليك في مقرها في الربوة برعاية الفاتيكان وحضور رؤساء الطوائف والرؤساء السابقين والوزراء والنواب.
وقال سلام ان الضرر البالغ الذي يتعرض له المسيحيون وجميع اللبنانيين هو استمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية بسبب العجز غير المبرر على التفاهم، وان وجود رئيس الجمهورية هو شرط اساسي لاكتمال بنية هيكلنا الدستوري، وغيابه تشوه غير طبيعي لحياتنا السياسية، لذلك من غير الجائز القبول باستمرار هذا الوضع غير السليم والاستسلام لفكرة اننا قادرون على تصريف امورنا بشكل طبيعي من دون انتخاب رئيس. مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان اكد في كلمته امام المؤتمر على مسؤولية العمل معا في مواجهة ثنائية التطرف والارهاب، وقال: نحن امام ظاهرة سلبية مدمرة، لا تستهدف المسيحيين، انما المسيحيون والمسلمون معا.
بدوره، وزير العدل اشرف ريفي جدد الدعوة لانتخاب رئيس الجمهورية خشية الوصول الى المثالثة، مشيرا الى التمسك بإعلان بعبدا.
وقال: اضم صوتي الى صوت البطريرك الكاردينال بشارة الراعي رفضا لتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية ورفضا للمثالثة وتأكيدا على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين التي ضمنها اتفاق الطائف.
واضاف: لن نكف ابدا عن الدعوة الى انسحاب حزب الله وكل لبناني يقاتل في سورية، كما نطالب بنشر الجيش اللبناني وحده على الحدود وفي الداخل وفي نزع كل سلاح غير شرعي، مشيرا الى ان الارهاب الاعمى الذي تمثله «داعش» ليس من الاسلام في شيء، وان الصراع القائم في منطقتنا هو مجرد صراع بين ارهابيين، الاول يلبس لباس الدين والدين منه براء، والثاني يلبس لباس العلمانية والتي هي منه براء ايضا.
وبانتهاء الوزير ريفي من كلمته، بادر السفير السوري علي عبدالكريم علي الى مغادرة القاعة.
بطريـــرك الملكيــين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام دعا من جهته الى الالتفاف حول العائلة والكنيسة شارحا معنى الترابط بينهما.
وتحدث ايضا وزير الخارجية جبران باسيل فسأل: هل هذه قدرة الكنيسة ازاء ما حصل في الموصل مثلا؟ ام انها لم تتحرك بما يكفي؟
واضاف: في الحالتين المصيبة كبيرة.
وخلال عشاء تكريمي على شرف المشاركين في المؤتمر، كرم البطريرك غريغوريوس الثالث لحام مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، حيث قدم له مصحفا بغلاف مزخرف من الفضة تقديرا لمواقفه الوطنية واعتداله وتعزيزا للعيش المشترك.
كما قدم البطريرك لحام صليبا مذهبا للكاردينال لورانزو الدساري امين عام مجمع اساقفة العالم الذي اوفده الفاتيكان لرعاية المؤتمر.
الاستحقاق الرئاسي كان ايضا محور لقاء رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي عاد ينشط سياسيا في طرابلس والشمال والنائب سليمان فرنجية رئيس كتلة لبنان الحر الموحد (المردة).
وشدد الرئيس ميقاتي على ضرورة الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية لأن هذا هو الاساس لكي تستقيم الامور ولكي يكون لدينا رئيس لكل المؤسسات الدستورية.
واضاف: لو كان هناك رئيس جديد للجمهورية لما كان هناك مبرر لعملية التمديد، وقال: انا متفهم للتمديد رغم عدم حضوري الجلسة واقول ان هذا الامر ضروري، وانا لست من المعارضين ولا اتفق مع المعارضين لهذا الموضوع، خاصة انهم هم السبب الاساسي لتعطيل المؤسسات الدستورية.
اما النائب سليمان فرنجية الذي خرج عن معارضة حليفه العماد عون وصوت لصالح تمديد ولاية المجلس اسوة بحزب الله وحركة امل، فقال ردا على سؤال حول تبني حزب الله لترشيح العماد عون للرئاسة لاول مرة علانية: قد تأتي لحظة واحدة تساعد في تسريع الانتخاب، وقد لا تأتي هذه اللحظة، وتبقى الامور على ما هي عليه، لكن تبني نصرالله لترشيح عون فعمره سنوات، اما الاعلان عنه فكان جديدا والجميع يعرف ان حزب الله و8 آذار والحلفاء هم مع ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، وما نأمله هو ان يصار سريعا الى انتخاب رئيس.
بدوره حزب الطاشناق الارمني اعتمد موقفا مزدوجا من عملية التمديد لمجلس النواب، فقد حضر نائباه الجلسة لتأكيد وجود المكون الارمني ولارضاء دعاة التمديد، لكنهما صوتا ضد التمديد بل كان صوتاهما المعارضان الوحيدين.
في غضون ذلك، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من موسكو انه تناول والوفد المرافق في المحادثات التي اجراها مع وزير الخارجية سيرغي لافروف الوضع في لبنان «وقد لمسنا وجود تطابق في التقييم الايجابي للوضع في لبنان».
ودعا جنبلاط الى تقريب وجهات النظر على الاقل حول مسائل حياتية كانتخاب رئيس الجمهورية، وهذا ما ركز عليه الجانب الروسي الذي ابدى حرصه على استكمال المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها انتخاب الرئيس.